لا عزاء للحوامل والمقبلات على الولادة لانهن سيصطدمن بعقبة كأداء لا توجد اسرة وهذه ليست "يافطة" معلقة على جدران المستشفى ولكن واقع الحال يقول هذا ... فهناك سيدتان حاملتان اصيبتا بنزيف حاد سببه التأخير في الموعد، وبالتالي دخلتا المستشفى عن طريق قسم الطوارىء ولكن ما مرد ذلك ؟ السبب كما أورده المختصون في ان اعداد الاسرة لا تكفي الحالات التي يستضيفها المستشفى يوميا، بسبب الرسوم القليلة التي حددتها وزارة الصحة لعمليات الولادة، بالاضافة الى الزيادة في اعداد السكان التي تشهدها الامارة هذا هو حال مستشفى القاسمي بالشارقة الذي يعد من اكبر المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وتحديدا في المناطق الشمالية، الا انه في ازمة حقيقة، تعتبر كارثة بكل المقاييس، حيث ان قسم التوليد والنساء بالمستشفى يعاني معاناة شديدة تتمثل في قلة الاسرة في القسم وخاصة الاسرة الخاصة بالاطفال الخدج الذين يحتاجون الى رعاية طبية خاصة.
والازمة لم تتوقف عند هذا الحد ولكن المستشفيات الحكومية او الخاصة ترفض استقبال الحالات التي يحولها المستشفى وذلك بسبب عدم وجود اماكن خالية في هذه المستشفيات لاستقبال الحالات الطارئة.
عرضنا المشكلة على المدير التنفيذي للمستشفى الدكتور عارف النورياني حيث رد قائلا : هذه المشكلة بالفعل يعاني منها قسم النساء والتوليد في المستشفى، وخاصة قطاع الاطفال الخدج، حيث يتوفر في المستشفى فقط 13 سريرا بالاضافة الى 16 حاضنة و10 اسرة اخرى ما بعد الحضانة، وهذه الاعداد من الاسرة لا تكفي الحالات التي يستضيفها المستشفى يوميا، بسبب الرسوم القليلة التي حددتها وزارة الصحة لعمليات الولادة، بالاضافة الى الزيادة في اعداد السكان التي تشهدها الامارة.
معاناة
واضاف المدير التنفيذي للمستشفى: ان هذه المشكلة يعاني منها المستشفى منذ عامين، حيث هناك صعوبة في تحويل بعض الحالات الى المستشفيات الاخرى المجاورة سواء خاصة او حكومية ولكن الرد جاهز وهو لا توجد أسرة، حتى وصلنا الان الى مراحل متأخرة من المشكلة، لدرجة ان هناك سيدتين حاملتين اصيبتا بنزيف حاد من التأخير في الموعد، وبالتالي دخلتا المستشفى عن طريق قسم الطوارىء.
واوضح الدكتور عارف النورياني انه يتم الاتفاق الان مع مستشفى الجامعة بالشارقة بتحويل بعض الحالات المواطنة ليتم توليدها ، مع تحصيل الرسوم المتبعة لديها، مطالبا وزارة الصحة بتوفير حوالي 10 اسرة اخرى للاطفال حديثي الولادة مع 4 اسرة اخرى للاطفال الخدج.
نقص بائن
ومن جانبها قالت الدكتورة كوثر منصور رئيس قسم النساء والتوليد في مستشفى القاسمي: اننا فعلا نعاني من نقص الاسرة، حيث ان المستشفى يستقبل يوميا حوالي 20 حالة ولادة، فكيف نوفر لهم اسرة، ونحن لدينا فقط 13 سريرا، كما نقوم احيانا بتحويل بعض الحالات الى المستشفيات المجاورة وبعض الاهالي يرفضون التحويل وخاصة الى المستشفيات الخاصة والتي تصل تكاليفها 3 او 4 اضعاف مستشفيات وزارة الصحة والتي تقدر فيها رسوم الولادة الطبيعية بـ 5000 درهم، ورسوم الولادة القيصرية بـ 8000 درهم، وهذا المبلغ يعتبر قليلا بالنسبة للمستشفيات الخاصة.
وطالبت الدكتورة كوثر منصور وزارة الصحة بتوفير عدد اكبر من الاسرة حتى يتم توفير كافة الاجواء الصحية السليمة للامهات والاطفال بعد الولادة.
الخدج كثر
ومن جهتها قالت الدكتورة سمية الزرعوني رئيسة قسم الاطفال في مستشفى القاسمي: ان نسبة الاطفال الخدج بالمستسفى عالية جدا، حيث ان بعض الهيئات الصحية ومنها مستشفى القاسمي لا تطبق مبدأ الرسوم على الرعاية بالاطفال الخدج، ولكن بعض الهيئات الصحية تطبق هذا المبدأ، وبالتالي يشهد المستشفى ضغطا شديدا في عمليات الولادة ورعاية الاطفال الخدج، الذين يتعرضون للموت بسبب قلة الخدمة المقدمة لهم ونحتاج الى توسعة قسم الاطفال، حيث ان هناك زيادة كبيرة في السكان، ولكن الخدمات التي تقدم كما هي لا يوجد اية تطور فيها، لذا نحتاج الى اعداد كثيرة من الاسرة يصل الى 30 سريرا، مع زيادة في الكادر الطبي للاطفال.
أدوية محرضة
وكشفت الدكتورة سمية: ان هناك ممارسات خاطئة تقوم بها بعض المستشفيات الخاصة وهي تقدم ادوية غير مطابقة للمعايير الطبية المتعارف عليها في مجال الرغبة في الحمل، مما يؤدي الى حمل الامهات في اكثر من توأم، مشيرة الى ان هذا الامر يزيد الضغط على المستشفيات.
حل مؤقت
قال المدير الفني للمستشفى الدكتور عبدالواحد الواحدي: هناك زيادة ملحوظة في عدد السكان وهذا يؤدي بشكل مباشر الى زيادة التأخر في المواعيد للولادة، وبالتالي لم يقابل هذه الزيادة بعدد الاسرة التي تستوعبها .
وكشف الدكتور الواحدي ان وزارة الصحة بصدد الانتهاء من مستشفى النساء والتوليد الجديد بالقاسمي والذي من المقرر ان يفتتح نهاية هذا العام، مشيرا الى ان المستشفى يحاول ولو كحل مؤقت فتح وحدات صغيرة للتوليد، بالاضافة الى تحويل بعض الحالات الى المستشفيات الحكومية او الخاصة كحل مؤقت.

