أولت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها في الثاني من شهر ديسمبر عام 1971 وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود، اهتماماً خاصاً بأوضاع المرأة ومتطلبات النهوض بها وتمكينها وزيادة مشاركتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، وذلك انطلاقاً من قناعتها أن المرأة متساوية مع الرجل في الحقوق والواجبات كافة وشريك فاعل في عملية التنمية المستدامة للدولة، وهو الأمر الذي أكد عليه دستور البلاد.

وحققت المرأة في الإمارات مزيداً من المكاسب والإنجازات المتميزة التي سبقت بها الكثير من النساء في العالم في إطار برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وأصبحت تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وشريكا أساسيا في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والنيابية والقضائية.

تقدير إقليمي ودولي

وتبوأت المرأة في دولة الإمارات المرتبة الأولى عالميا من حيث معدلات التحصيل العلمي وفقا للتقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2012 بحصولها على 10 آلاف نقطة في المعيار المذكور، كما جاءت في المرتبة 81 فيما يتعلق بالتمكين السياسي للمرأة بحصولها على 1206 نقاط و المركز 122 عالميا في مؤشر المشاركة الاقتصادية بحصولها على أربعة آلاف و 751 نقطة.

وفي إنجاز جديد للمرأة أصدر مجلس الوزراء في التاسع من ديسمبر 2012 ، قرارا يقضي بإلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والشركات الحكومية في الدولة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن وجود المرأة في هذه المجالس سيعطي قرارات هذه المؤسسات وخططها مزيدا من التوازن .

وأشار سموه إلى أن المرأة تعمل في هذه المؤسسات والمرأة أيضا تمثل جزءا مهما من متعاملي وجمهور هذه المؤسسات فلابد أن يكون لها تمثيل في اتخاذ القرار "، وقال سموه " إن المرأة لدينا في دولة الإمارات أثبتت كفاءتها بقوة في مختلف مواقع العمل، واليوم نعطيها دفعة جديدة لتكون في مراكز اتخاذ القرار في جميع المؤسسات والهيئات الحكومية ".

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله،أن هذه الإنجازات لم تتحقق مصادفة بل جاءت تتويجا لمسيرة طويلة رسم خطوطها مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه".

وأكد سموه في هذا الخصوص " أن الدولة ركزت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر عام 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها وقال سموه:" إننا ننظر للمرأة كمكون رئيس من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل، وما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة لم يكن تطورا مفاجئا بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنبا إلى جنب مع الرجل، ولقد أثبتت المرأة الإماراتية أنها أهل لثقتنا وثقة شعبنا واستطاعت في كل المواقع التي احتلتها أن تترك بصمة واضحة تجعلنا على ثقة بأنها ستحقق مزيدا من الإنجازات والمكاسب التي تعطي لمشاركتها في الحياة العامة مضمونا حقيقيا وبعدا اجتماعيا ".

كما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان " أن الدولة عملت على تمكين المرأة للقيام بدورها في خدمة المجتمع ووضعت التشريعات والقوانين التي تكفل لها حقوقها الدستورية وتتيح لها فرصة المشاركة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومواقع اتخاذ القرار.

وقال سموه إن المرأة حققت تقدما وحضورا فاعلا في مختلف الميادين المحلية والعالمية :"إننا سنواصل العمل على نهج القائد في توفير كل الدعم والمساندة للمرأة وإتاحة كل الفرص أمامها للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني ".

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في أكثر من مناسبة، أن ابنة الإمارات لم تعد منشغلة بممارسة حقوقها ولا المطالبة بها بعد أن علت صروح هذه الإنجازات العظيمة والمكاسب المتميزة في إطار النهج الذي اختطه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتمكين المرأة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجالات كافة.

الاتحاد النسائي العام

 

حقق الاتحاد النسائي العام منذ إنشائه برئاسة رائدة النهضة النسائية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، انجازات بارزة ومكاسب كبيرة للمرأة الإماراتية في مختلف المجالات من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم في جميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في مختلف المناحي في الحياة مع الرجل بما في ذلك الحصول على أجر متساوْ في العمل، إضافة إلى العديد من الحقوق والمزايا الأخرى.

وعمل الاتحاد النسائي العام منذ تأسيسه على النهوض والارتقاء بأوضاع المرأة ومكانتها وتفعيل دورها ومشاركتها في المجتمع بإنجاز العديد من الاستراتيجيات والبرامج والخطط التي أسهمت في إعلاء مكانة المرأة محليا وعربيا و دوليا. وتعد الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام أضخم إنجازات مسيرة الاتحاد وأبرزها على مدى نحو ربع قرن من العمل الدءوب والجهد المتواصل للنهوض بالمرأة وتعزيز حضورها ودورها في خدمة المجتمع.