تولي الإمارات منذ قيامها اهتماما خاصا بقطاعات التنمية والرعاية الاجتماعية للارتقاء بها حيث نفذت الدولة استراتيجيات طموحة لتحقيق الحياة الكريمة لمواطنيها من خلال تطبيق قانون مجزٍ للضمان الاجتماعي وبناء الشراكات مع الدوائر المحلية وهيئات ومؤسسات المجتمع والقطاع الخاص لتعزيز قيم المسؤولية الاجتماعية.

وحققت الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية في العام 2008 لأول مرة عددا من الأهداف والغايات والمبادرات والمشاريع بهدف بناء مجتمع متكافل متماسك مكتسب للمتغيرات الإيجابية ومشارك رائد في التنمية للانتقال بالعمل الاجتماعي من منهجية الرعاية إلى التنمية.

وتعكس الاعتمادات المالية الضخمة التي خصصتها الحكومة الاتحادية في ميزانيتها للعام 2013 حرصها البالغ لاستكمال تنفيذ استراتيجيتها في قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية الشاملة..فقد بلغت مخصصات قطاع المنافع الاجتماعية في الميزانية العامة 7 .22 مليار درهم من مجموع إجمالي الميزانية البالغ 44 مليارا و 600 مليون درهم بنسبة 51 في المائة من إجمالي الميزانية .. حيث يضم هذا القطاع : التعليم العام والعالي والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والشؤون الإسلامية والثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبرنامج الشيخ زايد للإسكان والمنافع الاجتماعية الأخرى.

واستحوذت وزارة الشؤون الاجتماعية وحدها في ميزانية العام 2013 على نحو ثلاثة مليارات درهم لضمان توفير الحياة الكريمة للمستفيدين من المساعدات التي يكفلها قانون الضمان الاجتماعي للآلاف من أبناء وبنات الوطن والتخفيف من أعباء المعيشة على الأسر المواطنة.

قانون الضمان الاجتماعي

وصدر قانون الضمان الاجتماعي لأول مرة في عام 1972 وحدد وقتها مقدار المساعدة بنحو 150 درهما..إلا أن عدة تعديلات طرأت على هذا القانون استهدفت توسيع دائرة الفئات المستفيدة من جهة وزيادة مقدار المساعدة لتُلبي متطلبات المعيشة من جهة أخرى حيث ارتفع أخيرا في عام 2004 بقرار من رئيس الدولة مقدار المساعدة إلى ألفين و 200 درهم كحد أدنى للحالة الواحدة شهريا ودون أن يكون هناك حد أعلى لعدد الأفراد.

وأكدت معالي مريم بنت محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الموازنة العامة لسنة 2013 جاءت مُلبية لتطلعات الإمارات وتوجهاتها نحو توفير الحياة الكريمة لمواطنيها وحرصها الشديد على رعاية مصالحهم وتحقيق تنمية متوازنة تعمل على بناء الإنسان والعناية بتعليمه وصحته ورفاهه.

كما تعني المضي قُدما بعزم في تنفيذ استراتيجية الإمارات للسنوات 2011-2013 والعمل على تحقيق الأهداف المرجوة في رؤية الإمارات 2021 والتي ترمي إلى أن تكون من أفضل دول العالم.

وأوضحت أن موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية حققت قفزة كبيرة في سنة 2013 حيث قاربت الثلاثة مليارات درهم وهذا يعني أن الموازنة تضاعفت ما يقارب ثلاث مرات في السنوات الخمس الأخيرة وباتت تشكل ما نسبته 6,7 في المئة من إجمالي موازنة الحكومة الاتحادية بعد أن كانت في حدود 5 .4 في المئة من تلك الموازنة.

وقالت إن هذه الزيادة ستنعكس إيجاباً على حياة آلاف الأسر المواطنة التي تستفيد من قانون الضمان الاجتماعي والتي يبلغ عددها ما يقارب الـ41 ألف أسرة تضم 82 ألف مواطن جُلّهم من المُسنين والأطفال والمعاقين.

وأشارت إلى أن تلك المساعدة شهدت زيادة بنسبة 20 في المئة في سنة 2011 لـ 10 من الفئات المنضوية تحت مظلة الضمان الاجتماعي بموجب منحة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

حياة لائقة

وأكدت معالي مريم الرومي أن الإمارات تحرص دائما أن تحظى الأسر المستفيدة من المساعدات الاجتماعية بحياة لائقة وكريمة..مشيرة إلى أن الميزانية ستسهم أيضاً في تنمية الآلاف من أفراد المجتمع حيث تقدم الوزارة إعانة سنوية للجمعيات ذات النفع العام التي تضم آلاف الأعضاء وتلعب دوراً مهماً في تنمية المجتمع اجتماعياً وثقافيا..كما أنها ستسهم في رعاية ذوي الإعاقة وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع وتمكينهم من أن يقوموا بدورهم كاملا في التنمية الاجتماعية على قدر المساواة مع أقرانهم.

يذكر أن وزارة الشئون الاجتماعية تشرف على ما يربو على 500 مؤسسة اجتماعية وتتعامل مع أكثر من نصف مليون عضو في الجمعيات التعاونية والجمعيات ذات النفع العام ودور الحضانة ومراكز التنمية الاجتماعية ومراكز المعاقين والمسنين .. إضافة إلى المستفيدين من المساعدات الاجتماعية التي ارتفعت قيمتها الإجمالية إلى مليارين و 725 مليون درهم في العام 2012 مقارنة مع مليارين و 330 مليون درهم في العام 2011.

محفظة خدمات اجتماعية

وفي إطار استراتيجية الحكومة لتعزيز قيم المسؤولية الاجتماعية أصدر مجلس الوزراء في 22 أبريل 2012 قرارا بتعديل مجموعة من أحكام صندوق المسؤولية المجتمعية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية..تضمنت إنشاء "محفظة خدمات" لتمكين الصندوق من تقديم الدعم المادي والعيني المباشر للمستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات المتخصصة. كما تضمن التعديل تعيين مدير للصندوق واستبدال مسماه إلى " صندوق المسؤولية الاجتماعية " وتنويع الخدمات التي يستطيع تقديمها للمستفيدين سواء من متلقي الدعم والمساعدات أو من الشركات والمؤسسات الوطنية والخاصة المساهمة في أنشطة الصندوق.

وتصاعدت وتيرة الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة في رعاية المعاقين وتأهيلهم وتشغيلهم في عام 1981 بصدور قرار مجلس الوزراء الخاص بإنشاء مراكز لرعاية وتأهيل المعاقين في كل من أبوظبي ودبي وذلك لتوفير الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية للمعاقين وإتاحة فرص التعليم لهم واكتسابهم المعرفة الطبية والنفسية وتوسيع مجالات التدريب والتأهيل المهني لهم وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي ومن ثم صدور القانون الاتحادي في العام 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبلغ عدد مراكز رعاية وتأهيل المعاقين التي تتبع للحكومة الاتحادية والحكومات والدوائر المحلية والجمعيات ذات النفع العام والقطاع الخاص..قرابة 40 مركزا تتبع خمسة منها وزارة الشؤون الاجتماعية..إضافة إلى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومراكز الرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لمؤسسة زايد للرعاية الإنسانية في جزيرة دلما وغياثي ومدينة زايد والمنطقة الغربية وأبوظبي والعين والقوع و التي تميزت باستحداثها وحدات علاجية جديدة للتدخل المبكر في الكشف عن الإعاقة.

وقرر مجلس الوزراء في 22 أبريل 2012 تشكيل لجنة لتشغيل المعاقين تسمى " اللجنة المتخصصة لعمل المعاقين " وتتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية وتضم كافة الجهات المعنية بهذا الموضوع وتهدف لوضع السياسات والإجراءات اللازمة لتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان تحقيقهم لكفاءة عالية واستمراريتهم في العمل.

كما اعتمد مجلس الوزراء أيضا تشكيل لجنة لتعليم المعاقين تتبع لوزارة التربية والتعليم وتضم كافة الجهات المعنية بهدف وضع البرامج التنفيذية لضمان حصول أصحاب الاحتياجات الخاصة على فرص تعليمية متكافئة ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية أو في وحدات التعليم المتخصصة وذلك في جميع المراحل الدراسية.

حماية حقوق الطفل

وعززت الإمارات جهودها لحماية الطفل وتوفير أفضل الظروف لتنشئته وحمايته من أي أذى أو سوء معاملة من خلال استكمال منظومة القوانين والتشريعات الاجتماعية التي ترعى حقوقه كاملة وتصون كرامته وتؤمن مستقبله.

وفي هذا الإطار أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في 26 يونيو 2012 قانونا اتحاديا بشأن رعاية مجهولي النسب و يهدف إلى كفالة حقوق مجهولي النسب وحرياتهم المدنية وحماية حياتهم الشخصية وحقهم في الأمن الشخصي والحفاظ على مصالحهم..إضافة إلى حمايتهم من التعرض للإساءة أو المعاملة غير الإنسانية والإهمال.

ونص القانون على إلزام وزارة الشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع وزارة الداخلية على توفير الأسر الحاضنة لمجهولي النسب ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في هذا القانون وإنشاء دار تتولى رعايتهم والعناية بهم وتقديم الرعاية الشاملة لهم بالتعاون مع الجهات المختصة.

وشدد القانون على مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الأسر الحاضنة كأن تكون أسرة حسنة السيرة والسلوك وألا يقل عمر أي من الزوجين عن 25 سنة وأن تكون الأسرة قادرة على إعالة أفرادها والمحضون ماديا كما يجب أن تقدم الأسرة الحاضنة تعهدا بحسن معاملة الطفل وتربيته تربية صالحة وحمايته وتنميته.

الجمعيات ذات النفع العام

وشهدت الجمعيات ذات النفع العام زيادة مضطردة خلال السنوات الأخيرة، ووصل عددها إلى 145 جمعية في عام 2012..وبلغ عدد المؤسسات المشهرة منذ عام 2006 وحتى عام 2012 ست مؤسسات تعمل في مجالات خدمة المجتمع.

كما بلغ عدد صناديق التكافل الاجتماعي 17 صندوقا تعمل على توفير الخدمات الصحية والاجتماعية ومنح القروض الميسرة والمساعدات لأعضائها في حالات الوفاة والمرض والكوارث لتخفيف الأعباء عنهم ليصل بذلك إجمالي مؤسسات القطاع الأهلي ما بين جمعيات ذات نفع عام وصناديق تكافل ومؤسسات أهلية إلى 168 جمعية ومؤسسة وصندوقا.

وتعتمد الجمعيات على مصادر عدة لتمويل أنشطتها الاجتماعية تصل إلى 300 مليون درهم سنويا..إضافة إلى الدعم الذي تقدمه الحكومات المحلية والمؤسسات الخيرية والإنسانية في حين تحظى 50 جمعية منها بدعم من وزارة الشؤون الاجتماعية و تدعم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع جمعيات الفنون الشعبية والمسارح وبعض الجمعيات الثقافية والفنية.

واستحوذت الجمعيات التعاونية الاستهلاكية على حصة تراوحت بين 20 و 25 في المئة من سوق التجزئة بالدولة نهاية عام 2012 بعد أن ارتفعت مبيعاتها إلى 9 .5 مليارات درهم وبلغ عدد الأسواق التعاونية حتى نهاية عام 2012 أكثر من 18 جمعية تعاونية " كمركز رئيسي " يتبع له 79 فرعا أي أن عدد الأسواق التعاونية بلغ 97 سوقا تعاونيا في جميع إمارات الدولة.

مؤسسة صندوق الزواج

تمثل مؤسسة صندوق الزواج جزءا من استراتيجية الدولة في تحقق الاستقرار الأسري الذي يعد الركيزة الأساسية في بناء المجتمع..حيث تعكس أهدافه مسؤولياته وطبيعة دوره الاجتماعي والاقتصادي وهو يتجاوز بذلك في برامجه وتطلعاته، المعنى الضيق لمنحة الزواج بجانبها المادي ليسهم في إرساء أسس الحياة العائلة بصورتها السامية القائمة على الوفاق والمودة والتفاهم المشترك وما يعنيه هذا من تنشئة سليمة لأبنائها.

وشهد صندوق الزواج وفقا لهذه الرؤية وتحقيقا لأهدافه تحولات مهمة في شتى برامجه وأنشطته وطبيعة مسؤولياته في إطار خطط مرحلية ومستقبلية مما عظم دوره في عمليات النهوض بالتنمية والبنية الاجتماعية.

واعتمد مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج برئاسة معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزير دولة رئيسة المجلس..في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين من رفع سقف الراتب لمن يستحقون المنحة إلى 20 ألف درهم على أن يتم تطبيق القرار بأثر رجعي على جميع الحالات ممن تم عقد قرانهم منذ الأول من يناير 2012.

وأكدت الدكتورة ميثاء أن هذه المنح تصب في مصلحة أبناء الوطن وتساعدهم على بناء أسر جديدة تنعم بالاستقرار الأسري والترابط الاجتماعي وتسهم في تخفيض تكاليف الزواج وتخفف من الأعباء المادية الكثيرة التي ترهق كاهل الأسر في ظل الثقافة السائدة في المجتمع الإماراتي والتي ترتبط بموضوع تكاليف الزواج الباهظة ومتطلباته التي أصبحت مشكلة تؤرق الشباب وتجعل التفكير في الزواج أمرا مرهقا لهم ولذويهم.

 

النسيج الاجتماعي

 

تهدف مؤسسة صندوق الزواج التي تأسست في العام 1993 بمبادرة وتوجيهات المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه إلى دعم النسيج الاجتماعي من خلال تشجيع زواج المواطنين من المواطنات والحدّ من الزواج بأجنبيات وبناء أُسر مستقرة ومتماسكة..وتمنح المؤسسة كل شاب يعتزم الزواج من مواطنة منحة مالية قدرها 70 ألف درهم.. وقد بلغ عدد الذين استفادوا من مِنح الصندوق نحو 65 ألف شاب.

وشهدت الأعراس الجماعية التي ابتكرتها مؤسسة صندوق الزواج والتي يتكفل بنفقاتها أصحاب السمو الشيوخ ورجال الأعمال وأهل الخير..إقبالا كبيرا من الشباب في مختلف إمارات الدولة، وشملت كذلك الشباب من ذوي الإعاقة.

 

حياة آمنة

 

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أن لجميع الأطفال دون تمييز الحق في حياة آمنة وبيئة مستقرة ورعاية دائمة وحماية من أية مخاطر أو انتهاكات ..موضحا سموه أن مصلحة الطفل لابد أن تكون مقدمة على أية مصلحة واحتياجاته الأساسية وحقوقه هي واجب علينا جميعا التعاون لتحقيقها. وقال سموه خلال الجلسة.." إننا لن نتهاون أبدا مع من ينتهك حقوق الطفل الأساسية وأن القانون الجديد جاء ليغطي ويشمل جميع المجالات المتعلقة بحقوق الطفل ويحوي من الآليات ما يضمن تطبيقه ومن العقوبات ما يشكل رادعاً لمن لا تردعه أخلاقه ودينه عن التعدي على الأطفال".

ووجه سموه بإعادة تسمية القانون المقترح ليصبح اسمه " قانون وديمة " نسبة إلى الطفلة " وديمة " في عمر ثماني سنوات التي قتلت على يد والدها الذي دفنها بعد ذلك في الصحراء في جريمة هزت مجتمع الإمارات..وأكد " إننا لن نسمح بتكرار مأساة هذه الطفلة التي حرمت من أبسط حقوقها وهو حقها في الحياة ".

 

قانون «وديمة» حماية شاملة للاطفال

 

اعتمد مجلس الوزراء في 13 نوفمبر 2012 مشروع قانون اتحادي في شأن حقوق الطفل يتكون من 72 مادة تضمن حقوقه كافة التي كفلتها المواثيق الدولية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي حيث يضمن القانون الحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل..إضافة إلى حقه في الحماية وآليات توفير الحماية للأطفال..بجانب فصل كامل يختص بالعقوبات.

وأكد القانون تمتع جميع الأطفال بهذه الحقوق دون تمييز بسبب الأصل أو الدين أو الموطن أو المركز الاجتماعي ونص على اتخاذ جميع التدابير لحماية الأطفال من أشكال التمييز كافة إضافة إلى أولوية الحماية والرعاية والإغاثة في حالات الطوارئ وتقديم مصلحتهم في جميع الإجراءات واحترام خصوصيتهم في جميع الأحوال مع مراعاة مسؤوليات وحقوق من يقوم على رعايتهم.

وأكد القانون جميع الحقوق الأساسية للطفل كحقه في الحياة وفي الأمان على نفسه والتعبير عن آرائه..وشمل القانون مجموعة كبيرة من الحقوق الأسرية والصحية والتعليمية للأطفال كحقهم في الرعاية والنفقة والخدمات الصحية و حمايتهم من مخاطر التلوث البيئي ومن الإصابة بالأمراض المعدية ومن بيع التبغ أو المنتجات الكحولية لهم أو حتى التدخين في وسائل المواصلات العامة بوجودهم.

وحظر القانون في مجال الحماية الثقافية للأطفال تداول أو عرض أو حيازة أو إنتاج أية أعمال مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب الكترونية تخاطب غرائزه الجنسية أو تشجعه على الانحراف..مشددا العقوبة في ذلك لتصل إلى حبْس سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم.

وأكد مشروع القانون حق كل طفل في التعليم وحظر أشكال العنف كافة في المؤسسات التعليمية وحمايتهم من الاستغلال أو سوء المعاملة وحظر تعريضهم للإهمال أو التشرد أو التسول وشدد القانون أيضا على ضرورة إبلاغ أخصائيي حماية الطفولة إذا كان هناك ما يهدد الطفل ويكون الإبلاغ وجوبا بحق المربين والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين..كما نص القانون على ضرورة أن يقوم كل شخص بالغ بمساعدة أي طفل يطلب منه إبلاغ السلطات المختصة بمعاناة ذلك الطفل أو أي طفل آخر ويعاقب بالغرامة التي لا تزيد عن 50 ألف كل من يخالف ذلك.

وألزم القانون المحاكم المختصة كافة و قبل أن تحكم بالحضانة لأي شخص تقديم تقرير مفصل عن الحالة الاجتماعية والحالة الجنائية لطالب الحضانة وإقرار يفيد بعدم ارتكابه جريمة خارج الدولة مع مراعاة أحكام قانون الأحوال الشخصية في الأحوال كافة.

وشدد مشروع القانون العقوبة على كل من يستخدم الأطفال في تصوير أو تسجيل أو نشر أو توزيع أية مواد إباحية..لتصل العقوبة للسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وذلك حفاظا على كرامة الطفل وكينونته وحماية أخلاقه وسمعته.