اختتم المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة صباح الخميس الماضي دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي السابع بجلسته الثامنة عشرة والأخيرة والتي عقدها بمقره في مدينة الشارقة برئاسة محمد جمعة بن هندي رئيس المجلس وبعد التصديق على مضبطة الجلسة السابعة عشرة.

وفي بداية الجلسة رفع محمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة التهنئة الى الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بمناسبة اختيارها (سفيرة دولية لسرطان الأطفال في العالم) ضمن برنامج الإعلان العالمي للسرطان من مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.

مشيرا إلى أن هذا الاختيار لم يتأت إلا لما بذلته من عطاء مشهود لرفع سقف الوعي بهذا المرض ودعم المرضى المصابين به، فضلاً عن جهودها في أداء دور محوري للعناية بصحة الأسرة والطفل للنهوض بالمجتمع ونموه والحفاظ على قيمه ومبادئه.

وأشاد بن هندي في كلمته الافتتاحية بما وجه به صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء جمعية الإمارات لفناني الخط العربي في الشارقة.

لجنة المنشآت العقابية

بعدها ناقش المجلس تقرير اللجنة المشكلة لزيارة إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية التابعة للقيادة العامة لشرطة الشارقة وتلا رئيس اللجنة العضو صالح العجلة التقرير حيث تداخل أعضاء وعضوات المجلس فيما ورد بالتقرير وادخلوا عددا من التوصيات والملاحظات.

وتفقدت اللجنة إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في إمارة الشارقة ووقفت على مختلف الخدمات التي تقدم للنزلاء في العنابر واطلعت على أوضاعهم وسائر شؤونهم، حيث وقفت اللجنة على العديد من الملاحظات، منها تطوير المنشآت وتوسعتها بما يتناسب مع مستوى وسمعة الدولة ومكانتها الإقليمية والدولية.

وقد اوصت اللجنة بالإسراع في إنشاء مبنى متكامل للمنشآت الإصلاحية والعقابية يستوعب الأعداد المتزايدة من المحكومين والموقوفين بالإمارة على أن يراعى في المراحل التالية من مشروع البناء الحالي أن يكون وفق المعايير العالمية ويراعى في المستقبل أن يكون بعيداًً عن الأحياء السكنية، ووضع خطط الطوارئ ولوحات إرشادية في الممرات بعدة لغات مما يسهل على المحكومين الجدد فهمها وتتبع إرشاداتها.

بالاضافة الى مراعاة اتساع مبنى الاستقبال وتعيين اختصاصيين نفسيين وقانونيين لتوفير العلاج النفسي والعون القانوني للنزلاء ومساعدتهم في متابعة قضاياهم أمام المحاكم، والعمل على الإسراع في إجراءات ترحيل الموقوفين المخالفين لقوانين الإقامة بالتنسيق مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب والجمعيات ذات النفع العام.

والعمل على سرعة الفصل في مختلف القضايا والتنسيق مع وزارة العدل لانتداب وكيل نيابة إلى مراكز الشرطة للفصل في القضايا البسيطة، بالاضافة الى توفير عيادة حديثة وزيادة الكادر الطبي في وحدات العلاج ليقدم خدماته على مدار (24) ساعة والتأكيد على عمل الفحوص الطبية للموقوفين المحالين من مراكز الشرطة للمنشآت العقابية للتأكد من سلامتهم من الأمراض المعدية.

ومن ضمن التوصيات التنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية والقيادة العامة لشرطة الشارقة وإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية لفصل الأحداث فصلا تاما عن المحكومين الآخرين، وفصل المحكومين في جرائم المخدرات عن المحكومين في الجرائم الأخرى، وفتح قنوات التعاون بين إدارة المنشآت الإصلاحية والسفارات الأجنبية عبر وزارة الخارجية بخصوص الموقوفين والمحكومين من الجنسيات المتواجدة لترحيلهم إلى بلدانهم في أسرع وقت ممكن.

كما طالبت اللجنة بزيادة عدد الافراد العاملين في إدارة المؤسسات العقابية للتغلب على مشكلة النقص الحالي في أعداد العاملين وذلك بما يتوافق وأعداد النزلاء والقيام بمهام التأمين والمتابعة وخاصةًً توفير العنصر النسائي، وتوفير الدعم اللازم للجان الصلح والتسويات في المؤسسات العقابية للقيام بدورها في عمل تسويات بين أطراف النزاع .

وذلك لمساعدة المحكومين والتعجيل في إجراءات الإفراج عنهم، بالاضافة الى التعاون والتنسيق مع ذوي الاختصاص لتنفيذ أوامر صاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله - في منح السجناء المواطنين شهادات حسن السيرة والسلوك بعد انتهاء فترة محكوميتهم لتمكينهم من الحصول على وظيفة وتحسين حياتهم المعيشية.

تجربة برلمانية رائدة

واستعرض بن هندي الجلسات التي عقدت خلال الاشهر الماضية والتي وصلت لـ19 جلسة، واهم القرارات والتوصيات التي تم اتخاذها خلال تلك الفترة، مشيرا إلى أن المجلس الاستشاري لإمارةِ الشارقةِ، يُعتبر تجربةً برلمانيةً رائدةً، بفضلِ الرؤى والتوجيهات السديدة والبنّاءة لمؤسِسِهِ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة.