تنفيذاً للتوجيهات والمبادرات الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " بدعم ومساعدة جمهورية باكستان الإسلامية وتنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية والتنموية فيها افتتح الفريق الأول إشفاق برويز كياني رئيس أركان الجيش الباكستاني يرافقة كل من السفير عيسى عبدالله الباشه النعيمي سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية.

وعبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في منطقة جنوب وزيرستان بتكلفة 38 مليونا و10 آلاف دولار أمريكي حضر حفل افتتاح شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي اقيم في منطقة جنوب وزيرستان أول من أمس عدد من الوزراء المحليين في الإقليم وكبار ضباط الجيش الباكستاني اضافة الى مسئولي وممثلي الدوائر الحكومية والمحلية وعدد من شيوخ القبائل والمواطنين بمنطقة جنوب وزيرستان وأعضاء الفريق الميداني للمشروع .

وألقى عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي كلمة بهذه المناسبة أشار فيها إلى أن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية باكستان الإسلامية تتسم بطابع مميز وخاص موشح بإطار من الروح الأخوية والتضامن وتتميز بالتقدير والاحترام والرؤية المشتركة بين القيادتين والشعبين الصديقين .. مبيناً أن افتتاح هذا الشارع الحيوي ..نتاج لتاريخ طويل من المحبة والتكاتف والتلاحم بين قيادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة وإخوانهم في جمهورية باكستان الإسلامية.

واستعرض في كلمته جهود ومبادرات صاحب السمو رئيس الدولة في تقديم المساعدات التنموية للشعب الباكستاني في مختلف المجالات، مبينا أهمية انجاز مشروع شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومراحل العمل التي تمت فيه.

أهمية المشروع

واضاف ان الشارع يعتبر ذا أهمية كبيرة تجارياً واستراتيجياً نظر لاتصاله مع طريق أفغانستان ومع طرق جمهوريات آسيا الوسطى مما يسهل عملية التبادل التجاري والمنفعة الاقتصادية للسكان للمحليين وتشجيع نشاط الاستيراد والتصدير.. مؤكدا انه سيمثل معبرا استراتيجيا للمواصلات بين جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية أفغانستان الإسلامية حيث سيقصر المسافة بين مدينتي كراتشي وكابول بنحو 400 كيلومتر ليكون بمثابة الممر التجاري الثالث الذي يربط بين باكستان وأفغانستان.

التحدي وتحقيق الحلم

وأشار مدير المشروع الإماراتي إلى أن انجاز مشروع شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ارتبط بعنوان التحدي وتحقيق الحلم فالتحدي كان في صعوبة التنفيذ في ظل الطبيعة الجغرافية القاسية التي يمر بها مسار الشارع في سلسلة من الجبال المرتفعة والتي يقع بها 50 في المائة من مسار الشارع والتي تطلبت جهداً هندسياً جباراً وأدوات وآلات خاصة لتكسير الصخور وتسوية الأرضية وصب الدعامات والحواجز الأسمنتية لحماية مستخدمي الطريق من الإنهيارات الصخرية وتأثيرات مياه الأمطار والمياه الناتجة عن ذوبان الثلوج في قمم الجبال .

بالاضافة إلى صعوبة العمل في فصل الشتاء بسبب ظروف الطقس الشديد البرودة ووصول مستوى درجة الحرارة إلى 10 تحت الصفر في بعض المناطق التي يتم العمل فيها أما تحقيق الحلم فهو الشعور المشترك لإدارة المشروع الإماراتي وأهالي وسكان المنطقة وجميع العاملين في تنفيذ وانجاز شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

فالحلم تحقق بفضل توجيهات ومبادرة صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" حيث انتقل أهالي وسكان منطقة جنوب وزيرستان إلى مرحلة حضارية جديدة في حياتهم وأصبحت ظروفهم أفضل في التنقل والتعليم والصحة والاقتصاد وانتهى زمن كانت منطقتهم محصورة وبعيدة عن المناطق المجاورة بسبب عدم توفر طريق المواصالات الحيوي للمنطقة.

وأشار مدير المشروع الإماراتي إلى أنه تم إطلاق اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على هذا الشارع الهام والحيوي في إطار الامتنان والتقدير والعرفان لما قدمته الأيادي البيضاء لسموه من مكارم إنسانية هامة وجهود تنموية سخية لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني في السنوات الماضية حيث يعتبر سموه داعماً وحريصاً دائماً على مساعدة جمهورية باكستان الإسلامية وشعبها على الرقي والتقدم والتطور في جميع المجالات الإنسانية والتنموية والحضارية.

إشادة

ثم القى الفريق اول إشفاق برويز كياني رئيس أركان الجيش الباكستاني كلمة اشاد فيها بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل الإنساني في جمهورية باكستان الإسلامية والذي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة طيب الله ثراه ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بالمتابعة المستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

مؤكداً ان شارع الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان بجنوب وزير ستان الذي نفتتحه اليوم سيكون له أثره الإيجابي الكبير في تحسين الوضع الإقتصادي والاجتماعي لسكان واهالي جنوب وزير ستان .. موضحا انه لم يكن تحقيق حلم هذا المشروع لولا دعم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة واكد أن الطريق صار يشكل نواة لكافة العاملين في الزراعة والمواصلات وقطاع التجارة وسيؤدي إلى تعديل الوضع الاقتصادي لهم ولكافة القبائل في جنوب وزير ستان.

وقال ان مشروع شارع الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان سيفتح أفق التنمية والتقدم في اقليم وزيرستان بكامله وسيكون طريق السلام والتقدم في جمهورية باكستان الإسلامية .

واشار الى أن مبادرة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الذي اطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في شهر يناير 2011 والذي يتضمن اربعة مجالات ' الصحة والتعليم والمياه والطرق والجسور اصبح منارة في ساحات العطاء الإنساني في باكستان بفضل توجيهات سموه الخيرية ومواقفه الأصيلة التي تعبر عن مدى إحساسه بالآخرين والتضامن مع المحتاجين.

وتؤكد مدى الاهتمام الذي يوليه سموه للشعب الباكستاني وهذا ليس بجديد على سموه. ومن جانبه اكد عيسى عبدالله الباشة النعيمي سفير الإمارات لدى جمهورية باكستان الاسلامية ان الطرق والجسور تشكل حجر الزاوية في مشاريع البنية التحتية.

ولذلك اهتم بها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان باعتبار ان حزمة المشاريع التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" كانت متكاملة من حيث اعمار المنطقة من جميع النواحي وهذا يعكس الرؤية الثاقبة لسموه .

وقال ان المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يعتبر ذا قيمة استراتيجية لترسيخ السلام والتنمية في المنطقة ككل خاصة ان شارع الشيخ خليفة بن زايد سيربط بين باكستان وافغانستان ويؤكد من جانب عملي سعي الإمارات لترسيخ الأمن والأستقرار والإنتقال الى التنمية المستدامه لكل من اخواننا في باكستان وافغانستان .

وهي تنسجم مع اهداف الألفية التي اعلنتها الأمم المتحدة مطلع هذا القرن وذكر ان دولة الإمارات ماضية في خططها لمساندة الشعب الباكستاني عبر مثل هذه المشاريع الإنسانية او عبر تشجيع وجذب الإستثمار الى باكستان قياسا بالإمكانيات الموجودة وللعلاقات الأخوية التي تربط البلدين والتي اسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ويرعاها بشكل مستمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي تنطلق الى افاق رحبة بانجازات متميزة ان لم تكن نموذجية.

ومن جانبه اشاد ملك نور علي احد شيوخ قبيلة وزير ستان بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مكرمته بإنشاء الطريق السريع الذي سيخدم كافة المدن والمناطق والأقاليم المجاورة لجنوب وزير ستان والتي تدل على اهتمامه وحرصه على توفير سبل الحياة الكريمة لهم من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية والتنموية الحديثة التي تخدمهم وتساهم في توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية متوجها له بالدعاء وطول العمر .

تنفيذ 28 مشروعاً تنموياً وإنسانياً بـ 54.6 مليون دولار

 تنفذ إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " عدد 28 مشروعاً تنموياً وإنسانياً في منطقة جنوب وزيرستان وبتكلفة وقدرها 54.567 مليون دولار أمريكي حيث تتوزع هذه المشاريع على خمسة مجالات هي المشاريع التعليمية .

حيث تقوم إدارة المشروع الإماراتي ببناء كليتين للطلاب والطالبات ومدرسة نموذجية حديثة قادرة على استيعاب 1200 طالب وبتكلفة تبلغ 5.18 ملايين دولار أمريكي كما شملت المساعدات التعليمية توزيع الحقائب المدرسية لحوالي 3000 طالب وطالبة في مدارس المنطقة.

اما المشاريع الصحية فتشمل بناء مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك للنساء والأطفال والطوارئ بسعة 50 سريراً وبتكلفة 5 ملايين دولار أمريكي في مدينة شولام كوت بالإضافة إلى إعادة بناء وصيانة وتأهيل عدد 3 مستشفيات بسعة 50 سريراً وبتكلفة 4 ملايين و310 ألاف دولار أمريكي ويبلغ عدد المستفيدين من المشاريع الصحية 35 ألف نسمة.

اما مشاريع المياه وعددها 20 مشروعاً فقد خصصت لتوفير مياه الشرب النقية للسكان في القرى النائية من خلال حفر الآبار وتركيب مضخات المياه وأجهزة التنقية والتعقيم ومد خطوط المياه حتى منازل السكان المنتفعين حيث يبلغ عدد المنازل التي ستستفيد من هذه المشاريع 6500 منزل وتبلغ تكلفة هذه المشاريع 2 مليون و116 ألف دولار أمريكي .

وفيما يتعلق بالمساعدات الانسانية وفي إطار حرص القيادة الرشيدة على تقديم المساعدات الإنسانية للأسر الفقيرة والمحتاجة قامت إدارة المشروع الإماراتي بتوزيع حوالي 5000 سلة غذائية على الأسر النازحة والفقيرة في منطقة جنوب وزيرستان حيث تم توزيع كميات كبيرة من التمور على الأسر الفقيرة والمحتاجة.

مواصفات الشارع

حول مواصفات شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أوضح عبدالله الغفلي أن الشارع صمم بمواصفات هندسية وفنية حديثة حيث يبلغ طوله 50 كيلومتراً وعرضه 9 أمتار فيما تتخلل مساره خمسة جسور وأنشىء له عدد 105 قنوات لتصريف المياه كما شيدت له جدران حماية جانبية ودعامات أسمنتية بطول 8ر16 كيلو متر وارتفاع الشارع يتراوح ما بين 4800 و8600 قدم فوق مستوى سطح البحر والطبيعة الطبوغرافية للشارع تقع 50 في المائة منها في المناطق السهلية و50 في المائة في المناطق الجبلية وقد بلغت تكلفت تنفيذه الإجمالية 010 ر38 مليون دولار أمريكي .