سعت استراتيجية حكومة الإمارات إلى دراسة كافة المحاور المتعلقة بالقطاع الحكومي، وتم التركيز على أنشطة التخطيط الاستراتيجي، ووضع نظام متكامل لمتابعة الأداء، بالإضافة إلى تحديث نظام الخدمة المدنية وتأهيل قيادات الصف الثاني، وتحديث الهياكل التنظيمية للوزارات، وإعداد نظام لقياس الأداء الوظيفي بناء على الأهداف والنتائج، ومنح الوزارات المزيد من الصلاحيات والمرونة، بما يساعد على تحقيق خططها الاستراتيجية والوصول إلى المعدلات المستهدفة للأداء. كما تركز الاستراتيجية على تطوير مستوى الخدمات الحكومية من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، ونشر ثقافة الخدمة المتميزة، مع الاهتمام بتفعيل برنامج الحكومة الإلكترونية.

وقامت الوزارات بإعداد خطط التدريب وبرامج إعداد القيادات، وربطت الترقيات بالإنتاجية وتقارير الأداء في إطار من الشفافية الكاملة. لتتاح فرص الترقية لمن يستحقها، إذ يستطيع المجتهد نيل ترقية سنوية، والقفز خلال سنوات معدودة إلى الدرجات العليا.

يشمل قطاع العدل والسلامة النظام القضائي والنظام الوطني للطوارئ. وتهدف استراتيجية قطاع العدل والسلامة على مستوى النظام القضائي إلى التركيز على تحسين مستوى الخدمات المقدمة، واتباع أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى الارتقاء بمستوى الكوادر القضائية، وزيادة نسب التوطين.

وأوصت الاستراتيجية في هذا الإطار بالعمل على تطبيق أحدث البرامج المعلوماتية لإدارة الملفات القضائية، وتعديل النصوص المتعلقة بالإجراءات القضائية، بهدف تسريع الفصل في النزاعات، وتفعيل دور معهد التدريب والدراسات القضائية، وعقد شراكات مع أفضل المعاهد القضائية العالمية، مع التركيز على التدريب الإلكتروني والمسائل التجارية والمالية.

أما على مستوى النظام الوطني للطوارئ، فقد ركزت استراتيجية حكومة دولة الإمارات على ضرورة تحديث الأطر المؤسسية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية، فضلاً عن وضع خطة طوارئ وطنية شاملة تحدد بشكل واضح الأدوار والمسؤوليات لضمان الاستجابة الفعالة والمتناسقة لكافة المخاطر المتوقعة، وتعزيز جاهزية القطاعات المساندة لقطاع الطوارئ.