نجح فريق قسم جراحة القلب والقسطرة في مستشفى القاسمي بالشارقة في انقاذ حياة سيدة، سورية الجنسية، تبلغ من العمر 21 عاماً تعاني من حالة نادرة من تشوه خلقي في القلب منذ الولادة، وذلك بسبب بقاء القناة الشريانية مفتوحة، والتي كان يجب أن تنغلق بالأشهر الأولى من العمر.

وأكد الدكتور محمود الصوفي استشاري أمراض القلب للاطفال والقسطرة التداخلية بمستشفى القاسمي، الذي أجرى العملية إن المريضة دخلت قسم الطوارئ وهي تشكو من زيادة في معدل ضربات القلب، وصعوبة في التنفس، بالإضافة إلى عدم تحملها الجهد"، مشيرا الى انها ومنذ دخولها المستشفى تم اجراء الفحوصات اللازمة، وبعدها تبين أن القناة الشريانية التي كان يجب أن تغلق في الأشهر الأولى بعد ولادتها، لازالت مفتوحة عند المريضة وبدرجة كبيرة، تقدر بـ 14 مليمترا، وتبين أنها تعاني من ارتفاع شديد في ضغط الرئة واضطراب في نظم القلب الرجفان الأذيني- وتوسع شديد في أجواف القلب.

وقال الدكتور محمود: إن الفريق بدأ بالعلاج الدوائي للمريضة لتحضيرها للبدء بالعملية، موضحاً أنهم أجروا دراسات هيموديناميكية، وهي قياسات خاصة لعملية القسطرة القلبية، لمعرفة إمكانية إغلاق الشريان في المرحلة المتقدمة من العمر، لافتاً إلى أن ندرة الحالة تعود إلى أن المريضة وصلت إلى سن الـ 21 عاماً دون إغلاق الشريان . واضاف: الصوفي إن الشريان المفتوح الذي تعاني منه المريضة، عبارة عن شريان جنيني، يتواجد عند الأجنة خلال الحياة في الرحم، ويُغلق، عادة، تلقائياً خلال الأسابيع الأولى بعد الحياة .