تبنت دولة الإمارات منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 رؤية طموحة لبناء الإنسان وضع ركائزها مؤسس الدولة المغفور له بأذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" معلناً مقولته الشهيرة حينها.. "إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية"..وواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، تنفيذ هذه الرؤية الثاقبة بأن وضع التنمية البشرية وبناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة وتمكينها في مقدمة أولويات استراتيجيات العمل الوطني في مختلف مراحله لقناعة سموه الراسخة.. "إن الوطن من دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد".. وباتت تجربة الدولة وإنجازاتها في مجال التنمية البشرية الشاملة وعلى كافة المستويات تُمثل نموذجاً وتحظى بتقدير إقليمي ودولي.

وحلت دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والثلاثين عالمياً من بين 187 دولة شملها تقرير التنمية البشرية العالمي للعام 2011 والذي أطلق رسمياً من العاصمة أبوظبي في 8 يناير 2012 وللمرة الثانية على التوالي.. وركز التقرير هذا العام على قضايا التنمية المستدامة والإنصاف بين البشر وهما جانبان يعكسان مدى اهتمام حكومات دول العالم بتحقيق أعلى معدلات التنمية البشرية المستدامة وفق معايير الإنصاف والتساوي في الحقوق والواجبات.

ارتياح

وأعربت ريبيكا غرينسبان الأمين المساعد لمنظمة الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن ارتياحها لإعلان تقرير التنمية البشرية العالمي للعام الثاني على التوالي من العاصمة أبوظبي وذلك تقديراً للمكانة المتميزة التي حققتها الإمارات وللانجازات غير المسبوقة التي مكنتها من احتلال الصدارة على مستوى الدول العربية.. وقالت إن دولة الإمارات أصبحت من منظور التنمية البشرية النموذج الأمثل في المنطقة من حيث التطور والنمو في شتى المجالات خاصة رؤيتها المستقبلية في تنويع مصادر الدخل وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية وتوجهها نحو بناء اقتصاد معرفي يعتمد على التكنولوجيا والعلم وذلك بالتركيز على تنمية مواردها البشرية والاهتمام في ذلك على التعليم والصحة وتعزيز الهوية الوطنية.

وأعربت أمة العليم السوسوة مساعد أمين عام الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمنطقة العربية عن سعادتها لإطلاق تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 للعام الثاني على التوالي من العاصمة أبوظبي ..وقالت إنها فرصة لتسليط الضوء على التحديات والفرص التي تواجه التنمية البشرية في المنطقة العربية وعلى مسيرة دولة الإمارات المثيرة للإعجاب في تقدم التنمية البشرية خلال السنوات الأخيرة وهي تشهد مرور 40 عاماً على إنشائها.

وأكدت أن دولة الإمارات رغم أنها حققت أعلى مستويات نصيب الفرد من الدخل الوطني على مستوى العالم إلا أنها أيضاً حققت إنجازات غير مسبوقة في مجال التنمية البشرية خاصة في مجالي الصحة والتعليم وذلك بفضل استراتيجياتها ورؤيتها الناجحة في استثمارات دخلها الوطني في هذين المجالين..وأشارت إلى أنه في مجال الصحة فإن الإمارات نفذت سياسات قوية واستثمارات حكيمة على مدى العقود الأربعة الماضية حيث زاد العمر المتوقع للفرد بنسبة أكثر من 14 عاما ليصل إلى أكثر من 76 عاماً.. أما في مجال التعليم فقد حققت تقدماً واضحا وبشكل تدريجي على مدى السنوات الثلاثين الماضية حيث بات الطفل الإماراتي يتمتع بأكثر من 13 سنة دراسية من أعلى مستوى تعليمي.

وأوضحت أنه على مدى السنوات الخمس الماضية تمكنت دولة الإمارات من الارتقاء 19 درجة في تصنيفات دليل التنمية البشرية وهذا يعني أن الإماراتيين باتوا يتمتعون بأعلى مستوى للمعيشة من أي وقت مضى وأن التقدم في هذا الصدد كان أسرع بكثير من العديد من البلدان الأخرى.

مراتب متقدمة

من جانبها أشادت المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجهود دولة الإمارات في تطوير وتنمية المهارات البشرية. وأكدت أن دولة الإمارات تمكنت من تحقيق مراتب متقدمة عالمياً في مجال التنمية البشرية والاستثمار في بناء الإنسان. وقال الدكتور عثمان الزبير مستشار المنظمة خلال مؤتمر صحفي في 11 مارس 2012 بأبوظبي.. "إن المنظمة نقلت 10 تجارب مميزة من الإمارات إلى بقية الدول العربية باعتبارها نماذج ناجحة مؤكدا أن دولة الإمارات من أكثر الدول تعميماً لتجاربها المميزة على الآخرين للاستفادة منها. وقد استضافت دولة الإمارات في هذا الخصوص المؤتمر العربي الأول لإدارة الموارد البشرية وتنميتها الذي عُقد يومي 27 و28 مارس 2012 بدبي بمشاركة أكثر من 400 خبير ومختص من الإمارات والوطن العربي.

وحققت دولة الإمارات المركز الأول في الكفاءة الحكومية مما وضعها ضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية وفقاً للتقرير السنوي للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا للعام 2013.. وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، في تصريحات مهمة في 30 مايو 2013 أن دولة الإمارات وبفضل رؤاها الحكيمة وسياساتها الرشيدة وتميز حكومتها وجهد مواطنيها رجالاً ونساءً تجني اليوم ثمار التمكين تقديراً دولياً واعترافاً بكفاءتها السياسية وجدارتها الاقتصادية والإدارية وما يتمتع به شعبها من رفاه وأمن واطمئنان وتفاؤل بالمستقبل مهنئاً سموه الشعب الإماراتي وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بما حققته الدولة من مركز متقدم في مؤشر التنافسية العالمية.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة.. إننا وفي مثل هذا اليوم نذكر بالخير ونتذكر بالعرفان الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسين ونشعر جميعاً بأن ما غرس آباؤنا ورعاه بالعناية الأبناء والأحفاد أثمر إنجازات مشهودة.. فدولتنا الأولى عالمياً في الكفاءة الحكومية والأولى عالمياً في الترابط المجتمعي والأولى عالمياً في القيم والسلوكيات والخامسة عالمياً في التوظيف والسادسة في ممارسات الأعمال إلى جانب تقدمها في 19 مؤشراً مختلفاً لتصنف ضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية.

وأكد سموه إن حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في الكفاءة الحكومية هو شهادة حق بقدرات ابن الوطن البار القائد الفذ أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي نشهد له بتحريك الطاقات الوطنية وتطوير العمل الحكومي والارتقاء بأدائه وممارساته إلى أفضل المستويات العالمية.. فالتحية له ولكامل فريق العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي لما حققوه من إنجاز وما قدموه من مثال هو اليوم مصدر إلهام للكثيرين داخل الدولة وخارجها مؤكدين أن خير المواطن مهما كان مقره على أرض الوطن هو مقصد العمل الحكومي وغايته النهائية وأن حصول الدولة على المركز الأول عالمياً في الترابط المجتمعي أقوى تأكيد بأننا على الطريق السليم متقدمون وسائرون نحو بناء المستقبل.

وأكد سموه أن ما تحقق لم يأت صدفة بل إنه نتاج البناء على الأساس المتين وثمرة الشورى والعدالة وسيادة القانون والإدارة الرشيدة للاقتصاد..إنه محصلة تمكين الإنسان وصون الأسرة والأخلاق والانفتاح الرشيد على العالم والعلاقات الخارجية المتوازنة.

 

توازن

 

علق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على نتائج التقرير موضحاً رضاه عن تحقيق المركز الأول في الكفاءة الحكومية بالإضافة للمركز الأول أيضاً في الترابط المجتمعي والرابع عالمياً في الأداء الاقتصادي مما يدل على توازن نهج التنمية لدينا وعدم تغليبه جانباً على الآخر.. كما أكد سموه.. إن دولة الإمارات لديها طموحات كبيرة وإن السنتين القادمتين ستشهدان إطلاق مبادرات تنموية كبيرة ستبهر العالم وستنقل الإمارات لمراحل جديدة في الأداء الاقتصادي والتنموي بشكل عام".

وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تعليقه على نتائج تقرير التنافسية العالمي بقوله.. "متفائلون بالمستقبل وواثقون بأبناء الوطن ومستمرون بالعمل.. وستبقى غايتنا تحقيق السعادة لأبناء الإمارات". الإمارات الأولى عالمياً في الكفاءة الحكومية

قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إن الحفاظ على هذه الانجازات وتجاوزها إلى ما هو أفضل منها يتطلب منا جميعاً صون عناصر هويتنا الوطنية والافتخار بها والإعلاء من قيمة العمل وتشجيع المشاركة وتمكين المرأة والشباب وتطوير التعليم وتوطين التقنية وتحفيز التميز والتفوق وإحاطة كل ذلك بالقدرات والإمكانيات العسكرية والأمنية القادرة على الدفاع عن الوطن والحفاظ على الانجازات الوطنية.

وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أخاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية وتحقيقها أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول في العام 2013 لتصل للمركز الثامن عالميا وتحقق أيضاً المركز الرابع عالمياً في مجال الأداء الاقتصادي بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2013 والذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا.

وجاءت دولة الإمارات أيضاً في المركز الأول عالمياً في مجال الترابط المجتمعي وفي مجال القيم والسلوكيات والخامس عالمياً في مؤشر التوظيف والسادس عالمياً في محور ممارسات الأعمال بالإضافة لتقدمها الكبير في 19 مؤشراً مختلفا لتكون ضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية في التقرير العالمي للتنافسية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة.."إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي عبارة عن فريق عمل واحد يقوده رئيس الدولة ويمتد من السلع للفجيرة ويهتم بكل مواطن ومواطنة.. ويبني مستقبلاً راسخاً لكافة أبناء الوطن".

كما أكد سموه.. "أن تضافر الجهود الاتحادية مع المحلية حقق لنا أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية خلال عام واحد لنصل للثامن عالميا في التنافسية ونحقق المركز الأول في مجال الكفاءة الحكومية".

وأضاف سموه.. "هذا الإنجاز هو ثمرة عمل لآلاف فرق العمل في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وهو رسالة واضحة يريد شعب الإمارات إيصالها للعالم بأنه لا يرضى بغير المركز الأول".. موضحاً سموه.."إن هذا الإنجاز يتطلب بذل المزيد من الجهود وتوجيه جميع الطاقات لتحقيق رؤية الإمارات 2021 في أن نكون من الأوائل عالمياً في كل المجالات".