رفعن شعار"بإرادتي أصنع مستقبلي" انطلقت فتيات الإمارات نحو التألق في شتى المجالات الرياضي منها والثقافي والمهني أيضاً، لقد استطاعت فتاة الإمارات أن تقتنص ريادتها بعزيمة وإرادة قوية، بل وأن ترفع علم بلادها في مختلف المحافل الرياضية، كما تميزت مهنيا، وتفوقت في مجال عملها، تدفعها إرادتها وإيمانها بما كتبه ربها، وجعلت من الإعاقة دافعاً لصنع المجد، ومما أسهم بشكل كبير في وصول المرأة المعاقة لهذه المكانة، هو دعم القيادة الرشيدة ووعيها بدور المعاق وأهميته في بناء المجتمع، من خلال توفير البيئة الإيجابية التي كانت دافعاً ومحفزاً لهم لبذل المزيد من الجهد وتحقيق الريادة.
ومع ذلك فإن الأمر لا يخلو من صعوبات متبقية، حيث لا تزال هناك بعض المعوقات نتيجة للأعراف والتقاليد، ومن بينها المظهر الخارجي للمعاقات، حيث بات المظهر في هذا العصر بمثابة جواز السفر للنجاح وحسن الاستقبال في أي مكان في المجتمع، إضافة إلى بعض المشاكل الاجتماعية كصعوبة الزواج، والعناية بالأسرة وتربية الأطفال والقيام بالأعمال المنزلية. لسبب بسيط هو أن المجتمع لم يرتق بشكل كاف في مواقفه تجاه الإعاقة سواء أكان صاحبها ذكراً أم أنثى.
فمن هي تلك المعاقة الجريئة التي ستتحدث عن طموحاتها في استكمال دراستها ـ التي لم تُعد لها أصلاً بشكل جيد ـ وما بالك بحقها المشروع في الزواج وتكوين أسرة واثبات قدرتها على تحمل المسؤولية وتربية الأولاد! وإذا وضعت جانباً أحلامها تلك فمن سيضمن لها حقها في العمل وممارسة حياة طبيعية بعيداً عن هواجس الأهل المبالغ فيها، وخوفهم من تعرضها للاستغلال أو في أحسن الأحوال بعض الإحباطات التي ستواجهها من الآخرين أو بعض المواقف التي ستتعرض لها بسبب إعاقتها إلا أنها استطاعت أن تتحدى جميع هذه الصعوبات. إن المعاهدة الدولية لحماية وتعزيز حقوق المعاقين وكرامتهم التي أقرت حديثاً لا توجد فيها مادة واحدة تشير إلى أن هذا الحق يمارسه الذكر وذاك تحرم منه الأنثى، وكلها موجهة للمجتمعات من أجل ضمان تمتع المعاقين بشكل كامل وفعال بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
إن الإجماع العالمي على احترام هذه الحقوق لهو من صلب ثقافتنا العربية والإسلامية التي تحترم الإنسان.
