أكدت بلدية مدينة أبوظبي أن الدولة ظلت ترعى ومنذ تأسيسها متابعة مسيرة مكافحة التصحر في واحاتها وتخضير صحرائها، رغم حساسية بيئتها الواقعة تحت تأثير الحزام الصحراوي الجاف لغرب القارات، حيث ركزت في خططها التنموية على زراعة أحزمة الحماية الغابية حول المدن والمزارع وجوانب الطرق الرئيسية وحول المناطق الحيوية الهامة، والتي أسست للتقليل من تأثير الرياح والعواصف وتثبيت الكثبان الرملية لغرض وقف زحف الرمال ولما لها من فوائد متعددة في تحسين ظروف البيئة الموقعية المؤثرة إيجابا في استقرار المجتمع وإنعاش الحياة الفطرية.
استراتيجية
وقال المهندس راشد عبد الله الفلاسي مدير إدارة الحدائق والمنتزهات الترفيهية في ورشة العمل التي نظمتها البلدية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يحتفل به العالم هذا العام تحت شعار " يجب أن لانترك مستقبلنا للجفاف " ، إن الدولة على المستوى الوطني تبنت اعتماد وتطوير العديد من الاستراتيجيات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة باستدامة الموارد الطبيعية وتنميتها تحقيقا لتوازن معطياتها مع متطلبات وحاجة المجتمع ، مؤكدا التزام إدارة الحدائق والمنتزهات الترفيهية ببلدية مدينة أبوظبي بنشر الثقافة البيئية لموظفيها والعاملين لديها تبني فكرة الأجندة البيئية السنوية والتي تتوافق مع الأحداث المحلية والإقليمية والعالمية.وتناول الفلاسي في عرضه كارثة إقليم منطقة الساحل في أفريقيا لكونها أول من ركزت الأنظار في العالم على حجم المشكلة والباعث الرئيس في انبثاق الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر وتمكين المجتمع الدولي من صياغتها في عام 1994 م ، والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 1996م . كما أوجز أهداف الاتفاقية ومبادئها وانضمام دولة الإمارات المتحدة للاتفاقية بتاريخ 21 أكتوبر 1998م.
إنجازات
وأكد الفلاسي أن بلدية مدينة أبوظبي قامت خلال مسيرتها بإنجاز الكثير من مشاريع التخضير على امتداد الطرق الرئيسية وفي المدن وحولها .. لتوفير شروط الأمن والسلامة والاستقرار لقاطنيها. كما قامت بإنشاء الكثير من المسيجات الغابية التي أضحى العديد منها مأوى مناسبا لإكثار وإنعاش الكثير من أنواع الحياة البرية ( كالريم والمها ... وغيرها) . وقدم للحضور فيلما وثائقيا قصيرا عن كارثة الجفاف التي حلت ببحيرة الآرال الواقعة ما بين أوزبكستان وكازاخستان مبينا خلاله تأثيراتها السلبية على استقرار وحياة أهالي المناطق المحيطة بالبحيرة بيئيا وصحيا واقتصاديا . ودعا الفلاسي في الورشة التي حضرها عدد من المختصين والاستشاريين والمقاولين، الجميع لأخذ دورهم في التأهب والتكيف مع ندرة المياه والتصحر والجفاف، لكون الشعار يجسد مسؤوليات الجميع في حفظ المياه والأراضي واستخدامها المستدام .
خلاصة
قدم الدكتور عبد الستار صالح المشهداني ، خبير تشجير المدن ببلدية مدينة أبوظبي، نبذة بيانية عن المشاكل التي يتعرض لها النظام البيئي العالمي من جراء مشكلة التصحر، خلص منها إلى أن السبب الرئيسي الذي يقف وراء هذه الكارثة واستمرار تفاقمها هو الاستغلال غير الرشيد والمفرط للموارد الطبيعية من قبل الإنسان.