أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة / حفظه الله / تدعم بقوة أوضاع اللاجئين و النازحين السوريين في دول الجوار السورية .

وقال سموه إن الإمارات عززت جهودها لرعاية اللاجئين في الأردن ولبنان بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله- والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة . وأضاف سموه إن دولة الإمارات تضع قضايا اللاجئين السوريين في مقدمة أولوياتها انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاههم وتحقيقا لتطلعات قيادتها الرشيدة في توفير حياة كريمة لهم حتى تتحسن ظروفهم .

وأشار سموه إلى أن المخيم الإماراتي الأردني في مريجيب الفهود يعتبر نموذجا متقدما لمستوى الرعاية التي يجب توفرها والخدمات التي لابد من تقديمها في مثل هذه الظروف الحرجة .. وشدد سموه على مضي الدولة قدما في تلبية الاحتياجات الإنسانية كافة للاجئين السوريين .

وقال سموه إن تفاقم الأوضاع في سوريا يسفر عنه تزايد أعداد اللاجئين و النازحين الفارين من جحيم الأحداث ما يلقي أعباء إضافية على جهود رعاية اللاجئين وتحسين أوضاعهم .

ونبه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يوافق 20 يونيو من مغبة إطالة أمد الأزمة السورية لأن ذلك يؤدي إلى تدفق المزيد من اللاجئين إلى الدول المجاورة لسوريا والتي تتحمل حاليا العبء الأكبر في استضافة اللاجئين .

دور الأردن

وأشاد سموه بدور المملكة الأردنية الهاشمية حكومة وشعباً لتصديها لقضايا اللاجئين واستضافتها لمئات الآلاف منهم بترحيب كبير وسعة صدر .. ودعا سموه كبار المانحين والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية لمساندة جهود الدول المستضيفة للاجئين والتبرع بسخاء لسد احتياجاتهم وتوفير متطلباتهم .

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن الإمارات والأردن خاضتا تجربة رائدة وفريدة في التعاون والشراكة الميدانية في مجال إيواء ورعاية اللاجئين من خلال إقامة مخيم مريجيب الفهود الذي يعتبر حاليا من أميز المخيمات في توفير الخدمات والعناية بالأشقاء السوريين ، وأكد أن دور الإمارات في هذا الجانب لم يتوقف عند هذا الحد وتقديم الدعم والمساندة فقط ، بل تعداه إلى حشد دعم المجتمع الدولي لصالح اللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية، مشيرا في هذا الصدد إلى الإعلان مؤخرا عن مشروع تعليمي بريطاني في المخيم الإماراتي الأردني بتكلفة 10 ملايين درهم تتحمل الحكومة البريطانية تكلفته ويستهدف توفير الكوادر ومختلف التجهيزات لضمان سير العملية التعليمية لحوالي 6250 طالبا وطالبة من أبناء اللاجئين في المخيم .

ثقة

وأكد أن هذه الخطوة من الحكومة البريطانية تعزز الثقة التي تتحلى بها الإمارات لدى المجتمع الدولي وقواه الخيرة ، وتبارك جهودها على الساحة الإنسانية الدولية. وشدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على التزام الدولة بمواقفها الإنسانية المساندة لقضايا اللاجئين حول العالم، وقال سموه إن الإمارات ستظل الدرع الواقي للاجئين من تداعيات اللجوء القاسية والحصن المنيع للحد من معاناتهم المتفاقمة والسند القوي لصون كرامتهم الإنسانية.

ونوه سموه بأن الدولة تضطلع بدور حيوي لتوفير رعاية أكبر للاجئين وتعزيز قدرتهم على تجاوز ظروفهم الطارئة، وقال سموه إن مبادرات الدولة في هذا الصدد تساند بقوة جهود المجتمع الدولي في توفير عودة طوعية آمنة وميسرة للاجئين إلى دولهم ومواطنهم الأصلية.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد إلى الدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في مجال إيواء اللاجئين ورعايتهم وحمايتهم من مخاطر المرض و الفقر والتشرد، وقال إن الهيئة أبلت بلاء حسنا في هذا الصدد من خلال إنشائها وإدارتها للعديد من مخيمات اللاجئين في الساحات والمناطق الملتهبة.

 

مآس إنسانية

 

أعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن قلق الإمارات إزاء ما يتعرض له اللاجئون حول العالم من مآس إنسانية أدت إلى تردي أوضاعهم بصورة كبيرة .. وقال سموه إن ما يواجهه اللاجئون من معاناة بسبب ظروفهم الاستثنائية يتطلب تضافر الجهود الدولية وتعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية من أجل تحسين واقعهم ولفت الانتباه لقضاياهم العاجلة والملحة.