أكدت نشرة أخبار الساعة أن قطاعي المياه والطاقة يقعا في صميم الأمن الوطني لدولة الإمارات ولذلك تعمل الدولة على وضع الاستراتيجيات الشاملة للتعامل معهما في إطار رؤية مستقبلية تقوم على الوعي الكامل بالاحتياجات والموارد.

وتحت عنوان " تعزيز أمن المياه والطاقة " أشارت إلى أنه في هذا السياق جاء إعلان معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه مؤخرا عن التوجه لإصدار تشريع لترشيد استهلاك الطاقة والمياه على مستوى الدولة منوهة بأنه سيدخل حيز التنفيذ العام المقبل ومن ثم ينقل القضية إلى مجال الإلزام القانوني نظرا إلى ما تمثله من أهمية على حاضر الوطن ومستقبله.

وأوضحت نشرة أخبار الساعة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن أهمية هذا التوجه تنبع من اعتبارات أساسية عدة أولها أن استهلاك المياه في الإمارات يعد واحدا من أعلى معدلات الاستهلاك على المستوى العالمي .. مشيرة إلى أنه على الرغم من أن الجهود التي بذلت على مدى السنوات الماضية قد أسهمت في تخفيض البصمة البيئية للدولة فإنها مازالت ضمن أعلى المعدلات على المستوى العالمي وتشير تقديرات وزارة البيئة والمياه إلى أن استهلاك الطاقة يمثل نحو 83 من مكونات البصمة البيئية الإماراتية.

وأشارت إلى أن الاعتبار الثاني هو أن تصاعد الطلب على المياه والطاقة في دولة الإمارات مع تزايد النمو السكاني من ناحية ومعدلات التحديث والتنمية من ناحية أخرى يقتضي تحركا فاعلا للتعامل مع هذا الأمر حيث يتم ترشيد الاستهلاك وفي الوقت نفسه عدم المساس بنوعية الحياة أو مستويات الرفاهية التي تعمل الدولة وقيادتها الرشيدة على توفيرها لمواطنيها وخاصة أن هناك وعيا شعبيا بوجود هدر حقيقي في استهلاك الموارد وفي مقدمتها المياه .. لافتة إلى الاستطلاع الذي أجراه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" مؤخرا كشف عن أن 5ر84 في المئة ممن شاركوا فيه من المواطنين يعتقدون أن هناك هدرا في استخدام المياه في الدولة.

وأضافت إن الاعتبار الثالث فهو أن استراتيجيات ترشيد استهلاك المياه والطاقة قد حققت نتائج إيجابية بالفعل خلال السنوات الماضية ومن المتوقع أن تحقق المزيد خلال السنوات المقبلة وهذا ما أكدته وزارة البيئة والمياه مشيرة إلى أن الدولة نجحت في تخفيض البصمة البيئية عام 2012 إلى 4ر8 هكتارات بعد أن كانت 86ر11 هكتارا خلال عام 2006 ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق مبادرات ترشيد الطاقة إلى تخفيض استهلاكها بنحو 30 في المئة بحلول عام 2030 .

وقالت نشرة أخبار الساعة في اختتام مقالها الافتتاحي إن التوجه نحو إصدار تشريع ملزم بشأن ترشيد استهلاك الطاقة والمياه يندرج ضمن تحرك شامل من الدولة وأجهزتها المختلفة في هذا المجال حيث تعددت في مساره المبادرات والخطوات خلال الفترة الماضية لعل أهمها مبادرات الطاقة المتجددة والنظيفة ومبادرة الاقتصاد الأخضر التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله .