بلغ حجم المطالبات المالية المقدمة من قبل مزودي الرعاية الصحية في القطاع الطبي الخاص 2.7 مليون مطالبة بقيمة 1.5 مليار درهم ، شملت 67 منشأة طبية في الدولة تراوحت بين مستشفيات ومراكز صحية ومختبرات .

وقال الدكتور أيهم رفعت، المؤسس والعضو المنتدب لشركة "أكيومد بي إم"في مؤتمر صحفي امس في فندق ابراج الامارات إن 8,6% من مطالبات التأمين المسجلة شكّلت موضع خلاف بين شركات التأمين ومزودي خدمات الرعاية الصحيّة، لافتا إلى أن الإجراءات المختلفة المتبعة في تشخيص حالات طبيّة متشابهة تفضي إلى اختلافات كبيرة في تكاليف مطالبات التأمين الطبي .

وأضاف: استناداً إلى دراسة حالة أجرتها "أكيومد بي إم" لتحليل إجراءات التشخيص المختلفة لأمراض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وفقر الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص الفيتامين "د"؛ في العامين 2011و 2012 على مستوى القطاع الطبي الخاص تبين أن 8,6% من مطالبات التأمين المسجلة شكّلت موضع خلاف بين شركات التأمين ومزودي خدمات الرعاية الصحيّة، وشملت الدراسة المذكورة 598 ألف مطالبة تأمين بقيمة إجمالية وصلت إلى 263 مليون درهم إماراتي، ومنها 20,4 مليون درهم قيمة مبالغ متنازع عليه بما يعكس التباين في عدد الفحوصات التي تم إجراؤها وتحرير فواتيرها من جهة مقابل تلك التي تم دفع تكاليفها من جهة أخرى.

وفي إطار الدراسة نفسها، قامت "أكيومد بي إم" بتحليل 25,844 حالة سكري، ووجدت أن عدد الفحوصات اللازمة لتشخيص المرض نفسه في الزيارة نفسها تراوحت بين 2-12 فحصاً، بينما تراوحت قيمة التكاليف بين 40,23 إلى 157,27 درهم إماراتي لكل حالة.

معايير طبية

وأضاف :إن الخلافات بين مزودي الخدمات وشركات التأمين غالبا ما ينجم نتيجة الإفتقار إلى رؤية واضحة حول كيفية اختيار مزودي الرعاية الصحية للفحوصات المختلفة اللازمة لتشخيص الحالة ذاتها وفي الوقت ذاته، تبقى المعايير الطبية التي تتبعها شركات التأمين في دفع تكاليف الفحص أو العزوف عن ذلك مبهمة إلى حد ما، على الرغم من أن عملية التشخيص لا تختلف في جوهرها عموماً".

وأوضح رفعت، الخبير في مجال إعداد فواتير الخدمات الطبية، أن تحديد الضرورة الطبية الملازمة لمعالجة اي حالة مرضية تشكل ساحة متنامية للخلاف بين شركات التأمين ومزودي خدمات الرعاية الصحية. وفي ضوء ذلك، دعا رفعت إلى إجراء عمليات تحليل شاملة للبيانات والتوجهات السائدة بهدف تصميم واتباع مسارات طبية موحدة في دولة الإمارات وصولاً إلى تحديد مبادئ توجيهية ناظمة لعمليات تشخيص وعلاج الحالات الطبية المختلفة.

وأوضح أن الافتقار إلى تحليل البيانات من جانب أصحاب المصلحة الرئيسيين بمن فيهم شركات التأمين ومزودو خدمات الرعاية الصحية يؤثر على رعاية المرضى ويقدّم صورة ضبابيّة حول التكاليف الفعليّة لخدمات الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربيّة المتحدة.

الملف الطبي

طالب المؤسس والعضو المنتدب لشركة "أكومد بي إم"، الدكتورأيهم رفعت، بضروة الاسراع في عملية الربط الالكتروني بين الجهات الصحية في الدولة ، والاسراع في انجاز الملف الطبي الالكتروني لكل مواطن ومقيم على أرض الدولة ، لافتا إلى أن تحقيق النتائج المرجوة لعملية استخراج البيانات وتحليل التوجهات لا يتم في معزل عن الاستخدام الفعال لأدوات تكنولوجيا المعلومات التي تضمن توحيد البروتوكولات واتباع أفضل الممارسات المعتمدة في هذا المجال".