تتواصل مبادرات العطاءات اللامحدودة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي يتمتع بنتائجها أبناؤه المواطنون في ربوع الوطن، وتغطي مبادرات سموه تطوير وتحديث الطرقات ومنح المساكن للمواطنين، وإصدار سموه عفواً سامياً، وتسديده لديون المعسورين، ليبدؤوا حياتهم من جديد، في ظل قيادة سموه، وبخطى واثقة، مسيرة التمكين نحو بر الأمان، وليتوج صاحب السمو رئيس الدولة عطاءاته بإطلاق مبادرة «أبشر» لتوظيف 20 ألف مواطن خلال السنوات الخمس المقبلة في القطاعين العام والخاص.
ويحرص سموه على توفير مقومات العيش الكريم لأبنائه المواطنين وإنشاء منظومة تنمية متكاملة في مختلف مناطق الدولة، حيث المبادرات التي فاقت توقعات شعب الإمارات بسخائها وزخمها وأثلجت صدور الجميع، واستطاع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بما يملكه من حكمة ووعي أن يقود سفينة الإمارات إلى بر الأمان، وحصنها ضد مصادر الخطر المحتملة في ظل منطقة تموج بأسباب التوتر والاضطراب ومظاهرها، وذلك استناداً إلى ما يملكه من سعة الأفق والخبرة وحب العطاء على الصعد كافة.
الرفاه والرضا
وتتسم مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالحفاظ على مستويات الرفاه والرضا بين المواطنين، وتندرج ضمن أنجح إفرازات الخطط التنموية التي يعتمدها ويأمر بها سموه، والمبادرات التي أطلقها سموه وجميع السياسات والقوانين الحكومية لبناء وإدارة وتطوير اقتصاد محلي قوي قافز نحو العالمية، تحقق الرفاه المجتمعي بكل أبعاده.
ويعيش مجتمع الإمارات بمواطنيه والعاملين فيه منذ سنوات طويلة الرفاه، الذي تم تدعيمه بمبادرات وخطوات متعددة، باعتبار الغاية من هذه الاستراتيجية تحقيق الرفاه للمجتمع وللمواطنين.
كما تتسم مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالأهمية والتنوع والتفرد، في إطار الحرص على ترسيخ قيم التلاحم والتكافل والمحبة بين شعب الإمارات وقيادته، إضافة إلى أنها تعزز جهود التنمية الشاملة وتقوي البنيان الاقتصادي القائم على المعرفة، وترتقي بجودة الحياة لأبناء الوطن وتدعم الاستقرار الاجتماعي والأسري.
20 ألف مواطن
وفي «قصر الإمارات» في العاصمة أبوظبي، أطلقت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «أبشر» التي تستهدف توظيف 20 ألف مواطن خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أن «مبادرة (أبشر) تهدف إلى توطين 20 ألف مواطن، خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتاً إلى توظيف 1186 مواطناً مع البداية الأولى للمبادرة. وقال سموّه إن «مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، تهدف إلى تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في بناء الوطن».
وأضاف إن «إطلاقها في حضور صاحب السمو نائب رئيس الدولة، يمثل حجر الزاوية لتكاتف العمل الحكومي».
بناء وتقدم
وشهدت الفترة الأخيرة مبادرات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جسدت حرصه على تحقيق الرفاه والحياة الكريمة لأبناء الإمارات وتلمس احتياجاتهم، ودفع عجلة البناء والتقدم لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ دعائم المسيرة الاتحادية في الدولة، وتحقيقاً لهذه الرغبة السامية فقد أمر سموه دائماً بتوفير احتياجات المواطنين المعيشية من أغذية وتعليم وحل مشكلات الديون، فعلى سبيل المثال لا الحصر جاء مشروع زيادة سعة بحيرة «سد العويس» في إمارة الفجيرة والعمل على رفع طاقته الاستيعابية من مياه الأمطار الذي يسهم في زيادة منسوب المياه في جميع الآبار المحيطة بالسد، وتوجيهها إلى خدمة جميع المزارع المحيطة به.
وذلك بخلاف تطوير مناطق الدولة والبنية التحتية بما فيها من طرق ومدارس ومساكن ومستشفيات ومراكز للرعاية الصحية ومحطات للكهرباء والمياه.
وتمتد مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المشروعات الإنسانية والوطنية التنموية والاستراتيجية، التي تستهدف تعميق مرتكزات التنمية الشاملة في الإمارات والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إلى المواطنين فيها.
وتأتي هذه المبادرات ضمن سياسة أشمل لـ «تعميق مرتكزات التنمية»، وتكمن أهمية المشروعات ليس في أنها تعكس حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على ضرورة تمتع مواطني الدولة في إماراتها كلها بثمار التنمية التي يعيشها وطنهم على المستويات كافة فقط، وإنما لأنها جاءت أيضاً بناء على تلمس واطلاع مباشرين لاحتياجات المواطنين في مختلف مناطق الدولة، ولقاءات سموه الأبوية مع أبنائه المواطنين والاستماع لمطالبهم على أرض الواقع والتفاعل السريع معها.
والمدقق في مبادرات سموه وتعددها وقائمة المشروعات الاجتماعية والخدمية والتنموية والاستراتيجية الجديدة، يؤكد بوضوح أنها تستجيب لمطالب المواطنين وحاجاتهم في الدولة، للوصول إلى تقديم رعاية شاملة ومتكاملة للمواطنين وفق أعلى المعايير العالمية.
مبادرات خدمية
وهكذا فإن سموه يضع الارتقاء بالمواطنين ضمن اهتمامه الأول والأخير، وهذا يتضح بجلاء في تنوع المبادرات الخدمية والتنموية التي يتم إعلانها يوماً بعد الآخر في مختلف إمارات الدولة، والتوجيه بمضاعفة الجهد لإنجازها، بخلاف سلسلة القرارات والتوجيهات التي يحرص سموه على اتخاذها من آن إلى آخر، بهدف معالجة بعض المشكلات التي تواجه المواطنين، كتسوية الديون المتعثرة لبعضهم أو في منح الجنسية لأبناء المواطنات الذين استوفوا الشروط اللازمة لاكتسابها، أو في العمل على إدماج أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات في نسيج المجتمع، وغيرها الكثير من القرارات التي تستهدف توفير مقومات العيش الكريم لهم، وكذلك ضمان استقرارهم الاجتماعي.
قيادة واعية وحكيمة
ويقدم سموه نموذجاً للقيادة الواعية والحكيمة، التي تجعل من الارتقاء بمستوى جودة الحياة لمواطنيها هدفها الأسمى، ولا تألو جهدا في اتخاذ السياسات التي تحقق هذا الهدف، سواء من خلال المشروعات الخدمية أو المشروعات الضخمة لتطوير البنية التحتية. وذلك بهدف تعميق مرتكزات التنمية الشاملة والمستدامة التي ينعم الجميع بعوائدها وثمارها، ولعل هذا هو الذي ينتج حالة الثقة المتبادلة بين الشعب وقيادته، ويجعل الجميع تواقاً إلى المشاركة بقوة في كل ما من شأنه رفع قدر هذا الوطن، وتكريس ريادته وتفوقه على المستويات كافة.
مجالات مختلفة
وتأتي ملامح مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتستهدف تطوير وتحديث الأداء وتحسين الخدمات في شتى المجالات، وتبرز من خلال قطاعين رئيسيين: الأول هو «قطاع البنية التحتية»، حيث غطت مبادرات سموه في هذا القطاع مجالات عدة، وتنوعت مشاريعها لتشمل منح الأراضي السكنية والفلل وتطوير وتحديث شبكة الطرق والجسور، وإنشاء وتطوير وصيانة السدود، إضافة إلى تطوير موانئ الصيادين.
وعلى التوازي يشمل القطاع الثاني: التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية، والذي حظي باهتمام كبير في مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، من خلال عدة قرارات ومشاريع، شملت مجالات حيوية ومؤثرة، تحقق الكثير لأبناء الدولة، وذلك من خلال حزمة من القرارات المهمة التي أصدرها سموه بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، من بينها اتخاذ الإجراءات الخاصة بتجنيس أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب من مستحقي الحصول على جنسية الدولة، وتشكيل لجنة خاصة لتنفيذ الأمر السامي.
وتضمنت هذه القرارات زيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية، وتسوية قروض المواطنين المتعثرين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم، عبر صندوق تسوية المديونيات، الذي أنشئ بقرار من سموه، برأسمال يقدر بـ 10 مليارات درهم، بجانب زيادة قيمة المساعدات الاجتماعية التي شملت فئات الشيخوخة مع أسر المواطن والشيخوخة بمفرده، والأرامل والأيتام والهجران فوق 35 سنة والمطلقات فوق 35 سنة والعجز المادي والعجز الصحي وأسرة المسجون والمعاق أصغر وأكبر من 18 سنة، وذلك بقيمة 380 مليون درهم سنوياً.
الأغذية والمير الرمضاني
وتشمل مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كذلك توزيع المواد والسلع الغذائية على آلاف الأسر سنوياً في مختلف مناطق الدولة خلال شهر رمضان المبارك، وتشمل مخصصات الأسر من السلع الغذائية، الطحين والأرز، والمياه المعدنية، والزيت، والعصائر، ومعجون البندورة، وغيرها. وتتولى هذه المسؤولية مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، بما يخدم الأسر ويوفر لها الراحة والسهولة في عملية تسلم المير الرمضاني.
وتسلم المواطنون في مختلف أنحاء الدولة بموجب خلاصة القيد، اعتباراً من مايو الماضي وعلى مدار العام 8 سلع رئيسية لأكثر من 20 صنفاً مدعومة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
ويوفر القرار ما يتراوح بين 50 إلى 60 % من الإنفاق الأسري الشهري لهذه السلع، والتي تتضمن التمور وزيوت الطبخ والعصائر والمياه بأنواعها المختلفة ومعجون الطماطم، إضافة الى سلعتي الأرز والطحين، اللتين كان يتم بيعهما بأسعار تقل عن التكلفة لكافة المواطنين.
وأكد مواطنون، أن المبادرة تشكل استمراراً لمسيرة الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يسير على خطى القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليكون خير خلف لخير سلف.
وتنفذ المبادرة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ويتم توزيع السلع المدعومة والواردة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمواطنين كافة في مختلف أنحاء الدولة، ويتم توزيعها عبر البلديات في مختلف إمارات الدولة، وفي دبي من خلال جمعية الاتحاد التعاونية.
تخفيف الأعباء
وتأتي المكرمة في سياق جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال دعم السلع الاستراتيجية وتوفيرها لكافة أبناء الوطن، اذ تشكل المكرمة استمراراً لمسيرة الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأسهمت المكرمة في استقرار الأسواق وتحفيز المراكز التجارية على إطلاق مبادرات وعروض ترويجية وتخفيضات للسلع الغذائية والاستهلاكية أسوة بمبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، وأسهمت في تحفيز منافذ البيع بطرح مبادرات جديدة خلال شهر رمضان من العام الحالي.
تسوية قروض المواطنين
من المبادرات المهمة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم، وذلك بإعداد كشف المتعثرين بمعرفة المصرف المركزي، والذي يتضمن أسماء المواطنين الذين تقل مديونياتهم المتعثرة عن 5 ملايين درهم، تمهيداً لإجراء التسويات البنكية مع الجهات والبنوك الدائنة وفق الإجراءات المتبعة في الصندوق.
وبلغ عدد من شملهم الأمر السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 368 مواطناً، بمديونيات متعثرة يصل إجماليها إلى نحو 568 مليون درهم، كما يبلغ عدد الموقوفين منهم أو من صدرت بحقهم أحكام 60 مواطناً، ويصل إجمالي المبالغ المستحقة عليهم حوالي 68.8 مليون درهم. ويجسد الأمر مدى حرص سموه على تهيئة أسباب العيش الكريم لأبنائه المواطنين، وتوفير مقومات الاستقرار الأسري لهم.
المرحلة الثانية
وتشكل معالجة أوضاع المواطنين الذين تقل مديونياتهم المتعثرة عن 5 ملايين درهم، المرحلة الثانية لتنفيذ مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمعالجة مديونيات المواطنين المتعثرة. حيث بدأت المرحلة الأولى بمعالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في تسديد قروض تقل عن مليون درهم.
وسيتم معالجة هذه المديونيات الخاصة بالمرحلة الثانية وفق الأولويات المطبقة عند معالجته مديونيات المرحلة الأولى، بحيث تشمل أولاً الموقوفين على ذمة قضايا مديونيات متعثرة، ويليهم من صدرت بحقهم أحكام قضائية، ومن ثم تنظر المحاكم قضايا مرفوعة عليهم، وبعد ذلك؛ من عليهم بلاغات بشأنهم في مراكز الشرطة في الدولة، ومن ثم بقية المتعثرين في السداد ممن يتقدمون بطلبات تسوية لمديونياتهم.
ويتم في معالجة المديونيات تطبيق الآلية المعتمدة، والتي تقوم على تسوية القروض المتعثرة قبل إنشاء الصندوق، أي قبل الثاني من ديسمبر 2011، وذلك بالتنسيق مع البنوك والجهات الدائنة، على أن يتم تسديد مبالغ التسوية من قبل المستفيد من دون فوائد وعلى فترات طويلة، وبأقساط لا تزيد على 25 % من الراتب أو الدخل الشهري الثابت للمستفيد.
وكان صندوق تسوية المديونيات المتعثرة للمواطنين ذوي الدخل المحدود، قد أنشئ بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برأس مال قدره 10 مليارات درهم، وذلك في إطار مبادرة تستهدف وضع حد لظاهرة القروض الشخصية التي تثقل كاهل المواطنين محدودي الدخل، وصولاً إلى تعميق ثقافة الادخار، من خلال ترشيد الاستهلاك وربط النفقات بمستويات الدخل.
رفاهية وسعادة المواطن في المرتبة الأولى
يحتل مستوى الرفاهية والسعادة المتوفر للمواطن المرتبة الأولى في الدولة، وهذا دليل على أنه ولله الحمد لدينا قيادة سياسية واعية بدورها، ذات رؤية مستقبلية أعطت لكل ذي حق حقه، ووضعت نظاماً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً تقدم بالدولة لتصبح في مصاف الدول المتقدمة.
والطبيعي أن يظهر ذلك في التفاف الشعب على القيادة، ويكن لها الحب والتقدير والاحترام التي أوضحت أنها استلهمته من قيادة بلدها، انطلاقاً من القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصولاً إلى القيادة الحالية لدولة الإمارات.
ولا يألو صاحب السمو رئيس الدولة جهداً ووقتاً للتواصل مع شعبه لتلمس احتياجاته، أولًا من خلال التواصل مع المواطنين ومختلف شرائح المجتمع للتعرف على أهم أولوياتهم وقضاياهم ومتطلباتهم، وثانياً دراسة المواضيع المختلفة التي تتعلق بالخدمات سواء كانت البنى التحتية أو التعليم أو الصحة وجميع الشؤون الخاصة بالمواطنين لتتم متابعتها ودراستها عن قرب ومناقشتها مع مجلس الوزراء والمختصين لوضع التوصيات المناسبة لتطوير الخدمات.
وتنعكس هذه السياسة على المواطنين والمقيمين في الدولة، الذين يعتبرون انفسهم محظوظون لانتمائهم ولوجودهم في دولة الإمارات، لأنه منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد كان هناك اهتمام كبير بالمواطنين وبالوطن، لذلك حققت دولة الإمارات خلال 41 عاماً ما لم تحققه دول أخرى في مئات السنين، ويأتي مستوى الرفاهية والسعادة المتوفر للمواطن هنا ليحتل المرتبة الأولى، وهذا دليل على أنه ولله الحمد لدينا قيادة واعية بدورها وذات رؤية مستقبلية، أعطت لكل ذي حق حقه، ووضعت نظاماً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً تقدم بالدولة لتصبح في مصاف الدول المتقدمة، وأيضاً بنت نفسها على منهج الشورى، لذلك أحدث المجلس الوطني الاتحادي منذ 41 عاماً، فمع إنشاء وقيام دولة الاتحاد جرى إنشاؤه، وهذا يدل على أن منهج الشورى والتواصل مع المواطنين والأخذ برأيهم موجود بصفته أساسا للنظام السياسي للدولة.
المرأة
وحظيت المرأة الإماراتية في انتخابات المجلس الوطني بفرصة وفرحة كبيرة، لأنها استطاعت بناء الثقة وتجاوزها إلى النجاح، فيما لم تحققه نظيرتها في دول أخرى كثيرة، وذلك بدعم من القيادة السياسية، وبتفهم مجتمع الإمارات ودعمه، وهو الشريك الاستراتيجي للمرأة في كل نجاح، ولولا دعمه للمرأة في كل مجال؛ لما استطاعت المرأة الإماراتية أن تحقق كل هذه النجاحات، صحيح أن لديها الإرادة وهي في مستوى التحديات ولها كل الإمكانيات وتسلحت بالعلم والثقافة، لكن وجود الرجل باعتباره داعماً لها، سواء كان زوجاً أو أباً أو ابناً، أعطى للمجتمع الإماراتي خصوصية في طريقة ظهور المرأة وتمكينها، ويجب ألا ننسى أن لدينا قدوة ليست موجودة في دول العالم، فالمرأة العربية المسلمة قدوة للمرأة في دولتنا، وفتحت لها أبواباً كثيرة، فكانت الإماراتية دائماً منارة ومنبراً وسراجاً منيراً، واستطاعت المرأة الإماراتية بإمكانياتها أن تكون رائدة للنهضة النسائية، ودُعمت من أعلى المستويات، وتمكنت أن تعمل دائماً للصالح العام، ليس فقط على مستوى الدولة، بل على مستوى جميع الدول العربية.
أخوة
ويؤكد سموه دائماً حرصه على ترسيخ وتعميق أواصر الأخوة والتواصل بين القيادة وبين الشعب، وأننا جميعاً في قارب واحد، والمواطن أينما وجد في دولة الإمارات، يشارك قيادته نظرتها إلى المستقبل وتأملاتها وتطلعاتها، ولله الحمد فالقيادة تبادل شعبها حبا بحب، وحريصة على أن تصل به إلى بر الأمان، ومن واجب أبناء الإمارات أن يكونوا واعين من كل النواحي، خاصة السياسية للحفاظ على أمان الوطن واستقراره، ويعززوا أواصر الولاء والانتماء للوطن، ودعم ومضاعفة الكثير من المكتسبات والإنجازات، والعمل معا للحفاظ على مكتسبات وإنجازات الوطن والشعب، وتعزيز الأواصر التي تربط القمة والقاعدة، للحصول على أفضل خدمة وأفضل ما يمكن أن يعيشه المواطن في هذا البلد.
وهكذا، وبفضل جهود ومباركة صاحب السمو رئيس الدولة تبرز المؤشرات العالمية والمحلية كافة، تفاصيل واسباب مستويات الرفاه والرضا بين المواطنين بل وتتخطاهم لتشمل فئات المقيمين في الدولة، وتظهر هذه النتائج بشكل جلي أن تحقيق رفاه المواطنين والمجتمع نهج اساسي في عمل القيادة والحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وهو رؤية الحكومة بجميع قطاعاتها ومؤسساتها ومستوياتها، ومنهج عمل يحكم جميع السياسات والقرارات.
ومستويات الرفاه والرضا بين المواطنين ايضاً من انجح افرازات الخطط التنموية التي يعتمدها ويأمر بها صاحب السمو رئيس الدولة، والمبادرات التي أطلقها سموه، وجميع السياسات والقوانين الحكومية، لبناء وادارة وتطوير اقتصاد محلي قوي قافز نحو العالمية، تحقق الرفاه المجتمعي بكل ابعاده.
ويعيش مجتمع الإمارات بمواطنيه والعاملين فيه منذ سنوات طويلة الرفاه، الذي تم تدعيمه بمبادرات وخطوات متعددة، باعتبار الغاية من هذه الاستراتيجية تحقيق الرفاه للمجتمع وللمواطنين.
ولا شك أن الرفاه والقناعة شيء داخلي في كل إنسان، ولكن هذه المؤشرات المتعلقة بحجم الرفاه في المجتمع انما تؤكد نجاح القيادة في توفير العيش الكريم والرفاهية لجميع المواطنين، وتسهيل حياتهم، وخلق الفرص لهم ليحققوا رفاها لأنفسهم ولأسرهم، في ظل تضافر الجهود، ووضع السياسات والقوانين المناسبة للمجتمع، وتحقيق الأمن والعدل والسلامة، والاهتمام بالفئات الضعيفة، والتطوير المستمر للبنية التحتية، وغير ذلك، وكل ذلك لا يمكن تحقيقه من دون خطط واضحة وفرق عمل متميزة، واستغلال أمثل للموارد.
ضمانات
عادة ما تحتاج الشعوب لضمانات لتحقيق طموحاتها وتطلعاتها، وتحقيق مبادئ العدالة والمساواة الحقيقية النابعة عن مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف. فالشعوب لا تحتاج إلى ممثلين ومدعين للديمقراطية يمثلونها في غرف مغلقة، بعيداً عن الواقع الذي تعيشه، ولا تحتاج إلى وضع أطر لعمل حكومي يقوم على مبدأ وضع الحواجز بين القيادة والشعب.
وإنما تحتاج إلى قيادات لها جذورها الممتدة عبر مر التاريخ، تحمل عبق الماضي وأصالته.. قيادات هي جزء من التراث والعادات والتقاليد الأصيلة التي يقوم عليها المجتمع، لتتمكن من المساهمة بالتطوير والتنمية، مع الحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي للمجتمع، بعيداً عن استيراد عادات دخيلة أو استهجانها بحجة تطوير المجتمع. الاستثمار في العنصر البشري من دون تمييز
استثمرت القيادة السياسية وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في العنصر البشري من دون تمييز، وتكفّلت بعيشه ليخرج إلى فضاءات الإنتاج والعطاء، حيث حققت له الرفاهية، وعززت له الحقوق والحريات، كما أنه يمثل نفسه بكل فرد منه أمام حكومته، ويستطيع إيصال صوته مباشرة لأعلى قمة الهرم القيادي في الدولة وبدون أية قيود، ويتم استيفاء احتياجاته بشكل فوري بعيداً عن البيروقراطية، بينما الملايين من الأفراد في كثير من المجتمعات الأخرى تعيش مكبلة، تمثلها مجموعة أعضاء في مجالس تختلف مسمياتها باختلاف الدول، تقضي معظم اجتماعاتها في مناقشة كل ما هو بعيد عن تحقيق مصالح واحتياجات الشعوب الفعلية.
وعادة ما تحتاج الشعوب لضمانات لتحقيق طموحاتها وتطلعاتها، وتحقيق مبادئ العدالة والمساواة الحقيقية النابعة عن مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف. فالشعوب لا تحتاج إلى ممثلين ومدعين للديمقراطية يمثلونها في غرف مغلقة، بعيداً عن الواقع الذي تعيشه، ولا تحتاج إلى وضع أطر لعمل حكومي يقوم على مبدأ وضع الحواجز بين القيادة والشعب.
وإنما تحتاج إلى قيادات لها جذورها الممتدة عبر مر التاريخ، تحمل عبق الماضي وأصالته، قيادات هي جزء من التراث والعادات والتقاليد الأصيلة التي يقوم عليها المجتمع.
أبواب حكامنا وشيوخنا مفتوحة للجميع وأي مواطن يلتقي الحاكم
يعرف المواطنون قبل المقيمين والزوار ان أبواب حكامنا وشيوخنا مفتوحة للجميع، وبإمكان أي مواطن أن يلتقي بالحاكم ويتحدث معه، لأن الصلة بينهما صلة أب بأبنائه، لذلك يوجد هذا الترابط والولاء في شعب دولة الإمارات العربية المتحدة مع قيادته، لأنهم يتعاملون معاً بروح العائلة والأسرة الواحدة وبحنو الأب على ابنه، وأيضاً دعمه له وحرصه عليه، وكذلك نظرتنا نحن إليهم نظرة التقدير والولاء والاحترام.
وبقيادة وإشراف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ظلت الحكومة الإماراتية تسير بخطى ثابتة وواضحة نحو تعزيز المشاركة السياسية، ضمن حدود المنطق وتحقيق المصلحة العامة، بما يضمن الحفاظ على المنجزات التي تحققت، وبما يتوافق مع التركيبة الديمغرافية للمجتمع الإماراتي ونظام الحكم.
وتدرك الحكومة جيداً أن اقتباس التجارب الناجحة وتعميمها على مجتمع الإمارات أمر ضروري، وفي مدى حاجة المجتمع من تلك التجارب والممارسات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن دولة الإمارات اليوم تعتبر النموذج الأنجح والأوفر حظاً بين مختلف المجتمعات الإقليمية والعالمية، فهي تتحلى بكفاءة حكومية وإدارة مؤسسية قلما تجد لها نظيراً في دول المحيط العربي، وليس أدل على ذلك مما نشره الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2013، والذي يعد من أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول، ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا.
حيث تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم في مجال الكفاءة الحكومية ومجالي القيم والترابط الاجتماعي، والقيم والسلوكيات، وحازت على المركز الرابع في مجال الأداء الاقتصادي والخامس في مؤشر التوظيف، والسادس في محور ممارسات الأعمال، بالإضافة لإحرازها مركزاً متقدماً ضمن العشر الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية حسب ما ورد في التقرير، فماذا نقول في دولة أصرت على أن تقود مجتمعها إلى العالمية في مجالات عدة يصعب حصرها في مثل هذه العجالة؟..
وفي واقع تجربتنا في دولة الإمارات، يقوم نظام الحكم في دولة الإمارات على مبدأ «المشيخة»، المستند إلى الدستور والقانون والسلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهو جزء من النظام الملكي الذي أقّره ديننا الحنيف، والذي أثبت على مر السنوات كفاءته، وحقق نجاحات نوعية عجزت الأنظمة الديمقراطية التي تدعي الحداثة عن تحقيقها.
والمقارنات في هذا المجال كثيرة، تبدأها بآلية تحديد الفريق القيادي للدولة، فهي تقوم في دولة الإمارات على مبدأ الاختيار، بينما تقوم في بعض الدول المدعية للديمقراطية على مبدأ الانتخاب.
والفرق بسيط، فقيادة دولة الإمارات تضمن وصول الأكفأ إلى سدة القيادة، والذي تم تحديده وفق مسار ممتد لسنوات عدة، تضمن القيادة من خلاله توافر عناصر أساسية تتعلق بالقبول والقرب من المجتمع، بالإضافة إلى الاستقامة والحيادية والكفاءة والقدرات القيادية، وتغليب المصلحة العامة على جميع المصالح الأخرى.




