نظمت جمعية الإمارات للتوحد أول من أمس في منتجع شاطئ دبي مارين محاضرة حول "أمراض أطياف التوحد، تقييمها وعلاجها" تحدث فيها الدكتور أيمن المومني زميل جمعية "دان" الأميركية لعلاج التوحد، ومدير إدارة إحدى العيادات في الأردن عن اضطراب التوحد والطرق الحديثة المتبعة لعلاجه، أكد فيها الدور الكبير للعلاج بالأوكسجين المضغوط في تحسين قدرات المصابين بالمرض.
وقدمت فاطمة المطروشي مديرة جمعية الإمارات للتوحد في بداية المحاضرة، التي حضرها أعضاء الجمعية وعدد كبير من الأهالي المعنيين باضطراب التوحد، نبذة عن الجمعية التي تم إشهارها في العام 2012 بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية، بهدف دعم ومساندة المصابين باضطراب التوحد وأسرهم، من خلال اقامة ورش العمل والندوات والمحاضرات لرفع المستوى المعرفي لأسر المصابين حول التوحد وكيفية التعامل مع المصاب.
وقال الدكتور المومني: إن العلاج بالأوكسجين المضغوط ضمن برنامج علاجي متكامل يشمل برنامجاً غذائياً معيناً، وعلاجات لتصحيح مسارات التمثيل الغذائي وتخليص الجسم من المعادن الثقيلة إن وجدت، وضبط عمل جهاز المناعة اثبتت نجاعة عالية في تحسن كبير جداً للأطفال المصابين بالتوحد، لافتاً الى أن نسبة الاستجابة لهذا البرتوكول العلاجي وصلت إلى 89%، حسب الدراسات والأبحاث العلمية.
وقال الدكتور المومني: إن نسبة 15% من الأطفال الذين تم علاجهم بهذه الطريقة من الأردن والإمارات وبعض الدول الخليجية تعافوا تماماً من جميع اعراض الاضطراب فيما تحسنت وبشكل كبير جداً نسبة 74%، لافتاً إلى أن نسبة الاستجابة تختلف من طفل إلى آخر، مشيراً الى ان عائلات هؤلاء المرضى ترفض الادلاء بأي تصريحات صحافية خشية معرفة الناس بأن الطفل كان مصاباً بالتوحد.
ركائز العلاج
وأشار الدكتور المومني خلال المحاضرة الى ان العلاج بالأوكسجين المضغوط هو أحد ركائز العلاج في برتوكول "دان"، ولا تستخدم لوحدها وإنما تستخدم ضمن برنامج علاجي متكامل يشمل برنامجاً غذائياً معيناً، وعلاجات لتصحيح مسارات التمثيل الغذائي وتخليص الجسم من المعادن الثقيلة إن وجدت، وضبط عمل جهاز المناعة، لافتاً الى أن هناك مجموعة من الاضطرابات التي تنطوي تحت "طيف التوحد" وهذه الاضطرابات ليست تخلفاً عقلياً ولم يثبت أنها أمراض وراثية بحتة، ولكنها فسيولوجية مكتسبة يكتسبها الطفل بعد الولادة.
لافتاً الى ان هناك عدة نظريات لأسباب التوحد، منها تراكم المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص بمستويات أعلى من المستويات الطبيعية، واضطراب في جهاز المناعة الناتج عن كثرة استخدام المضادات الحيوية خلال السنتين الأوليين من عمر الطفل والنفاذية العالية للجهاز الهضمي واضطراب في التمثيل الغذائي للأحماض العضوية والأحماض الدهنية.
وشدد على أن وجود طفل يعاني من التوحد يجب أن لا يكون سبباً لتفتت العائلة، وتبادل الاتهامات بين الزوجين، وعلى الجميع أن يعلم أنه لا دخل للزوجة بأن طفلها مريض سواءً من الناحية الوراثية أو التربوية.
إضاءة
يعتمد بروتوكول "دان" على الأوكسجين المضغوط، وباستخدام المكملات الغذائية والفيتامينات، والعلاجات اللازمة لتصحيح مسارات التمثيل الغذائي في الجسم التي تكون مضطربة عند أطفال التوحد، إضافة إلى علاج التكامل السمعي واستشارات الحمية الغذائية الخاصة بأطفال التوحد.

