قام مركز أبحاث البيئة البحرية في وزارة البيئة والمياه خلال الفترة من 1984 إلى 2012 بدعم المخزون السمكي من خلال استزراع وإنتاج عدد من الأسماك المحلية الاقتصادية المهمة وإطلاقها على سواحل الدولة ومناطق المحميات ومناطق انتشار أشجار القرم والخيران، حيث وصل عددها حوالي 2,527,701 من صغار الاسماك منها الهامور والسبيطي والقابط والصافي والشعري والبياح والشعم والينم. وتهدف الوزارة خلال هذا العام الى إطلاق 200 ألف من صغار الاسماك يتم إنتاجها بالمركز مثل الهامور والصبيطي والشعم ليتم إطلاقها في المحميات البحرية والخيران ومناطق انتشار القرم، اذ تعتبر تقنية الاستزراع المائي من التقنيات سريعة التطور والتي تسهم مساهمة فاعلة في تعزيز الأمن الغذائي من خلال دعم المخزون السمكي والمحافظة على الأنواع المهمة اقتصاديا والمهددة بالتناقص بسبب أنشطة الصيد الجائر. كما تحتل الأسماك المستزرعة اليوم أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من الأسماك وذلك وفقا لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة (الـفـاو) التابعة للأمم المتحدة وتشمل الأسماك والرخويات والقشريات والنباتات البحرية وغيرها من الأحياء المائية.

وبناء على أهمية الاستزراع السمكي فقد قامت وزارة البيئة والمياه بإجراء الدراسات والتجارب على إنتاج الأنواع المهمة اقتصاديا من الأسماك البحرية على مستوى الدولة مثل الهامور والشعري والصبيطي والصافي والشعم والبياح والقابط والينم وذلك كأحد مبادراتها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي في الدولة عن طريق دعم الرصيد السمكي والذي يعتبر إحدى الوسائل المتبعة عالميا لتنمية الموارد المائية الحية ودعم المخزون السمكي، علاوة على ذلك فقد استعين في عدة دول بهذه الوسيلة في اطار الجهود المبذولة لاستعادة الأنواع المهددة والمعرضة للخطر. يتم التنسيق سنويا مع عدد من الجهات الحكومية والمحلية ذات الاختصاص على مستوى الدولة مثل البلديات وهيئات البيئة إلى جانب جمعيات الصيادين وذلك بهدف المشاركة في برنامج إطلاق صغار الأسماك.

نظم استزارع

وللاستزراع السمكي نظم يمكن تصنيفها، أولا: نظام الاستزراع غير المكثف: وهو عبارة عن وضع عدد قليل من الأسماك أو الأحياء المائية في مساحات كبيرة نسبيا ويعتمد على الغذاء الطبيعي في نظام التربية أي أن مدخلات الإنتاج قليلة ولكن من سلبياته انخفاض الإنتاجية مقارنة بالمساحة المستخدمة. أما النظام الثاني يسمى الاستزراع شبة المكثف وفي هذا النوع يتم وضع عدد متوسط من الأسماك في مساحات كبيرة نسبيا مع استخدام الأغذية الصناعية بجانب الغذاء الطبيعي في عمليات التربية مع زيادة الرعاية والتحكم في بيئة استزراع هذا النظام الإنتاج فيه أكبر. ويسمى النوع الثالث بنظام الاستزراع المكثف ويعتمد هذا النظام على وضع أعداد كبيرة من الأسماك في مساحات مائية صغيرة ومتوسط الإنتاج فيه كبير مقارنة بالنوعين السابقين ويعتمد على الغذاء الصناعي ذي القيمة الغذائية العالية اعتمادا كاملا ويحتاج لخبرة ودرجة تحكم عالية ويكون الانتاج فيه عالياً جدا.