وقّعت هيئة الإمارات للهوية وسوق دبي المالي اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى اعتماد بطاقة الهوية "الذكية" باعتبارها مصدراً رئيساً ودائماً لبيانات المستفيدين من الخدمات الإلكترونية التي يقدمها السوق، وذلك انطلاقاً من حرص الجانبين على الارتقاء بخدمة المتعاملين، وتقديم خدمات مبتكرة، تنعكس إيجاباً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وجاء توقيع الاتفاقية في إطار سعي الهيئة والسوق إلى استحداث التطبيقات التقنية اللازمة للتكامل مع البنية التحتية لمشروعي "الهوية الرقمية" ومركز التصديق الإلكتروني، بما يتيح للسوق إمكانية التحقق من هويات المستفيدين من خدماته الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت، أو من خلال قراءة البيانات المخزنة داخل الشريحة الذكية لبطاقة الهوية.
وجرى توقيع الاتفاقية في المقر الرئيس لهيئة الإمارات للهوية، بحضور كل من الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، وعيسى كاظم العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي.
وقال الدكتور علي الخوري، إن توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع سوق دبي المالي، يأتي في إطار حرص هيئة الإمارات للهوية على تطوير الخدمات الحكومية التي تقدمها مختلف الهيئات والمؤسسات في الدولة، من خلال منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة الهوية الشخصية، التي تعمل على تطويرها لتسهم في دعم توجّه الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع ينعم بأفضل مستويات العيش الكريم، في بيئة معطاءة ومستدامة، وفقاً لرؤية الإمارات 2021 الهادفة لأن تكون دولتنا من بين أفضل دول العالم في غضون السنوات الثماني المقبلة.
حرص
وأكد حرص دولة الإمارات على تسخير التكنولوجيا المتقدمة لخدمة مواطنيها والمقيمين على أرضها، والارتقاء بنوعية وجودة حياتهم، مشيراً إلى أن هيئة الإمارات للهوية تعمل في إطار هذه المنظومة والرؤية، على تطوير عدد من المشاريع الاستراتيجية، وفي مقدمتها "مشروع الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية" ومشروع "الهوية الرقمية"، وذلك في سبيل دعم خطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية 2012-2014، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في أداء العمل الحكومي، من خلال تسخير الأنظمة التكنولوجية المتقدمة في خدمة المتعاملين.
من جانبه، قال عيسى كاظم تصب هذه الاتفاقية في خانة خدمة الأهداف الاستراتيجية للدولة عبر تكامل الأدوار بين مختلف الهيئات والمؤسسات من جهة وتوفير كافة المتطلبات اللازمة للتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمة وتحقيق أعلى درجات رضا المتعاملين من جهة أخرى. وقد وضع السوق نصب عينيه، ومنذ تأسيسه في العام 2000، مواكبة تطلعات واحتياجات المتعاملين والابتكار في أساليب تقديم الخدمة، واستثمر السوق الكثير من الوقت والجهد والمال في تطوير خدماته الإلكترونية بحيث أصبح بمقدور جمهور المتعاملين إنجاز كافة معاملاتهم مع السوق الكترونياً.
ومما لاشك فيه فإن توقيع تلك الاتفاقية سيعطي دفعة كبيرة للخدمات الالكترونية التي يقدمها السوق، خاصة مع توفر الآلية المناسبة والموثوقة للتحقق من هوية المتعاملين بالاستفادة من قاعدة البيانات الهائلة والمتكاملة التي توفرها هيئة الإمارات للهوية.
