اعتمدت لجنة تفعيل مبادرة "الحكومة الذكية" – والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)-  السياسة العامة للحكومة الذكية والتي تتضمن دليلا إرشاديا متكاملا لكافة الجهات الحكومية لبدء التحول نحو الحكومة الذكية بالإضافة لمعايير موحدة للخدمات الحكومية الذكية تهدف لتعزيز جودة الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية عبر الهاتف المحمول.

وأشادت لجنة تفعيل مبادرة "الحكومة الذكية" خلال اجتماعها الثاني الذي عقد بوزارة شئون مجلس الوزراء بدبي بمستوى التجاوب الذي أبدته الجهات الحكومية الخدمية مع المبادرة، ما يسهم بإعادة  صياغة منظومة العمل الحكومي في الدولة في سعيها الحثيث لتحقيق رؤية الامارات 2021.

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة خلال ترؤسه الاجتماع على أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الجهات وتوحيد وتضافر الجهود الوطنية في إطار منظومة مترابطة لضمان تحقيق التطبيق الأمثل لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الهادفة إلى توفير كافة الخدمات الحكومية للمواطنين عبر الهاتف المحمول.

وأكدت لجنة تفعيل مبادرة "الحكومة الذكية" خلال الإجتماع أن التحدي الحقيقي يتمثل في الالتزام بالإطار الزمني الذي حدده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإكمال التحول إلى الحكومة الذكية خلال عامين، ما يستدعي ضرورة التواصل الفعال والتبادل المعرفي والتعاون بين كافة الجهات والتنسيق والعمل كفريق واحد لإتمام التحول المنشود خلال هذه الفترة .

وأشارت إلى أن اعتماد السياسة العامة للحكومة الذكية والتي أعدتها هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة يعد خطوة مهمة ويأتي لضمان توحيد معايير تقديم الخدمات الذكية وكمرجع لقياس مدى جاهزية الجهات الحكومية للتحول الكامل نحو الحكومة الذكية.

وحثت اللجنة الجهات الخدمية بالدولة للإسراع في تفعيل خدماتها وتسهيل عملية التحول نحو الحكومة الذكية، مشيدة بالاستجابة الفورية والسريعة التي أبدتها بعض الجهات الحكومية مع المبادرة واتخاذها إجراءات عملية سريعة لإنجاز التحول، وتقديم خدمات إبداعية متميزة بما ينسجم مع توجهات الحكومة لتحقيق السعادة للمواطنين عبر تطوير الخدمات الحكومية إلى أفضل المستويات العالمية.  

كما وجهت اللجنة بتنظيم زيارات ميدانية لعدد من الدول للاطلاع على التجارب المتميزة وأفضل الممارسات العالمية في مجال تقديم الخدمات الحكومية عبر الهواتف المحمولة، حيث سيبدأ وفد يضم عددا من أعضاء اللجنة بزيارة إلى جمهورية كوريا الجنوبية التي تعتبر من أكثر دول العالم جاهزية في مجال تقديم الخدمات الحكومية عبر الهاتف المحمول والوسائط الذكية.

وشددت اللجنة على أهمية تنظيم ورش العمل التنسيقية التي بدأتها مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية للتعريف بأهداف الحكومة الذكية، وقد تم الاتفاق على تكثيف ومواصلة تنظيم الورش والندوات التعريفية وتعزيز تبادل المعرفة وتطوير الخبرات والقدرات الداخلية وتقديم الدعم والمشورة للجهات حتى تتمكن من تطوير برامج عملها ما يساعدها على الانتقال المرحلي وتحقيق الطموح بإنجاز التحول الكامل والأمثل إلى الخدمات الحكومية الذكية.

حضر الاجتماع الثاني للجنة الذي عقد برئاسة معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، كل من:  محمد أحمد  القمزي  - رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، أحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة "دو"، أحمد جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات، عهود الرومي مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، والدكتور عبدالقادر إبراهيم الخياط- رئيس مجلس الأمناء- وصندوق الاتصالات ونظم المعلومات، حمد عبيد المنصوري، وحصة بوحميد من مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء.

الحكومة الذكية

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم قد أطلق في شهر مايو الماضي مبادرة الحكومة الذكية والتي وجه من خلالها بتوفير جميع الخدمات الحكومية للمتعاملين على الهواتف المتحركة، بما يتوافق مع رؤية سموه في توفير الخدمات الحكومية وتطويرها باستمرار وبما يمكن المتعاملين من تقديم طلباتهم للحكومة من هواتفهم المتحركة حيثما كانوا ودون أي انتظار ومتابعة سير إجراءات المعاملات دون الحاجة للذهاب إلى مراكز الخدمات، بما ينسجم مع توجهات الحكومة في تطوير الخدمات الحكومية إلى أفضل المستويات العالمية.

جائزة "افضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول"

وفي إطار رؤية سموه لتحفيز كافة الجهات المعنية وتحقيق التفاعل الأمثل لأهداف المبادرة فقد أطلق سموه أيضاً جائزة "افضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول" والتي تهدف إلى حث الجهات وتشجيعها على تقديم حلول إبداعية مبتكرة في مجال تطبيقات الهواتف والأجهزة المحمولة تنسجم مع متطلبات الحكومة الذكية.

وتستهدف جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول الجهات الحكومية الاتحادية والحكومات المحلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وطلبة الجامعات بالدولة، كما تستهدف أفضل النماذج العربية  والعالمية ما يعكس ريادة دولة الإمارات على صعيد تعميم الفائدة والتجارب الخدمية المتميزة.

وكان صندوق الاتصالات ونظم المعلومات قد أعلن في استجابة سريعة للمبادرة تزامنت مع إطلاق المبادرة عن تخصيص مبلغ  200 مليون درهم كمبادرة لتمويل تطبيقات الخدمات الهاتفية للجهات الحكومية في دولة الامارات العربية المتحدة.