اختار مجلس إدارة الإتحاد الدولي لمكافحة السرطان قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، كسفيرة دولية للإعلان العالمي للسرطان، وأول سفيرة دولية لسرطان الأطفال في العالم ضمن برنامج الإعلان العالمي للسرطان.
ويأتي اختيار سمو الشيخة جواهر لهذا المنصب تتويجاً لجهودها الكبيرة على المستويين المحلي والدولي في دعم السياسات الرامية إلى تعزيز الجهود لمكافحة مرض السرطان بكافة أشكاله، وإطلاق المبادرات لرفع الوعي العام بين أفراد المجتمع بخطورة المرض وضرورة الكشف المبكر عنه، والعمل على تأمين أفضل السبل لعلاج المرضى والعناية بهم وبعائلاتهم.
الشيخة جواهر القاسمي تعتبر أول سفيرة لسرطان الأطفال على مستوى العالم، وثاني سفيرة يتم اختيارها من قبل الإتحاد الدولي لمكافحة السرطان في الوطن العربي، حيث تم مؤخراً اختيار الأميرة دينا مرعد مدير عام مؤسسة الحسين للسرطان كسفيرة للإعلان العالمي للسرطان، ويعتبر الإتحاد الدولي لمكافحة السرطان أكبر منظمة دولية في هذا المجال، ويعمل بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، وبرنامج العمل من أجل علاج السرطان ((PACT، ويمثل جهة استشارية لدى المجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة.
شرف كبير
وقد اعتبرت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أن اختيارها لهذا المنصب هو شرف كبير لها ومسؤولية أكبر تجاه المجتمع الدولي بشكل عام وأطفال العالم على وجه الخصوص، وأكدت سموها على أنها ستبذل قصارى جهدها لإيصال رسائل الإتحاد إلى كافة أنحاء العالم، والمساهمة في تعزيز الوعي العام بمرض السرطان وخطورته وضرورة التصدي له بكافة السبل الممكنة من خلال الحملات التوعوية والمبادرات والبحث العلمي، والمساهمة في تطوير المؤسسات العلاجية لهذا المرض، مثمنة الدعم الكبير واللامحدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لتفعيل جهودهم الرامية إلى التوعية بهذا المرض الذي بات يشكل تحدياً عالميا للبشرية كافة خاصة مع زيادة معدلات الإصابة به.
تكثيف الجهود
وبهذه المناسبة أكدت سموها أن مرض السرطان يستدعي تكثيف الجهود الرسمية والمجتمعية والعلمية والمالية للوقوف أمامه بحزم وجدية، وإيجاد سياسات واستراتيجيات موحدة لمكافحة المرض، داعية إلى مناصرة الجهد الإنساني والوطني الذي تقوم به المؤسسات التي تعنى بالمرض في شتى أنحاء العالم، وقالت "إن ما يمثله هذا الداء من خطورة على الأفراد والمجتمع، فضلاً عن تكاليف علاجه الباهظة أمر يتطلب تعاونا وتضافرا من مختلف الجهات أفراداً ومؤسسات، حيث إن مرض السرطان لم يعد مشكلة المصابين وحدهم، وارتفاع نسب الإصابة به جعلت منه قضية مجتمعية تُوجب على الجميع تحمل المسؤولية لدفع هذه الآفة والحد منها قدر المستطاع".
سرطان الأطفال
من جهته أعرب كاري ادمر الرئيس التنفيذي للإتحاد الدولي لمكافحة السرطان عن فخرهم بإنضمام سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي للعمل معهم كسفيرة لبرنامج الإعلان العالمي للسرطان للمساعدة في مكافحة المرض وتحديداً "سرطان الأطفال" باعتباره مرضاً يهدد حياة الأجيال المقبلة، وقالت نتطلع إلى مناصرة سموها في هذا الصدد على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى الصعيد العالمي، ودعم "الإعلان العالمي للسرطان"، فضلاً عن دعم رؤية ورسالة الإتحاد الدولي لمكافحة السرطان.
وكانت سمو الشيخة جواهر القاسمي قامت مؤخراً بزيارة مستشفى الأطفال للسرطان في لبنان والتابع لمستشفى سانت جود لبحوث الأطفال في الولايات المتحدة، حيث تفقدت سموها الأطفال المرضى في المستشفى واطلعت على أحولهم، حيث تعتبر الشيخة جواهر أحد أهم الداعمين للمستشفى منذ العام 2007، كما قدمت سموها مكتبة تضم العديد من كتب الأطفال كهدية لأطفال المستشفى تضمنت أيضاً كتاب "وداعاً للمرض وأهلاً باليقطين" الذي أصدرته جمعية أصدقاء مرضى السرطان مؤخراً بالتعاون مع دار كلمات للنشر.
إنجازات كبيرة
ويعكس اختيار سموها سفيرة للإعلان العالمي للسرطان "الإشادة الدولية بأنشطتها التي أفضت إلى رفع سقف الوعي بهذا المرض ودعم المرضى المصابين به" فقد قامت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بإنجازات كبيرة في هذا المجال تمثلت بتدشينها لجمعية أصدقاء مرضى السرطان عام 1999 التي ارتكزت في صياغة أهدافها الرئيسية على رؤية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حول كيفية تقديم العمل الخيري للمجتمع. كما أدت سموها دوراً محورياً في التنمية الإجتماعية في إمارة الشارقة خلال الثلاثين عاما الماضية، ووضعت صحة الأسرة والطفل كمحور رئيسي في جميع مساعي سموها الدؤوبة للنهوض بالمجتمع ونموه، والحفاظ على قيمه ومبادئه.
وتعمل الشيخة جواهر القاسمي من خلال جمعية أصدقاء مرضى السرطان على ربط برنامج سرطانات الأطفال التابع للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان مع مبادرة مهمة أخرى برئاسة سموها تحت مسمى "سلام يا صغار"، وهو صندوق تم إطلاقه في العام 2010 لتحسين المستوى الصحي والتعليمي والمعيشي للأطفال في فلسطين.
اهتمام كبير
ويعتبر برنامج سرطانات الأطفال من البرامج التي أولت جمعية أصدقاء مرضى السرطان اهتماماً كبيراً له في العام ،2011 حيث قامت الجمعية بتبني العديد من المبادرات التطوعية الخاصة بإدخال البهجة والسرور للأطفال المصابين بالسرطان خلال العامين الماضيين من أهمها فعالية "عربة المرح" الأسبوعية والتي تتمركز مهمتها في التجوال في قسم أورام الأطفال في مستشفيات الدولة لتوزيع الهدايا والألعاب لإدخال البهجة والسرور في قلوب الأطفال المرضى وذويهم.
وكان صاحب السمو حاكم الشارقة أعلن مؤخراً خلال توقيعه اتفاقية انشاء مركز متخصص بعلاج سرطان الثدي بمستشفى الجامعة بالشارقة بالتعاون مع معهد جوستاف روسي الفرنسي عن أن سمو الشيخة جواهر تسعى لانشاء مستشفى كبير متخصص بسرطان الأطفال لخدمة وعلاج أطفال المنطقة المصابين بالسرطان على أن يتم انشاء المستشفى وفقاً لأرقى المعايير العالمية متضمناً فندقاً لإقامة ذوي الأطفال معهم خلال فترة العلاج .
القافلة الوردية
وجاءت القافلة الوردية وهي إحدى المبادرات التي أطلقتها جمعية أصدقاء مرضى السرطان الخيرية في العام 2011، برعاية سموها ودعم مباشر من صاحب السمو حاكم الشرقة لتخدم برنامج «كشف» الذي يُعنى بتوفير طرق وآليات الاكتشاف المبكر لأنواع من أمراض السرطان المختلفة؛ منها سرطان الثدي، وعنق الرحم، والبروستات، والجلد، والقولون، والمستقيم، وتقوم الجمعية عبر هذه المبادرة بقيادة حملة واسعة للتوعية بأهمية الكشف المبكر والوقاية من سرطان الثدي في الدولة، إذ صممت «القافلة الوردية» لزيادة الوعي بسرطان الثدي، وحث السيدات والرجال في الدولة على إجراء الفحوص الذاتية، والخضوع لفحوص طبية دورية.
كشف مبكر
أعربت سمو الشيخة جواهر القاسمي عن فخرها بما حققته جمعية أصدقاء المرضى رغم عمرها القصير نسبياً، حيث أنها استطاعت تحقيق العديد من الإنجازات على مستوى الدولة والمنطقة، مؤكدة أهمية الكشف المبكر عن المرض وإجراء الفحوصات الدورية المنتظمة، وأشارت إلى أن الكشف المبكر يساعد بشكل كبير على الشفاء من المرض بنسب عالية، معربة عن أملها بأن تتعاون المؤسسات الصحية والإجتماعية والإعلامية فيما بينها لنشر التوعية اللازمة التي ننشدها.
فيلم وثائقي
بعد إطلاق الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» والرئيس الفخري لجمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية النسخة العربية المدبلجة من الفيلم التثقيفي «من الحمل إلى الرضاعة» الذي أنتجته منظمة صحة الطفل البريطانية «بست بيغينيغز». عرضت جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية التابعة لإدارة التثقيف الصحي يوم الثلاثاء الماضي فيلما وثائقيا «من الحمل إلى الرضاعة» في مسرح المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
استبيان عالمي: مصابات «النقيلي» يشعرن بعدم تفهم احتياجاتهن
أظهر استبيان عالمي جديد تم إجراؤه برعاية شركة «نوفارتس اونكولوجي» للأورام بعنوان «اهتموا بنا .. اعرفونا .. انضموا لنا» أن ثلثي النساء المصابات بمرض سرطان الثدي المتقدم يشعرن بعدم تفهم احتياجاتهن ومعاناتهن.
وشمل الاستبيان حوالي 1300 امرأة في 12 دولة وخلص إلى إنه رغم كون سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء حول العالم تشعر المصابات بسرطان الثدي المتقدم أو «النقيلي» بالعزلة والإهمال من قبل حركة الدعم الواسعة الخاصة بمرضى سرطان الثدي حيث أن 4 من كل 10 نساء شملهن الاستطلاع يشعرن بالانعزال عن حركة دعم مرضى سرطان الثدي التي تركز على مرحلة الكشف المبكر عن المرض والوقاية منه والعلاج الممكن له. وقالت ساندي جالودي مديرة جمعية «ملائكة الرحمة» لدعم مرضى السرطان في الإمارات إنه بمجرد تشخيص سرطان الثدي لدى أي امرأة فإنها تصبح مباشرة جزءا من مجتمع حيوي يعنى بدعم المصابات بهذا المرض .. موضحة أنه عندما ينتقل وينتشر الورم أو يتم تشخيص سرطان الثدي المتقدم من البداية لديهن لا يعود الأمر يتعلق بالنجاة من المرض بل بالبقاء على قيد الحياة.
وفي خطوة للاستجابة لهذه الاحتياجات جنبا إلى جنب مع أبرز أعضاء المجتمع العالمي الداعم لمرضى سرطان الثدي أحدثت شركة «نوفارتس انكولوجي» للأورام منصة للمصادر والدعم والتثقيف المخصص لتلبية احتياجات المصابات بسرطان الثدي المتقدم عبر موقع الكتروني تم إطلاقه ويعتبر بمثابة محور ومركز للمصادر التي تفيد المصابات بسرطان الثدي المتقدم إلى جانب القائمين على رعايتهن والداعمين لهن وأحبائهن.
وتشتمل هذه المصادر المتوفرة في الموقع على دليل خطوة بخطوة لإحداث خطة شخصية بعد تشخيص المرض لدى المصابة ومقاطع الفيديو التي توفر معلومات مفيدة وتجارب شخصية لمصابات بسرطان الثدي المتقدم ولائحة من المؤسسات والمجلات الطبية التي تركز على المراحل المتقدمة من المرض. وخلص الاستبيان إلى أن أكثر من ثلاث من بين كل أربع نسوة حوالي 77 بالمائة - ممن شملهن الاستبيان - يبحثن بكافة جهودهن عن معلومات بالاعتماد على أنفسهن وأن حوالي نصفهن - ونسبتهن 45 بالمائة - رأين أنه من الصعب العثور على معلومات عن سرطان الثدي المتقدم وأكثر من نصفهن - وبنسبة 55 بالمائة - أفدن بأن المعلومات المتاحة لا تلبي احتياجاتهن .. وذلك على الأرجح لأن معظم المعلومات المتوفرة تنطبق فقط على المصابات بالمرحلة المبكرة من سرطان الثدي.
