ضبط مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة في أبوظبي (ترانساد) 2035 حالة تهريب ونقل ركاب بواسطة مركبات غير مرخص لها منها 1657 حالة في مدينة أبوظبي و378 في العين، منذ بداية العام، كما تسلم نحو 324 حالة ضبط من الشرطة خلال نفس الفترة، فيما أعلنت دائرة النقل اعداد حزمة تشريعات متكاملة لتنظيم خدمات النقل بالحافلات الصغيرة والمتوسطة بما فيها حافلات الخدمات السياحية أو حافلات العمال والموظفين، حيث من المتوقع الإنتهاء منها العام المقبل، وذلك بهدف التصدي لظاهرة النقل غير النظامي والمخالف للقانون بما يضمن فرض عقوبات صارمة على المخالفين.

تغطية

وتغطي هذه التشريعات المقترحة التي قامت دائرة النقل بتطويرها بالتعاون والتنسيق مع مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة (ترانساد) عدة متطلبات بما فيها مسؤوليات النقل العام والخاص ومتطلبات التشغيل، ومسؤوليات سائقي الحافلات وشروط الحصول على التصاريح الخاصة بهم، بالإضافة إلى تحديد مواصفات الحافلات ومعايير الأمن والسلامة، ووضع المعايير الملائمة لخدمة العملاء وجودة الخدمة.

فيما أكد مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة أنه يعمل مع مختلف الجهات والمؤسسات مثل دائرة القضاء والنيابة العامة وإدارة الجنسية وشؤون الأجانب والقيادة العامة لشرطة أبوظبي إضافة إلى دائرة النقل من خلال مظلة "لجنة مكافحة ظاهرة تهريب الركاب" لتوعية الجمهور بمخاطر هذه الظاهرة على صعيد الأمن والسلامة والجودة، حيث تتضمن العقوبات الحالية التي تفرض على من يقوم باستخدام أو تشغيل مركبة كسيارة أجرة دون أن يكون حاصلاً على ترخيص ساري المفعول من الجهات ذات الصلة، غرامات ما بين خمسة إلى عشرة آلاف درهم والحبس مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً أو بإحدى هاتين العقوبتين، معلناً عزمه زيادة أعداد المراقبين في المناطق التي تشهد حالات تهريب ركبات بوسائل نقل غير مرخص لها خلال الفترة المقبلة، كما تقوم الشرطة أيضاً بجهود كبيرة لضبط المخالفين.

تنظيم الخدمة

وقال المهندس هاشم الهاشمي، مدير إدارة النقل العام بدائرة النقل في أبوظبي إن التشريعات الجديدة تهدف إلى توفير أعلى معايير الأمن والسلامة والراحة والجودة للمستخدمين وتنظيم الخدمة من خلال التكفل بإلتزام مشغلي الخدمة والسائقين وكذلك الحافلات بكافة المعايير والاشتراطات التي تضعها دائرة النقل لتقديم الخدمة، وبالتالي العمل على وضع حد لأية خدمات يجري توفيرها خارج هذا الإطار باعتبارها غير قانونية يحاسب من يقوم بها بعقوبات مادية أو إجراءات قانونية أخرى.

وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس أن الدائرة ستتولى وفق هذه التشريعات إصدارات تصاريح لجميع أنواع حافلات النقل العام أو الخاص من سعة 9 ركاب وحتى 60 راكباً ، وتضع في هذا الإطار حزمة من الشروط والإجراءات الصارمة التي تضمن التصدي لظاهرة تهريب ونقل الركاب بواسطة وسائل نقل غير مرخص لها بهذا الأمر.

وقال إن ظاهرة تهريب الركاب بالحافلات غير المرخص لها تفرض العديد من الأعباء والتحديات التي يجب مواجهتها من بينها مستويات أمن وسلامة وجودة متدنية وبمواصفات ومعايير مختلفة، إضافة إلى عشوائية عملية تحميل وتنزيل الركاب أو نقلهم مع البضائع في آن واحد، وعرقلة حركة المرور في نقاط تحميل الركاب، ووقوف المركبات في أماكن غير مخصصة لذلك، إلى جانب عدم وجود ضوابط لتصريح السائقين.

وأشار إلى أن دائرة النقل قامت بالعديد من الخطوات التي تسهل على المؤسسات والشركات والأفراد الحصول على تراخيص جديدة أو تجديد تراخيص الحافلات، والذي من بينها النظام الإلكتروني الذي سيبدأ العمل به خلال الربع الأخير من العام الجاري، حيث يسهل على الشركات والمؤسسات إضافة نشاط النقل ضمن الخدمات التي تقدمها، لافتاً إلى أن الدائرة قامت بمنح تراخيص جديدة وتجديد أكثر من 5 آلاف حافلة صغيرة حتى الآن، وذلك بناءً على المواصفات والمعايير التي نص عليها قرار مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 2011.

أهداف

قال محمد الحوسني، مدير إدارة التراخيص والامتياز بمركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة "ترانساد" إن هذه التشريعات تتناغم مع أهداف المركز الرامية إلى الارتقاء بقطاع النقل بمركبات الأجرة وفق أعلى المستويات العالمية والسعي الدائم لضمان جودتها تماشياً مع توجهات إمارة أبوظبي عبر مراقبة الخدمات المقدمة، لافتاً إلى أن المركز قام بضبط 1657 حالة تهريب ركاب في أبوظبي و378 حالة في العين خلال العام الجاري إضافة إلى تسلم 324 حالة ضبط من القيادة العامة لشرطة أبوظبي للتحقيق مع المخالفين.

وأكد الحوسني أن المركز لديه الأن نحو 40 مراقباً ويسعى إلى زيادة عدد المراقبين لتعزيز الجهود الرامية إلى وضع حد لهذه الظاهرة، حيث دعا الجمهور إلى إبلاغ المركز عن أية حالات يقوم بها الأفراد من أصحاب المركبات غير المصرح لها بنقل الركاب لما لها من آثار سلبية على مختلف الجوانب، خاصة لما يتعلق بالأمن والسلامة.