برعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي مجموعة من الخدمات المتميزة التي تستهدف كبار السن في إمارة دبي. وتأتي هذه الخطوة انطلاقاً من حرص سموه واهتمامه بفئة المسنين والعمل على تلبية احتياجاتهم تقديراً لهم وللدور الذي بذلوه في خدمة مجتمعهم ووطنهم.
كما تؤكد حرص الهيئة المتواصل على القيام بدور فاعل في بناء مجتمع متلاحم مستدام ينعم أفراده بالرفاهية والرخاء، وإيماناً منها بالدور العظيم الذي لعبه الآباء والأجداد خلال مسيرة التنمية التي تشهدها كافة مناطق الدولة.
قناعة
وقال خالد محمد الكمده مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: "لقد أيقنت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات الأهمية الحيوية التي يكتسبها توفير الرعاية الاجتماعية لأبناء المجتمع من كبار السن، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإنسان يمثل محوراً لعملية التنمية على مر العصور، وحرصاً منها على توفير حياة كريمة تؤمن شروط النجاح وتساعد على إثبات الذات، ورد الجميل لهذا الجيل الذي ضحى من أجل الوطن وصانعي حاضره".
وأضاف: "تعتبر هيئة تنمية المجتمع أن دمج كبار السن في المجتــمع يعود عليه بالكثير من الجوانب الإيجابية، لاسيما الاستفادة من هذا الإرث لأبناء الوطن من الأطفال والشباب.
وقامت الهيئة خلال الاعوام الماضية بإطلاق برنامج الرعاية المنزلية (وليف) وبرنامج (استشر خبراتي) من ضمن الجهود الحثـــيثة لتطوير خدمات الرعاية المجتمعية والانــدماج الاجتماعي لأحد أهم الشرائح ممثلة بكبار السن".
بطاقة مسن
وتتضمن رعاية سموه الكريمة ستة خدمات رئيسية من بينها مبادرة "بطاقة مسن" لكبار السن المواطنين من إمارة دبي، تشتمل على مزايا مختلفة هي خصومات، خدمات مجانية، تسهيل إنهاء المعاملات، وخدمات أخرى بهدف التخفيف من عبء الحياة وتذليل الصعاب أمامهم عند تـوجههم لأي من المؤسسات أو القطاعات الخدمية العاملة في إمارة دبي، ويتــوقع أن يــبدأ العمل بالبطاقة في شهر أكتوبر المقبل.
وتم استهداف عدة جهات خدمية حكومية وخاصة والاتفاق على عدد من الخدمات من هيئة الطرق والمواصلات كالمواقف المجانية والخصم على بطاقات نول المستخدمة في مترو دبي، وخصومات على بعض الرسوم من بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية وتســهيلات في إنهاء المعاملات في هيئة الطيران المدني وشرطة دبي ومحاكــم دبي وغيرها مــن المؤسسات.
ومن ضمن المميزات الأخرى التي توفرها البطاقة قسائم مشتريات من أسواق وخدمات مميزة من الإدارة العامة للدفاع المدني وكذلك خصومات على الخدمات التمريضية والصحية المنزلية التي يقدمها طاقم مؤهل تابع لمؤسسات وجهات خاصة، وخصومات على الأجهزة الطبية والصحية التي يحتاجها كبار السن بالإضافة إلى خصــومات كـبيرة على الأدوية وغيرها.
وستقوم الهيئة بإصدار البطاقة وتسليمها لكبار السن خلال هذا العام بعد مشاركة أكبر عدد من القطاعات والمؤسسات الحكومية والخاصة في البطاقة وسوف يتم تسليم كبير السن البطاقة مرفقة بكتيب للتعرف على الخدمات المميزة التي يستحقها من قبل الجهات المشاركة.
نادي كبار السن
ووجه سموه بتجهيز "نادي لكبار السن" يختص بتقديم الخدمات والأنشطة الاجتماعية والتثقيفية والتأهيلية والترويجية والتوعية والإرشاد اللازمة لكبار السن خارج نطاق المنزل بهدف الترفيه عنهم ودمجهم في المجتمع حيث عملت الهيئة بمسح ميداني لدراسة جدوى تجهيز نادي في الإمارة ومدى رغبة كبار السن بالمشاركة وعليه تم تجهيز قاعدة بيانات كبار السن الذين سيتم تسجيلهم في النادي ويتوقع أن يفتتح النادي أبوابه لاستقبالهم في شهر نوفمبر القادم.
استشر خبراتي الاجتماعية
كما يدعم سموه خدمة "استشر خبراتي الاجتماعية" بوصفها همزة وصل بين الأجيال حيث يقوم كبار السن المواطنين بإلقاء الضوء على مسيرة حياتهم والعادات والتقاليد وأسلوب الحياة داخل الأسرة والمجتمع في الماضي لاستخلاص العبر واستيعاب الدروس والاستفادة من خبراتهم المتراكمة وربط الشــباب بالإرث الحضاري المحلي وتعزير الترابط بين الاجيال المتعاقبة وتعريف الشباب بتراث أجدادهم.
كفالة مسن
ومن ضمن الخدمات الأخرى مبادرة "كفالة مسن" تستهدف فيها الهيئة المؤسسات والافراد لإشراكهم في المسؤولية تجاه هذه الفئة بتحمل تكاليف الخدمات التي تقدم لهم لضمان حصول كبار السن على الخدمات والاحتياجات المطلوبة للوصــول بهم إلى الاستقلالية.
كما ستقوم الهيئة بإطلاق مبادرة "الخـدمة الاستشارية" لكبار السن التي ستقدم التوجيه والإرشاد والإجابة على الاستفسارات وتوفير المعلومات التي يحتاجها كبار السن وأقاربهم بما يختص بأسلوب العناية والرعاية أو كيفية الاستفادة من الخدمات المقدمة لكبار السن في إمارة دبي.
من جانبه، قال أحمد المهيري، المدير التنفيذي للبرامج والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع: "تعبر هذه المبادرات عن التزام الهيئة بتوفير كافة أشكال الرعاية الاجتماعية لواحدة من أكثر الفئات المجتمعية حاجة لها، وقد بادرت بإطــلاق برنامج متكامل يهدف إلى رعاية وحماية وتطوير نمط حياة كبار السن من مواطني إمارة دبي، بما يمهد للمسنين العيش في كرامة واستقلالية واندماج متكامل في المجتمع".
من ناحيتها، أعربت مريم الحمادي، مديرة إدارة كبار السن في هيئة تنمية المجتمع، عن تقديرها الكبير لدعم واهتمام سمو الشيخ منصور بن محمد ببرامج كبار السن التي تنفذها الهيئة، وأكدت أن تبني سمو الشيخ منصور لهذه البرامج سيساعد على سرعة وجودة تنفيذها.
ووفقاً لتقارير رسمية صادرة عن الأمم المتحدة، سيزداد عدد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة حول العالم من 600 مليون نسمة في عام 2000 إلى ملياري نسمة تقريباً في عام 2050، ومن المتوقع أن تزداد نسبة الأشخاص المصنفين على أنهم من كبار السن على الصعيد العالمي من 10 في المئة في عام 1998 إلى 15 في المئة في عام 2025.
وتعتبر البلدان النامية من أشد الدول التي تشهد زيادة أعداد كبار السن، حيث سيتضاعف العدد أربع مرات خلال الخمسين سنة القادمة.
إضاءة
أول المبادرات التي رعاها سمو الشيخ منصور بن محمد برنامج الرعاية المنزلية لكبار السن كانت مبادرة "وليف" التي اطلقها سموه في 2011. يقدم البرنامج خدمات اجتماعية وترويحية وتثقيفية وتأهيلية والعناية بالذات لكبار السن الذين يقيمون بمفردهم في منازلهم ويهدف إلى رعاية وحماية وتحسين نوعية الحياة لكبار السن من المواطنين في إمارة دبي لضمان العيش الكريم لهم.
فبرعاية سامية من سموه سوف يتم تطوير البرنامج لتغطية عدد أكبر من كبار السن في الإمارة والذين يصل عددهم في البرنامج إلى 143 مسناً ومسنة، بالإضافة إلى تجهيز سيارات خاصة لاستخدام ذوي الإعاقة من كبار السن، وعقد دورات تأهيلية دورية للقائمين برعاية كبار السن "الخدم".


