قررت اللجنة الوطنية العليا للتحصينات برئاسة الدكتور محمود فكري وكيل وزرة الصحة المساعد للسياسات الصحية رئيس اللجنة الوطنية العليا للتحصين وممثلين عن الهيئات الصحية بالدولة، اضافة مطعوم "الروتا فايروس" الى البرنامج الوطني للتحصينات حيث من المقرر البدء في اعطاء المطعوم مع بداية العام 2014 حسب الامكانيات المتوفرة لدى كل جهة.
وقال الدكتور فكري ان قرار ادراج مطعوم الروتا فايروس جاء بناء على توصية اللجنة الاستشارية التي تضم أكاديميين ومتخصصين في علوم الأحياء الدقيقة وطب الاطفال والباطنة والصحة العامة والطب الوقائي في المؤسسات التعليمية في الدولة الى جانب الهيئات الصحية، لافتا الى ان اللجنة تقدمت بتوصية ادراج المطعوم ضمن البرنامج الوطني لتحصين الأطفال من النزلات المعوية، كما تم اعتماده ايضا من قبل منظمة الصحة العالمية والتي بدورها نصحت كافة الدول بإعطائه للأطفال للوقاية. وأوضح الدكتور فكري ان المطعوم يعطى على جرعتين الاولى عند اربعة اشهر والثانية على ثمانية او ستة اشهر ولكن من الضروري ان يتم اخذ الجرعتين قبل بلوغ الطفل ثمانية اشهر، ولا داعي لإعطاء أي جرعات منشطة كما يمكن ان يعطى بثلاث جرعات في عمر الشهرين، اربع شهور وستة شهور، لافتا الى ان اللجنة الاستشارية ستقدم لاحقا توصياتها بأيهما افضل ويترك لكل جهة اختيار ما تراه مناسبا.
وقاية
وأشار إلى ان الدراسات العلمية التي قامت بها الهيئات الصحية في الدولة اثبتت ان المطعوم يعطي حماية للأطفال بنسبة تزيد عن 90%، وبالتالي فإن اعطاء المطعوم افضل من عدمه. واشار الدكتور فكري الى ان اللجنة العليا اوصت كذلك بضرورة اعطاء تطعيم الحمى الشوكية والموصى به من المملكة العربية السعودية لكافة الراغبين في اداء مناسك العمرة والحج قبل عشرة ايام من السفر حتى يعطي التطعيم فعالية كاملة، لافتا الى ان التطعيم متوفر في جميع المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة ويعطى مجانا للمواطنين والمقيمين، كما يتوفر ايضا لدى الهيئات الصحية في كل من ابوظبي ودبي، مشيرا الى ان مطعوم الانفلونزا ليس مدرجاً لغاية الان ضمن التطعيمات المطلوبة من المعتمرين او الجحاج وانما خيارياً.
الأكثر مهاجمة للأطفال
يشار إلى ان فيروس الروتا يعد من أكثر الفيروسات التي تسبب الإسهال الشديد عند الرضع والأطفال دون سن الخامسة. وتشير آخر الإحصاءات إلى أن ما يقارب الـ 50 %من حالات الإسهال التي تدخل المستشفيات سنوياً تكون بسبب هذا الفيروس، ويصاب 2.5 مليون طفل بفيروس الروتا تحت عمر الخمس سنوات، في حين يموت نحو 450 ألف طفل سنوياً تحت سن الخامسة أيضاً من هذا الفيروس. وينتقل الفيروس في معظم الأحيان عبر الفم، وذلك من خلال وضع الطفل يده في فمه بعد لمس موضع ملوّث بالفيروس، ويحصل ذلك غالباً لدى الأطفال الذين لا يغسلون أيديهم بشكلٍ كافٍ، خصوصاً قبل الأكل وبعد دخول الحمام. كما ممكن أن تنقله الام أو أي شخص يهتم بالطفل أثناء تحضير الطعام أو إن لم يغسلوا أيديهم جيداً بعد تغيير الحفاض مثلاً
وينتقل أيضا من خلال تناقل الألعاب من طفل الى آخر، أو عبر طاولة الطعام المشتركة في دور الحضانة وما شابه، حتى مع استخدام المعقمات وغيرها لا يمكن أن يموت هذا الفيروس نظراً لمناعته القوية.
أعراض
تستمر الأعراض الناتجة عن الإصابة بالفيروس من 3 أيام إلى 10 مع الإشارة إلى أنه يمكن أن تتطور بسرعة. وتزيد حالات الإصابة بفيروس الروتا في فصل الشتاء. وتكمن خطورة الفيروس في أن الإسهال الناتج عنه والتقيؤ يمكن أن يؤديا إلى نقص حاد في السوائل في الجسم وبالتالي إلى الجفاف. وقد يحصل ذلك بسرعة وخلال فترة قصيرة. وهذا ما يؤدي إلى دخول المستشفى في كثير من الحالات. لا يوجد لقاح في العالم يقي من الإصابة بالمرض 100%. ولكن إعطاء اللقاح يمنع الإصابة بالروتا بنسبة تصل الى 90 %، وكذلك يمنع الإصابة بالفيروسات الأخرى المسببة لحالات الإسهال الحادة الناتجة عن غير فيروس الروتا بنسبة تصل إلى 75%.

