تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بدعم القطاع التعليمي وتطويره في جمهورية باكستان الإسلامية ومساعدة الطلاب الذين هم عماد المستقبل وتحفيزهم وتشجيعهم بتوفير البيئة الدراسية الملائمة، بدأت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بتوزيع ثلاثين ألف حقيبة مدرسية على طلاب وطالبات المدارس من أبناء الأسر ذات الدخل المحدود والفقراء والأيتام في إقليم (خيبر بختونخوا) وذلك في اطار المرحلة الثانية من مشروع الحقيبة المدرسية.

جهود إنسانية

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود دولة الإمارات الإنسانية الهادفة إلى دعم المحتاجين والتخفيف من معاناتهم في مختلف المناطق والأقاليم الباكستانية وتتويجا لتوجيهات القيادة السياسية للدولة بدعم ومساعدة وتطوير المدن والقرى الفقيرة والنائية في جمهورية باكستان الإسلامية. وأكدت إدارة المشروع الإماراتي أن المرحلة الثانية من مشروع الحقيبة المدرسية تمثل استمراراً لنهج دولة الامارات العربية المتحدة الممتد بدعم أبناء الشعب الباكستاني الصديق وتقديم المساعدة اللازمة في جميع المجالات والنابعة من روابط الأخوة وروح المحبة التي يكنها أبناء الامارات لإخوانهم في جمهورية باكستان.

مساعدة وتشجيع

وقال عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان ان مشروع الحقيبة المدرسية يهدف الى مساعدة الطلبة الأيتام والمحتاجين وأبناء الأسر الفقيرة على التحصيل العلمي وتشجيعهم على مواصلة التعليم والتخفيف من التكاليف المالية التي تقع على عاتق أسر الطلبة الأيتام والفقراء وتجبرهم في بعض الأحيان على منع أبنائهم من مواصلة الدراسة والتعلم. وأوضح الغفلي ان خطة ادارة المشروع لتنفيذ المرحلة الثانية ستشمل 30 ألفا من طلاب وطالبات المدارس في 25 مدينة وقرية باقليم خيبر بختونخوا.

حقيبة خاصة

مشيرا الى أن الحقيبة المدرسية أعدت وجهزت بمواصفات خاصة تتلاءم مع ظروف وطبيعة مناخ تلك المناطق، حيث صنعت من مادة خارجية عازلة لمياه الأمطار وبمواصفات فنية تجعل الطالب يستطيع أن يستخدمها لأكثر من 3 سنوات بدون أن تتلف أو تتأثر ..كما أنها تحتوي على المتطلبات الدراسية الأساسية للطالب من دفاتر وأقلام وأدوات كتابية و10 كراسات كتابية تضمنت في مقدمتها معلومات أساسية للتعريف بدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها السياسية والتطور الحضاري الذي وصلت إليه.

مضيفا أن استمرار تنفيذ مبادرة مشروع توزيع الحقيبة المدرسية للسنة الثانية على التوالي يأتي على اثر النجاح الذي حققه في السنة الأولى وردود الفعل الإيجابية التي ظهرت على الطلبة والآباء والمعلمين في المدارس التي شملها المشروع، حيث أدى حسب تحليل المسؤولين عن القطاع التعليمي إلى زيادة معدلات الحضور والمواظبة على التعليم لدى الطلبة وساهم في تشجيع أولياء الأمور لكي يحرصوا على مواصلة أبنائهم مسيرة التعلم وترك الأثر الطيب ورفع الروح المعنوية للطلاب الأيتام والفقراء والمحتاجين كما رسخ مبادئ روح التعاون والتضامن والتكافل التي ينتهجها الشعب الإماراتي وقيادته الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لأبناء الشعب الباكستاني الصديق.

توجيهات رئاسية

وأوضح الغفلي ان مشروع الحقيبة المدرسية يعتبر جزءاً من توجيهات ومبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بدعم القطاع التعليمي وتطويره في جمهورية باكستان ومساعدة الطلاب، حيث شملت هذه المبادرات الكريمة بناء 53 من المدارس والكليات والمعاهد التعليمية التقنية والفنية والحرفية وتزويدها بجميع الأجهزة والمعدات التعليمية الحديثة والقاعات الدراسية والمختبرات المتطورة في إقليم خيبر بختونخوا ومنطقة جنوب وزيرستان ومنطقة باجور، حيث تم الانتهاء من تسليم 48 مشروعاً تعليمياً خلال العام الماضي وافتتاحها للطلاب وهو الجانب الذي أحدث نقلة تعليمية حديثة في تلك المناطق وفتح آفاقا جديدة للتعلم والتطور وبناء القدرات المهنية والوظيفية لدى أبنائها مما يعود بالنفع الاقتصادي والاجتماعي على الطالب وأسرته ومجتمعه ويساهم في الحد من البطالة والمساعدة في مكافحة الفقر في مجتمع جمهورية باكستان الإسلامية.