أكدت هيئة الإمارات للهوية أهمية القارئات الإلكترونية كوسيلة متقدمة لتعزيز كفاءة عمليات مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، وتسهيل تقديم خدماتها، نظراً لدورها في اختصار الوقت المستغرق لإنجاز معاملاتها، وتقليل نفقاتها، واستثمار جهود موظفيها، وصولاً لكسب رضا المتعاملين معها.
وقالت الهيئة في بحث علمي جديد لها بعنوان "دعم انتشار القارئات الإلكترونية للبطاقات الذكية"، إن الحكومات التي ستعتمد على النظم البيوميترية الحديثة في تعريف الهويات الشخصية لسكانها، ستتميز عن غيرها وتنفرد في مستوى تقدم قطاعاتها الخدماتية خلال السنوات المقبلة.
مصادقة الكترونية
وأكدت في البحث الذي نشرته "المجلة الدولية للتكنولوجيا والاستثمار" في عددها الأخير الصادر مؤخراً، أن القارئات الإلكترونية سوف توفر بشكل تدريجي قدرات مصادقة إلكترونية للبيانات ذات كفاءة عالية، وهو ما سيدعم تقدّم وتطور مفاهيم التحوّل الإلكتروني، وتعزيز مستويات الثقة بالتعاملات الإلكترونية، وظهور نماذج جديدة للأعمال والتجارة الإلكترونية بما يدعم اقتصاد المعرفة.
ودعت الهيئة الحكومات ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في مختلف دول العالم، إلى تضافر الجهود لصياغة ووضع استراتيجيات واضحة، بشأن كيفية دعم متطلبات تعريف وتأكيد صحة وسلامة الهويات الشخصية ومصداقيتها، وإتاحة ذلك لمقدمي الخدمات في القطاعين العام والخاص، بما يساهم في الارتقاء بالخدمات المقدّمة لسكانها.
خدمات حكومية
ونوّهت الهيئة برؤية الحكومة الرشيدة في دولة الإمارات في هذا المجال، وبدعمها لمشاريع الحكومة الإلكترونية وجهود هيئة الإمارات للهوية الهادفة لتسهيل وتبسيط الخدمات الحكومية في الدولة، من خلال تطوير منظومة متقدمة لإدارة الهوية ومبادرتها لتوزيع أكثر من مليون قارئ إلكتروني لبطاقة الهوية خلال عامين على مؤسسات الدولة الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص.
وأشارت إلى أن أجهزة القارئ الإلكتروني التي شرعت بتوزيعها منذ عامين ضمن المشروع، من شأنها أن تمكّن مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة من تقديم خدمات مبتكرة بالاستفادة من مميزات بطاقة الهوية.
أمن الدول
وأكدت الهيئة أن القارئات الإلكترونية وأنظمة الهوية المتقدمة وتطبيقاتها ستساهم إلى حد كبير، في تعزيز أمن الدول وتحصين مجتمعاتها، وحماية التعاملات الإلكترونية، من جرائم سرقة الهوية والاحتيال، وانتحال الشخصية وصولاً إلى ترسيخ مفهوم "الاقتصاد الإلكتروني الآمن".
وقالت الهيئة في بحثها الجديد، إن حكومات الكثير من الدول حول العالم على الرغم من مبادرتها خلال العقدين الماضيين إلى إطلاق مشاريع تكنولوجية متقدمة لتعريف وتأكيد الهويات الشخصية لسكانها، سواء كانت تحت عنوان بطاقات هوية ذكية أو جوازات سفر إلكترونية، حيث كان تركيز تلك المشاريع منصبا على تطوير البنية التحتية للأنظمة وتسجيل السكان، إلا أنها كانت تفتقد إلى وجود رؤية واضحة حول كيفية دمج هذه المشاريع في القطاعات الخدماتية.
وأشار البحث إلى أن الثورة المستقبلية التي ستشهدها صناعة بطاقات الهوية الذكية لن تقتصر على مجال تحديد وتأكيد مصداقية الهويات، بل ستتجاوز ذلك لتساهم في إتاحة فرص تجارية وفتح منافذ اقتصادية جديدة.
وأكدت الهيئة في ختام بحثها الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، أن الحكومات حول العالم ستعتمد على أنماط مختلفة من البرامج والتقنيات لتمكين استخدامات "الهويات الذكية" من خلال الهواتف الذكية وشبكة الإنترنت، وستعيد تشكيل الطريقة التي سيتم تقديم الخدمات من خلالها، بما يسهل وصولها إلى المتعاملين في أي مكان وزمان.
وكانت الهيئة أطلقت موقعاً إلكترونياً خاصاً بمشروع القارئات الإلكترونية، يمكن الوصول إليه من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة على شبكة الإنترنت، بهدف تمكين مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في الدولة من تحميل برنامج تشغيل القارئ الإلكتروني لبطاقة الهوية، والتعامل مع البطاقة بكل سهولة ويسر.