تطلق إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات بعد ظهر اليوم فعاليات ملتقى السمالية الصيفي 2013 تحت شعار "الامارات وطن الريادة والتميز" وتستمر فعالياته حتى الخامس والعشرين من يوليو المقبل في جزيرة السمالية بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات.

يتضمن الملتقى برنامج نشاطات ومهرجانات متنوعة يشمل أكثر من عشرين فعالية تستوعب مئات الطلاب والطالبات ويجسد صيغاً من التعاون مع العديد من المؤسسات التراثية والثقافية والمجتمعية في الدولة.

وتركز فعاليات دورة هذا العام على مفاهيم الانتماء والمواطنة الصالحة لدى الناشئة والشباب بالإضافة الى مفاهيم الهوية الوطنية وترسيخ ثوابتها لدى المشاركين من خلال تخصيص برنامج خاص يعنى بمدلولات أقوال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مجالات الوطن والمواطنة والتأكيد على الرؤية الاماراتية في تعزيز دور المواطن في تحقيق هذا المفهوم الذي يعكس إستراتيجية الدولة في مشاركة فاعلة للمواطنين في مسيرة البناء والتحديث التي يقودها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.

محاور

وأوضح سعيد علي المناعي مدير إدارة الأنشطة في النادي أن نشاطات الملتقى الميدانية تقوم على ثلاثة محاور.. الأول المحور التراثي ويشتمل على نشاطات الواجهة البحرية في جزيرة السمالية للتركيز على التراث البحري وتعليم المشاركين قواعد وفنون الرياضات البحرية التقليدية مثل التجديف والشراع التقليدي والغوص والسباحة ونشاطات السفينة التراثية وطرق صناعة الشباك وفنون الصيد التقليدي وما يرتبط بها من مهن بحرية تراثية قديمة عرفها المجتمع البحري للآباء والاجداد.

أما المحور الثاني فيحمل مسمى "دروب المعاني" ويشتمل على برنامج مجلس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث يقوم عدد من المدربين التراثيين بتدارس وشرح وتحليل أقوال سموه في معاني الوطن والمواطنة وسيصدر في هذا الشأن كتيب خاص يؤكد مضمونه أن الدولة وضعت قيمة المواطنة الصالحة وتحقيقها ضمن أولويات إستراتيجيتها لتحقيق شخصية المواطن الفاعل خاصة في قطاع الشباب.

وأشار المناعي الى أن هذا البرنامج يتضمن أيضا معرضا مصورا خاصا بأقوال صاحب السمو رئيس الدولة حيث تتاح الفرصة للمشاركين للتعرف على تلك الأقوال وشروحاتها وأهميتها ودلالاتها.. كما يشتمل برنامج دروب المعاني على قرية تراثية مصاحبة تركز محتوياتها على مفاهيم العادات والتقاليد مثل آداب المجالس واحترام كبار السّن وإعداد القهوة العربية وإكرام الضيف وكذلك التعرف على البيئات التراثية القديمة والأكلات الشعبية التي تشتهر بها الامارات للتأكيد على أصالة قيم وعادات وتقاليد مجتمع الآباء والأجداد ونقل مفاهيمها للمشاركين من الطلاب والطالبات.

ويشتمل المحور الثالث على برنامج الرياضات التراثية مثل الألعاب الشعبية والهجن والفروسية والرماية التقليدية إلى جانب فعاليات ترفيهية مثل الملعب الصابوني والطيران الورقي والطيران الالكتروني وتجمع نشاطات هذه المحاور ما بين التراث والثقافة والمتعة والترفيه للخروج بالمشاركين إلى فضاءات رحبة لتأكيد شخصياتهم وطموحاتهم من الملتقى الذي يعتبر من أقدم الملتقيات وأهمها على مستوى المنطقة.

وتخصص دورة هذا العام مساحة طيبة للفتيات المنتسبات للمراكز النسائية "مركزي أبوظبي والسمحة" من خلال برامج متنوعة تتيح الفرصة بتزويدهن بأساليب وطرق مفيدة لكيفية استثمار الوقت وفسح المجال لهن للتعبير عن أنفسهن وتنمية إحساس الثقة بالنفس وتزويد الطالبات بمهارات حياتية تفيدهن في حياتهن الخاصة من خلال برامج العادات والتقاليد والسنع ودروب الأولين.

نشاطات

ويشتمل برنامج الفتيات على نشاطات مكتبية ومسرحية والطهي الشعبي ودورات في الحاسوب وألعاب شعبية والحناء والسدو والدخون وجملة من الورش التدريبية في المجالات المجتمعية والصحية والشرطية وورشة خاصة لتعريف المشاركات بالمحميات الطبيعية وأهمية المحافظة عليها إلى جانب جملة من المسابقات والدورات التدريبية المختلفة.

ويشتمل الأسبوع الأول من الملتقى في جزيرة السمالية على سباق التجديف التقليدي وسباق الشراع التقليدي.. فيما يتضمن الأسبوع الثاني سباق الهجن وبطولة الرماية التقليدية ويتضمن السبوع الثالث سباق الفروسية وسباق الشراع الرملي فيما يقدم حصن الشباب التابع لادارة الأنشطة في أبوظبي مجموعة من الأنشطة التدريبية والمهرجانات وبرامج موجهة للفرق المتخصصة ومهرجانا للألعاب المائية وبطولة كرة القدم لطلبة مراكز النادي وبطولة الألعاب الالكترونية بالاضافة إلى أنشطة مكتبية وعروض افلام تعليمية ووثائقية ومرسم حر ونشاطات ثقافية وتوعوية مختلفة.

تعاون بناء

يجسد الملتقى هذا العام صيغاً من التعاون البناء مع العديد من المؤسسات والجهات المعنية بالنشء والحريصة على إكساب الشباب المهارات الحياتية المطلوبة إلى جانب القيم والسلوكيات التي تمثل الشخصية الإماراتية الأصيلة حيث الحرص على انتقاء برامج مميزة تنفذها مؤسسات أخرى تخدم أهداف الملتقى.