بلغت حصيلة الدورة الاولى لمبادرة "للخير سباقون" التي شارك بها موظفو حكومة دبي منذ اطلاقها في شهر رمضان الماضي قرابة 1.834.432 درهما من 36 جهة في الامارة.

وتصدرت الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي قائمة اكثر الجهات تبرعا للمبادرة، تلتها النيابة العامة، ثم هيئة الصحة، ثم شرطة دبي، ثم هيئة الطرق والمواصلات.

فيما تصدرت هيئة تنمية المجتمع قائمة اقل الجهات المتبرعة للمبادرة متبوعة بمعهد دبي القضائي، ثم هيئة الطيران المدني، ثم واحة دبي للسيليكون وأخيرا مؤسسة الاوقاف وشؤون القصر.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد الخميس الماضي في النيابة العامة بدبي برئاسة المستشار عصام الحميدان، النائب العام بدبي والدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وظاعن شاهين، المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير صحيفة "البيان"، وتم مناقشة ابرز انجازات المبادرة حيث تبين انها كانت ايجابية وتم تنفيذها خلال فترة زمنية وجيزة.

 وقامت جميع دوائر حكومة دبي بتأييد المبادرة اضافة الى بعض الجهات شبة الحكومية وأيضا مشاركة بعض الجهات غير المعنية بالمبادرة مثل مدرسة العوير الابتدائية والمجموعة الامنية لشركة اعمار العقارية.

مبادرة خيرية

وتعتبر مبادرة "للخير سباقون" مبادرة خيرية رمضانية سنوية موجهة لموظفي حكومة دبي، أطلقتها كل من النيابة العامة بدبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ومؤسسة دبي للإعلام بالتعاون مع جمعية دار البر تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لتطبيق أفضل المبادرات الرمضانية.

وافتتحت المبادرة دورتها الاولى في يوليو 2012 بحملة لبناء مسجد في امارة دبي وكانت فكرة بناء المسجد اقترحت من قبل المستشار محمد علي رستم، رئيس نيابة الأسرة والاحداث وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدعم الفكرة وأعطى الأوامر بتنفيذها.

هدف

وهدفت المبادرة في دورتها الأولى إلى جمع التبرعات من موظفي حكومة دبي، لبناء مسجد في الإمارة، بهدف تكريس مبدأ المسؤولية الاجتماعية في العمل الحكومي، وتعزيز أواصر الشراكة والترابط بين موظفي حكومة دبي، ونشر ثقافة التطوع الخيري في أروقة العمـل الحكومـي، وتعزيز موقع حكومة دبي الريادي علـى صعـيد الأعمال الخيرية والتطوعية.

وطرح الاجتماع فكرة المبادرة التي تقوم على حشد طاقات موظفي حكومة دبي في مجال العمل التطوعي الخيري المنظم في شهر رمضان المبارك من كل عام، على أن تنجز المبادرة مشروعا خيريا سنويا بواسطة التبرعات المحصلة. وقد اختار القائمون عليها أن تفتتح أعمالها بمشروع بناء مسجد في إمارة دبي بالتعاون مع جمعية دار البر.

وأشير من خلال عرض تقديمي من قبل اللجنة المنظمة للمبادرة ان التبرعات المحصلة من الافراد والموظفين في بنوك دبي بلغت 282 الف درهم، والتبرعات عن طريق جمعية دار البر في دبي 221.631 درهما والمشاركين في برنامج ابواب الخير عبر قناة نور دبي بلغت 135 الف درهم، واخيرا تبرعات مدرسة العوير للتعليم الاساسي بلغت 3086 درهما.

ونوهت اللجنة المنظمة للمبادرة بوجود فرص أكبر لتحسين المبادرة في دورتها الثانية والتي ستنطلق بعد صدور قرار بتشكيل فريق عمل رئيسي لتنظيم المبادرة، موضحة بان المبادرة واجهت بعض العراقيل في دورتها الاولى منها ضيق الوقت عند إطلاق المبادرة في دورتها الاولى وتسمية منسقي الدوائر من ذوي الدرجات الوظيفية المتدنية .

مما أدى إلى صعوبة تطبيق القرارات، وشعور بعض مديري الدوائر بأن نتائج المبادرة ستصب في مصلحة الدوائر المنظمة رغم إشادتهم بفكرتها، وعدم وجود ميزانية محددة لتنفيذ خطة عمل الفريق، بالإضافة الى عدم تفرغ أعضاء الفريق وانشغالهم الدائم بأعبائهم الوظيفية.

من جانبه، اكد ظاعن شاهين، المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير صحيفة "البيان"، بأن تقرير اللجنة المنظمة للمبادرة من حيث نتائجها وتطورها واف، مؤكدا على استمرارية الدعم الاعلامي للمبادرة والذي اختفى بسبب عدم وجود منسق اعلامي ضمن فريق المبادرة، مشيرا الى ان الإعلام دائما بحاجة الى المعلومة، مؤكدا ضرورة وجود منسق اعلامي لوضع المؤشرات التي يعمل عليها الاعلام وبث الصورة الحية والمباشرة في الفترة القادمة.

ومن جانبه طالب الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي اللجنة المنظمة بتحديد قطعة أرض تكون في موقع متميز لإقامة المسجد عليه وطالب اللجنة المنظمة ايضا بالبدء بالنظر إلى تصميم المسجد وأيضا ملحقات المسجد ومناقشة التصاميم في الاجتماع المقبل للجنة.

أكبر الجهات المتبرعة

وأثنى اللواء محمد احمد المري، المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي على جميع موظفي الادارة الذين ساهموا في المبادرة وكانوا سباقين للمشاركة في المبادرة الخيرية وشكرهم على روحهم الطيبة وجهدهم الذي لا يضيع في أي مبادرة انسانية وخيرية.

وقال: "الاخوة في النيابة العامة عرضوا علينا فكرة المبادرة وبعدها قمنا بحملة تسويقية للمبادرة ضمن موظفي الادارة وأيضا قمنا بترتيب محاضرات ورسائل نصية ترسل لجميع الموظفين لحثهم على المشاركة في المبادرة الخيرية».

مشيرا إلى ان مبادرة للخير سباقون هي مبادرة طيبة وانسانية واجتماعية والنتائج التي حققتها الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي تدل على ان موظفينا يعملون بروح العائلة الواحدة ويسعون دائما للمشاركة في أي مبادرة خيرية تعود بالنفع على دولتنا الحبيبة.

وتابع اللواء المري ان الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب ترحب دائما بجميع المبادرات الخيرية والاجتماعية وستشارك فيها كلها.

ومن جهته شكر عيسى الميدور، مدير عام هيئة الصحة في دبي النيابة العامة في دبي لطرح المبادرة موضحا ان هذه المبادرة ليست غريبة على مجتمع دبي.

وقال: "هذه الفكرة هي رمز من رموز المشاركة في المبادرات الخيرية التي لا تعتبر غريبة على دبي والتي اطلقت الكثير من المبادرات الخيرية والتي بلغ صيتها الآفاق وهي من جانب العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية وهما دليل على ان مجتمعنا فيه الكثير من الناس الخيرين. واتمنى ان تكون هذه المبادرة سابقة يتبعها الكثير من المبادرات الخيرية الاخرى.".

توصيات

 

خرج الاجتماع بمجموعة من التوصيات كان أهمها، اختيار مدير دائرة أو نائب مدير دائرة ليترأس فريق عمل المبادرة في مكان عمله، أو تشكيل لجنة عليا برئاسة أحدهما لتسيير الأمور بشكل أفضل، تأييد استمرارية المبادرة وتطويرها، عرض المبادرة على المجلس التنفيذي بدبي لإقرارها كمبادرة مستمرة، إشراك جميع الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية "طيران الإمارات، إعمار، نخيل" بالمبادرة مع وضع جوائز لاختيار أفضلها وتحديد فئات أخرى للتكريم تشمل أفضل مدير عام وأفضل فكرة مبتكرة لدعم المبادرة.

مبادرة ((للخير سباقون))