دعت خطبة الجمعة، أمس، إلى التبرع بالدم فهو باب من أبواب التعاون بين أفراد المجتمع، كما أنه له فوائد للسليم والمريض، فهو يجدد الدورة الدموية للسليم وينشط الجسم، وفيه إنقاذ لحياة المرضى والمصابين وإحياء لنفوسهم، مؤكدة أنه من الواجب على جميع أفراد المجتمع المشاركة في حملة التبرع بالدم لإنقاذ حياة المرضى والمحتاجين.

وأكدت الخطبة أن أمن الوطن واستقراره مسؤولية وأمانة على الجميع فالْمواطن الصالِح هُو مَن يبنِي وطنَه، ويحافِظ علَيهِ، ويَسعَى لِخِدمتهِ فِي كُل ميدانٍ ليحقِّقَ الاستقرارَ والنماء، ولاَ يستجيب لِمَن يَسعَى لِخراب الأوطانِ مِنَ الأدعياء.

وذكرت أن حُب الوطَنِ مِن عواملِ الاستقرارِ الأساسيةِ لأي مُجتمعٍ، فالإنسان إذا أحب وطنَه استشعَر مسؤوليةَ المحافظةِ علَى أمْنِ بلدِهِ واستقرارِهِ، ولذلكَ سألَ محمد صلى الله عليه وسلم، ربهُ أَنْ يهبَه محبةَ الوطنِ فِي المدينةِ تحقيقاً للاستقرارِ والطمأنينةِ، فقالَ:"اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَينَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أشَدَّ"، لأنَّ الإنسانَ إذَا اطمأَنَّ فِي موطنِهِ استقرَّتْ نفسُهُ وأبدَعَ فِي عملِهِ وعَظُمَ إنتاجُهُ وعطاؤُهُ.

وأوضحت أنه مِن عواملِ الاستقرارِ إشاعة التآلُفِ بينَ الناسِ، فالحذر الحذر مِنَ الخلافِ والنِّزاعِ، فإنَّهُ شر يَجُرُّ إلَى الْفُرْقَةِ والضياعِ، والحذر الحذر مِنَ الانتماءاتِ أَوِ التحزُّبَاتِ، فإنَّهَا شَرٌّ يُؤدِّي بالمجتمعاتِ إلَى التفكُّكِ والشتات.

وأضافت: "علينَا أَنْ نشكُرَ اللهَ تعالَى، ونشكُرَ وُلاةَ أمرِنَا الذينَ الْتَزَمُوا طاعةَ ربِّهِمْ، وعمَّروا بلادَهُمْ، وسهرُوا علَى راحةِ شعبِهِمْ، وأمَّنُوا ديارَهُمْ وأوطانَهُمْ، كما علينَا أَنْ نشكُرَ كذلكَ كُلَّ مُؤسسةٍ ومسؤولٍ وكُلَّ فردٍ لهُ فِي ذلكَ جهدٌ مبذولٌ، قائلينَ لَهُمْ: جزاكُمُ اللهُ عنَّا خيرًا، وأحسَنَ اللهُ إليكُمْ كمَا أحسنْتُمْ إلينَا".