تربى منذ صغره على حب الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وكان يجمع مصروفه الشخصي في حصالة ليقدمها الى احدى الجمعيات الخيرية لمساعدة المعسرين، وخلال عمله في هيئة الصحة في دبي ومتابعته لأحوال المرضى ممن تقطعت بهم السبل ووقفت العوامل المادية عقبة دون علاجهم خطرت برأسه فكرة في العام 2005 بإنشاء صندوق لمد يد العون للحالات المرضية المعوزة بالتعاون والتنسيق مع مكاتب الخدمات الاجتماعية المنتشرة في المستشفيات لمساعدة مثل هذه الحالات.
وعن طريق جمع التبرعات للصندوق وآليات صرفها للمحتاجين، يقول سالم بن لاحج: الفكرة بدأت صغيرة وبدأنا بجمع مبالغ قليلة من المتبرعين من رجال الأعمال والشركات، ومع مرور الوقت تطورت فكرة الصندوق الى برنامج مساعدة، وبدأنا نتلقى التبرعات من جهات عدة وفي مقدمتهم أصحاب الأيادي البيضاء من رجال أعمال وشركات وبنوك وبات في مقدورنا الآن تقديم مساعدات أكثر حتى وصل عدد المستفيدين من برنامج مساعدة العام الماضي الى 317 مريضا من مختلف الجنسيات والديانات وبلغ مجموع المبالغ التي قدمت لهم 300 ألف درهم.
كما قام البرنامج بتقديم أجهزة ومعدات طبية عديدة للمرضى المحتاجين لها وبكلفة اجمالية زادت على 100 الف درهم حلال نفس الفترة.
ويوضح بن لاحج أن تقديم المساعدات يتم وفق آلية معينة بالتعاون والتنسيق مع مكاتب الخدمة الاجتماعية الموجودة في كل المستشفيات، حيث يتطلب من المريض أو أهلة تقديم كل المستندات المتعلقة بالحالة الاجتماعية والمادية والتقارير الطبية ومن ثم يتولى المكتب التحقق من المعلومات المقدمة ودراسة الحالة دراسة كاملة قبل صرف أي درهم لأن الأموال التي في حوزتنا تعتبر أمانة من المتبرعين وبالتالي يجب أن تصرف في الأماكن المخصصة لها.
ويقول: صادفنا الكثير من الطلبات المقدمة التي لا تستحق المساعدة لأن هناك من هم أحوج وتم رفض تلك الطلبات والاعتذار لأصحابها، كما صادفتنا حالات معسرة فعلا وتحتاج الى مبالغ كبيرة فوق 100 ألف درهم، فقمنا بتقديم ما نقدر عليه وتم توجيههم لبعض الجمعيات الخيرية لإكمال المبالغ المستحقة عليهم للمستشفيات.
