يرى بعض الرجال أن العمل ليلاً مقصور على الرجال دون النساء؛ فالكثير من جهات العمل الحكومية تراعي ظروف المرأة، لكن يرى البعض الآخر أن واقع الأسرة العربية أصبح مبشراً الآن كونهم أفراداً مثقفين ومتفهمين لعمل المرأة وطبيعة بعض الوظائف التي تتطلب التواجد الفعلي بالليل كالمطار والمستشفيات وبعض الشركات الخاصة.
لكن دراسة فرنسية أظهرت أن عمل النساء ليلاً يزيد من خطر إصابتهن بسرطان الثدي بنسبة 30 %، نظراً لتأثيره على الدورة البيولوجية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يشار فيها إلى الآثار المضرة للعمل الليلي، فالوكالة المعنية بالسرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية والمركز الدولي للأبحاث عن السرطان قد صنفاه بين "العوامل التي يحتمل أن تكون مسرطنة" باعتباره نشاطاً يؤثر على النظام اليومي والليلي، وهذا النظام الذي يتحكم بفترات اليقظة والنوم ينظم عدة وظائف بيولوجية، يطرأ عليه تغيير عند الأشخاص الذين يعملون ليلاً أو بدوامات غير اعتيادية.
وقد أظهرت دراسة أجريت في أوساط الممرضات "ازدياد خطر الإصابة بسرطان الثدي عند أولئك اللواتي يعملن ليلاً"، حسب قول باسكال جينيل مدير الأبحاث في مركز الأبحاث الخاصة بعلم الأمراض وصحة السكان التابع للمعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية في فرنسا.
وأوضح هذا الباحث "أن ميزة هذه الدراسة تكمن في أنها محصورة بالنساء وتتطرق بصورة مفصلة نسبياً إلى أنواع النشاطات الليلية". وأوضح باسكال جينيل المشرف على هذه الدراسة المنشورة في مجلة "انترناشونل جورنال أوف كانسر" لوكالة "فرانس برس" أن ازدياد خطر الإصابة بسرطان الثدي عند النساء اللواتي يعملن ليلاً بنسبة 30% يعتبر ازدياداً طفيفاً لكن ملحوظ من الناحية الإحصائية.
نظرة غير توافقية
على جانب آخر أصبح تفهم الرجال لعمل المرأة وخروجها من البيت قائماً على نظرة غير توافقية من جانب بعض الرجال؛ فالمرأة التي تعمل ليلاً وهي غير محتاجة للعمل هي شخصية متمردة وباستطاعتها العمل حتى في أوقات متأخرة وينظرون لها نظرة الرجل تماماً.
