اختناق طفل في السيارة العام الماضي، دفع هند الكندي وأميرة بالحاج وموزة السماحي، الطالبات في كلية التقنية العليا بالفجيرة، إلى تصميم جهاز أمني لحماية أرواح الأطفال في السيارة يعمل فقط أثناء إطفاء المحرك، ويقيس درجة الحرارة إذا شعر بتنفس كائن حي داخل المركبة، وإذا زاد تنفس الشخص بشكل سريع، يرسل رسالة نصية فوراً إلى صاحب المركبة، وبعد مرور 30 دقيقة على عمل الجهاز، يرسل إشعارات أخرى إلى الشرطة، ويزودهم بإحداثيات الموقع ضمن آلية ذكية، ويتوقف الجهاز عن العمل كذلك عندما يُفتح الباب، علاوة على مشروع آخر يساعد الأطفال البالغين أربع سنوات وما فوق على فتح الأبواب إذا تعرضت المركبة للإغلاق.
توجه الطالبات نحو حماية الطفل، لم يكن حكراً على هذا النظام الذي يحمي من الاختناق، بل امتد إلى زرع جهاز أسفل المقعد الأمامي وظيفته إنذار السائق إذا وضع الطفل في المقعد عبر إطلاق أصوات مرتفعة تخرج مباشرة إذا قل الوزن عن رقم محدد، ما يجبر السائق على وضع الطفل في المقاعد الخلفية تجنباً للصوت المزعج، ويمكن تفعيل المشروع عن طريق الربط بهيئة الطرق والمواصلات أو جهات فحص المركبات بالدولة كي يكون شرطاً أساسياً لتسجيل المركبة أو تجديدها.
تكلفة المشروع لا تزيد على ألف درهم، ويعتمد في تركيبه على أدوات مستوردة من الخارج، ويجدر القول أن هذا المشروع هو الأول من نوعه على مستوى الإمارات والخليج، لأن جميع الأجهزة المبتكرة في السابق كانت محصورة على عربات الأطفال الصغيرة، وعندما تقدمت الطالبات بالمشروع لنادي الفجيرة العلمي، لم يتوان عن تقديم الدعم المادي أو المعنوي بالترويج له عبر المعارض العلمية.
