لوحة فنية طبيعية حباها الله لأهل المنطقة، تعوضهم ببهائها ربما، عن حر الصيف المزعج، فمشهد النخيل المصفوف بعناية على جوانب الطرقات والأرصفة، والحدائق العامة ، وما تحمله من ثمارها مختلفة الألوان والأحجام، يبث السعادة في النفس، ويعلن موسم تبادل أطباق الرطب والتمر بين الأهل والجيران.
النخيل المزروع على أطراف الطرقات العامة أو في الحدائق في مختلف أنحاء دبي، يحظى بعناية واهتمام كبيرين من قبل بلدية دبي، اذ يقوم عمال متخصصون بمراقبة كميات المياه التي تحصل عليها من خلال الري الآلي، وتشذيب سعفها من حين لآخر، والحفاظ على الثمار منذ بدء نموها والتأكد أنها غير عالقة بين الأغصان ، وأنها تحصل على ضوء كاف من الشمس.
تلك العناية التي تتطلب ميزانية خاصة، تنضم الى ميزانية الزراعة والبستنة والتجميل التي ترصدها البلدية سنويا لتجميل الشوارع، الأمر الذي يتطلب منطقيا، مبادلة هذا الاهتمام من قبل الجمهور، وعلى الرغم من أن البلدية منطقيا هي صاحبة تلك المزروعات والأشجار، الا أنها تسمح للجمهور بالاستفادة من ثمار النخيل في أي مكان ما، لكن بشروط. المهندس محمد عبد الرحمن العوضي رئيس قسم الزراعة في بلدية دبي قال " الهدف أساسا من الاهتمام بهذه الأشجار وثمارها والعناية بها، هو أن يأكل منها من يشاء، لا لكي تحتفظ به البلدية أو أي جهة أخرى فهو للجميع، شرط أن لا يضر القاطفون بالشجرة أو يحدثون أي نوع من التلف فيها".
كما أشار الى أن قطف العذق بالكامل ممنوع، لكن يمكن الحصول على الحبيبات بقدر ما يشاء، لأن العذق في بعض الأحيان يحمل ثمارا لم تنضج بعد وسيرميها من يقطفها، فالأفضل أن تبقى مكانها حتى تنضج ويستفيد منها غيره، اضافة الى أن بعض من يقومون بقطف العذق بالكامل يتسببون بضرر للشجرة نظرا لعدم خبرتهم. وأوضح أن السماح للجميع بالاستفادة من تلك الثمار، لا يعني أن يصعد أي شخص كان أي نخلة، كي لا يتسبب بالضرر لنفسه، وبخاصة أن بعض أشجار النخيل طويلة جدا، ومن يراه أحد مفتشي البلدية متلبسا بهذا العمل، ستتم مخالفته وتغريمه .
