كثيرون من رجال الأعمال وسيداته، ومن الموسرين يؤكدون أهمية وضرورة مشاركة القطاع الخاص في دعم أنشطة المجتمع المختلفة، وذلك بتخصيص جزء من هامش الأرباح لصالح العمل الخيري والإنساني، ومساعدة الجمعيات الخيرية التي تعمل على تعزيز التكافل الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع.
وكثيرون منهم لديهم مبادرات وإسهامات بعضها معلوم ومشهود، وأكثرها يخضع لمبدأ ما يقدم باليد اليمين لا تعلم به اليد الشمال لكونه لوجه الله، ومنهم من يبدأ بغرس مبادئ الرحمة والعطاء والصدق في نفوس الأبناء، ليشبوا على منهاج المبادرات الخيرية، وقد عززت رشا الظنحاني ذلك في نفوس أبنائها، مع التشديد على ضرورة الحرص على التعليم والاعتماد على أنفسهم، وعدم التعالي على الآخرين، أو النظر إلى غيرهم على إنهم أقل منهم، من واجب أن يسمو الإنسان بتفكيره وسلوكه، وأن يركز على تطوير نفسه لخدمة المجتمع والوطن.
تكافل فطري
غالباً ما يكون اسهام الموسرين الخيري موجهاً إلى المساجد، محليا كان أو خارجياً، إضافة إلى فصول التعليم في عدد من الدول الفقيرة، وذات الكثافة السكانية المتوزعة على دول العالم، وظل ذلك التوجه لعقود على هذا المنوال، حتى بدأ في السنوات الأخيرة تزايد وشيوع أعراض الأمراض المستعصية التي تصيب الأطفال تحديدا، جراء الازمات والحروب وما تخلفه من فقر مما استرعى اهتمام الموسرين، ودفع بأولوية دعمهم نحو هذا القطاع المهم، لكونه المجال الذي يتطلب دعما كبيرا لخطورته ولأهمية وظيفته، كما دفع بالموسرين إلى التنافس لدعمه بل وللمساهمة في تأسيس مرافق هذا القطاع التخصصية من عوائد أرباح أنشطتهم التجارية، وهو احدى القواعد الرئيسة التي يحض عليها الدين الاسلامي بما يخص التكافل الفطري والبديهي بين أفراد المجتمع الواحد.
وبناء على هذا المبدأ فإن تلك المساهمات تقدم برغبة خيرية خالصة نابعة من طيب خاطر، وذلك انطلاقا من مشاعر الواجب على الفرد في منح المجتمع حقه من الأفراد. بما يحقق أحد أوجه التنمية المجتمعية الأساسية ويعزز دورها.
واجب شرعي وإنساني
دعم الأعمال الخيرية، واجب إنساني ومجتمعي وشرعي، فرضه الله على الموسرين حقاً للفقراء والمساكين، وعليه فإن المساهمة واجبة لكونها حقاً من حقوق تلك الفئات المتعففة، وبطيب خاطر تساهم الظنحاني، في مساعدة الجمعيات الخيرية في الدولة وتمد يد العون والمساعدة للمحتاجين، وتمسح دموع الأيتام إضافة إلى مساهمتها في إنشاء مستشفيين في مصر، وهما مستشفى خاص لعلاج الأطفال المصابين بمرض القلب، ومستشفى خاص بعلاج مرضى السرطان، وذلك من عوائد أرباح محلاتها التجارية في مصر، وهو بذلك تأكيد عملي على أهمية وضرورة مساهمة القطاع الخاص في خدمة المجتمع.
