في الرابع من فبراير من العام الجاري وجه مجلس الوزراء الموقر وزارة الصحة بضرورة العمل على خفض أسعار الأدوية في الدولة، وبخاصة بعدما كشفت وزارة الصحة عن أن أسعار أكثر من 5000 صنف دوائي ترتفع من 1-44 % عن أسعار نفس الأصناف في دول مجلس التعاون وبعض الدول العربية بسبب تذبذب أسعار صرف العملات الأجنبية مثل اليورو والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني وغيرها.
تحمل المرضى والمستهلكون هذه الفروقات لأكثر من أربع سنوات حتى تدخل مجلس الوزراء ووجه وزارة الصحة بضرورة اعتماد تسعيرة الأدوية المستوردة للقطاع الخاص بالدولار الأميركي ومن ثم خفض أسعار الأدوية، لأن الغذاء والدواء أصبحا من ضروريات الحياة ولا يمكن لأحد الاستغناء عنهما .
وطوال الأربعة أشهر الماضية عقدت وزارة الصحة سبعة اجتماعات مع جميع شركات الأدوية العالمية والإقليمية والمحلية، وطالبتها بتخفيض سعر الدواء وارد الميناء (CIF) بنسبة تصل إلى 44% وتم وضع نظام جديد يعمل على تطبيق التسعيرة بالدولار الأميركي واعادة النظر في هامش ربح الوكيل والصيدلية مما أدى إلى ايجابيات عدة.
الايجابيات
يقول الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص: تمثلت الايجابيات بتخفيض أسعار 6632 صنفا دوائيا من أصل 7053 صنفا دوائيا مسجلا في الدولة، منها 2101 صنف دوائي تستخدم في علاج الأمراض المزمنة و4531 صنفا تستخدم في علاج الامراض غير المزمنة .
وفي مقابل ذلك هناك 329 صنفا دوائيا ارتفعت اسعارها بنسبة مقبولة وتعتبر من الاصناف الجديدة التي لم يمض على طرحها في السوق المحلي سوى سنوات قليلة ، وبالتالي ارتأينا انه في حال الزام الشركات المصنعة لتلك الأصناف بتخفيض الأسعار ستتوقف على توريدها للدولة.
وهنا قد يتعرض بعض المرضى لإشكاليات منها عدم توفر الأدوية الخاصة بهم منها 161 صنفا دوائيا يستخدم في علاج الأمراض المزمنة، و168 صنفا دوائيا يستخدم في علاج الأمراض غير المزمنة منها 76 صنفا تصرف وتستخدم في المستشفيات و253 تصرف في الصيدليات .
وعدد المنتجات الدوائية التي لن تتأثر أسعارها بمعنى حافظنا على استقرارها هو 92 صنفا وهذا انجاز كبير للدولة وستكون له انعكاسات ايجابية على المريض أولا والصيدليات والوكلاء بشكل خاص وعلى الدولة بشكل عام لأنه سيعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للدولة .
ويؤكد الدكتور أمين الاميري أن هذا القرار من شأنه أن يسهم في توفير الأدوية لفئات المجتمع كافة بأسعار معقولة تصب في مصلحة المرضى بالدرجة الأولى، فيما رأى الدكتور علي السيد مدير ادارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة في دبي ان ربط سعر شراء الأدوية بالدولار الأميركي سيحافظ على أسعار الأدوية على المدى البعيد .
وقال " الآلية الجديدة حددت هامش ربح الصيدليات الخاصة ، وربح وكلاء شركات الأدوية العالمية المعتمدين في الإمارات، وستعطي كل ذي حق حقه وستعمل على تشجيع الاستثمار في القطاع الصيدلاني على مستوى الدولة، الذي يعد من أهم وأكبر القطاعات اذ تقدر قيمته بنحو 12 مليار دولار سنويا.