ترتبط السمنة بعدد من الأمراض الصحية الخطيرة، كأمراض القلب والشرايين، السكري من النوع الثاني و عدد من الأمراض السرطانية. لذلك باتت المحافظة على وزن صحي من الأساسيات وليس من الكماليات الجمالية فقط. ولإلقاء الضوء على الطرق المثلى لتخفيف الوزن كان اللقاء التالي مع هبة كرجية اخصائية التغذية في مركز اوازن في ابوظبي التي تقول: أن انقاص الوزن ما هو الا معادلة بسيطة، السعرات الحرارية المستهلكة في اليوم من خلال الطعام، يجب أن تكون أقل من السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم للحصول على الطاقة.
فيأتي تقليل السعرات الحرارية في الوجبات اليومية من خلال تحديد النوعية و الكمية للوجبات.
أما تحديد النوعية يبدأ باستبدال المأكولات الدسمة المشبعة بالسعرات الحرارية بمأكولات أقل دسما وأكثر قيمة غذائية. مثال على ذلك، استبدال الطعام المقلي بالطعام المشوي، والسمن والزبدة بالزيوت النباتية، والحلويات الدسمة بالفواكه مثلا أو بالحلويات الأقل دسماّ. مع الحرص على التنويع و استهلاك الخضار والفواكه الى جانب اللحوم القليلة الدسم والنشويات.
وتضيف هبة: ان تحديد الكمية المناسبة في الوجبة الواحدة يساعد على تخفيض مجموع السعرات المستهلكة في اليوم الواحد. ويمكن اللجوء الى أخصائية التغذية لتحديد الكميات الأنسب. أو البدء باستبدال الصحن الكبير بصحن متوسط الحجم، تناول نصف الكمية المعتادة، تناول صنف واحد من النشويات في الوجبة الواحدة، فلا نأخذ الخبز مع الأرز أو الباستا مع البطاطا مثلاَ، كما ننصح بعدم تناول المشروبات مع الطعام.
ممارسة الرياضة
رفع عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في اليوم الواحد، يأتي من خلال ممارسة النشاط الرياضي.
تنصح هبة اخصائية التغذية بممارسة الرياضة على الأقل 3 ساعات خلال الأسبوع للمحافظة على حياة صحية. كما أن اضافة الحركة البسيطة خلال اليوم ممكن أن تساعد على حرق السعرات؛ مثال على ذلك استخدام السلالم بدلا عن المصعد اذا أمكن، المشي الى الأماكن القريبة أو ركن السيارة في مكان بعيد عن المكان المقصود والمشي اليه، عدم الجلوس عند التكلم على المحمول بل المشي الخفيف في الغرفة، القيام بالنشاطات العائلية أو مع الأصدقاء الغنية بالحركة، القيام بالأعمال المنزلية اذا أمكن.
فكل ذلك يزيد من عدد السعرات الحرارية المحروقة في اليوم، كما أنه يضمن حياة صحية.
أفضل وسيلة لانقاص الوزن هو الجمع بين تحديد كمية ونوعية الوجبات، و القيام بالمزيد من النشاط البدني.
انقاص الوزن بعد الولادة:
غالباً ما تعاني الأمهات بتراكم الوزن الزائد من ولادة الى أخرى الى أن يصبح من الصعب خسرانه. ماذا تقول هبة في حل هذه الاشكالية:
أنصح السيدات دائماً بالحرص على زيادة صحية خلال الحمل وانقاص الوزن المتبقي بعد الولادة.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة لدينا في العالم العربي، حث الحامل والمرضعة على أن تأكل لشخصين، هي والطفل. بالإضافة الى اضافة المأكولات الدسمة لوجباتها بسبب الاعتقاد الخاطئ أنها مغذية أكثر. مما يسبب زيادة كبيرة للوزن. هذه الزيادة قد تؤدي الى ارتفاع بضغط الدم واحتباس المياه في الجسم أو الى سكر الحمل أو عوارض أخرى قد تسبب خطورة على حياة الأم والطفل.
المرأة الحامل أو المرضعة تحتاج لنظام غذائي صحي، وزيادة ما يعادل 500 سعرة حرارية فقط على السعرات الحرارية المناسبة لهذه السيدة من غير حمل أو رضاعة.
لا لحمية قاسية
البعض من السيدات يلجأن الى اتباع حمية قاسية قليلة السعرات الحرارية بعد الولادة، مما يؤدي الى نقص في حليب الأم الى أن تتوقف الرضاعة، ونقص في الغذاء مما يؤدي الى انعدام الطاقة، تساقط الشعر، وغيرها من الآثار السلبية لنقص العناصر الغذائية و في بعض الأحيان يؤثر سلباً على نفسية الأم.
الحل الأنسب لانقاص الوزن بعد الولادة هو اتباع حمية غذائية صحية متكاملة، بسعرات حرارية محددة وخاصة لكل سيدة حسب وزنها وعمرها وعوامل أخرى. بالإضافة الى زيادة في النشاط البدني ما لم يوجد أي أسباب صحية تمنع ذلك.
الرضاعة هي من أهم النشاطات الحارقة للسعرات الحرارية، فضلا عن فوائدها الصحية المتعددة للأم والطفل.

