رفع المجلس الوطني الاتحادي توصياته في موضوعي سياسة المجلس الوطني للاعلام بشأن تعزيز التشريعات الاعلامية في الدولة التي ناقشها في الجلسة الثالثة عشرة وسياسة وزارة الاقتصاد التي ناقشها في الجلسة الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي من الفصل التشريعي الخامس عشر الى مجلس الوزراء وذلك بموجب الكتابين اللذين وجههما المجلس الى معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في الجلسة السادسة عشرة التي عقدها المجلس يوم الثلاثاء الماضي.
وفيما يتعلق بتوصيات المجلس الخاصة بسياسة المجلس الوطني للاعلام فقد أوصى بحث المجلس المؤسسات الاعلامية على تعيين الكوادر الوطنية المؤهلة وطالب بانشاء اكاديمية مختصة لتأهيل وتدريب الكوادر المواطنة في المجال الاعلامي والتنسيق مع الجامعات الحكومية لتدريب وتأهيل الاعلاميين المواطنين لحين إنشاء الأكاديمية. وأوصى بإصدار قانون يواكب التغيرات الاعلامية ويتناسب مع التطور الاعلامي الذي تمر به الدولة.
ودعا الى اعادة النظر في الاعتمادات المالية المخصصة لميزانية المجلس الوطني للاعلام بما يمكنه من تنفذ برامج ومشروعاته الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بإبراز الهوية الوطنية للاعلام.
وأوصى بضرورة ان ينسق المجلس الوطني للاعلام مع القوات التلفزيونية والاذاعات المحلية بحيث تعبر هذه الوسائل الاعلامية الجماهيرية عن سياسات الدولة وثقافتها وخططها في مختلف المجالات.
وشدد على توطين المناصب القيادية والفنية في المؤسسات الاعلامية بما في ذلك المناطق الاعلامية الحرة وإنشاء مكاتب إعلامية في سفارات الدولة للعمل على تعزيز مكانة وصورة الدولة في الخارج.
توصيات الاقتصاد
وبالنسبة لتوصياته المتعلقة بسياسته وفي المحور الاول الخاص بالقوانين والتشريعات فقد حث الوزارة على الانتهاء من حزمة التشريعات لاستكمال الإطار التشريعي للاقتصاد الوطني وتجهيز بيئة الأعمال في مجال التنافسية المتكاملة.
ودعا الى ضرورة ربط السياسات والتشريعات برؤية الإمارات 2021، ضمن أهداف محددة تضمن الوصول إلى اقتصاد معرفي ونتائج ملموسة ضمن مؤشرات تنافسية والتنسيق مع الجهات المحلية المعنية في مجال ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
وشدد المجلس على ضرورة التنسيق مع الجهات المحلية لتحديد القطاعات الإستراتيجية المستهدفة من خلال المناطق الحرة.
استراتيجية الوزارة
وأوصى في المحور الثاني الخاص باستراتيجية الوزارة بانتهاء الوزارة من الهيكل التنظيمي والوصف الوظيفي وتحديد اختصاصات الإدارات والأقسام حرصاً على تحديد المسؤوليات وفصل المهام والتزام الوزارة بمعايير الحوكمة المؤسسية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.
وطالب بمراجعة خـطط وتقديرات ميزانيـة الـوزارة بـما يضـمن تحقيق الخـطــط للأهداف الإسـتراتيجية العامة لوزارة الاقـتصاد في إطار الفعالية اللازمة وبما يتوافق مع استراتيجية حكومة الإمارات للأعوام 2011-2013.
وأشار الى ضرورة إنشاء السجل التجاري الإلكتروني الموحد ووضع الآليات المناسبة مع الجهات المحلية وفق القوانين النافذة في هذا الشأن في سبيل تحصيل الرسوم، وذلك حفاظاً على موارد الخزانة العامة للدولة، مع ضرورة التقيد بالاحكام والقواعد القانونية في هذا الشأن.
وطالب بالقيام بدراسة مسحية لتجارة الجملة والتجزئة في القطاعات التالية: الذهب والمجوهرات، الإلكترونيات، والمواد الغذائية، والأقمشة، والألبسة، لتوطينها وتمكين المواطن من الدخول في هذه القطاعات بشكل فعلي وعملي حتى تستفيد الأجيال المواطنة القادمة من هذا المجال المهم من مجالات الاقتصاد الوطني الذي ليس للمواطنين تواجد مؤثر وفعال فيه.
التشريعات الصناعية
وبالنسبة لتوصياته فـي المحور الثالث الخاص بتطوير التـشريعات الصناعية في دولة الامارات فـقد دعا المجلس الى تعديل القـانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979 بشـأن تنـظيم شـؤون الصناعة ليتوافق مع معطيات البيئة الاقتصادية الوطنية الراهنة من خلال إنشاء هيئة اتحادية مستقلة للصناعـة تعنى بالقطاع وتتولى مهمة إعادة هيكلة وتنظيم القطاع الصناعي ورسم السياسات ووضع الخـطط الإستراتيجية لهذا القطاع المهم على مستوى الدولة.
وأوصى المجلس بضرورة وضع ضوابط وحوافز لضمان استمرار تدفق الاستثمار الأجنبي للقطاعات الإستراتيجية وإشراك الشركات المحلية في عملية تنفيذ المشاريع وتخصيص حصة للمنتج الوطني لتنمية الصناعات المحلية، ووضع مؤشرات أداء توضح مدى الاستفادة من هذه الاستثمارات على الشركات المحلية خصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة.
حماية المستهلك
وفي المحور الخامس والاخير الخاص بدور الوزارة في حماية المستهلك ومراقبة جودة السلع والخدمات وقد طالب بقيام الوزارة بدعم الصناعات الوطنية للحد من الآثار السلبية للتضخم ومحاولة تثبيت أسعار السلع الأساسية لفترات طويلة.
وأوصى بضرورة قيام الوزارة بإطلاق خدمات إلكترونية تفاعلية تلبي احتياجات المستهلك وتوفر المعلومة مثل مؤشر الأسعار ومنافذ بيع السلع ومقارنة أسعار السلع.
ودعا الى قيام الوزارة بمراجعة الخط والبرامج المتعلقة بحماية المستهلك بما يضمن التأكيد على أن ترشيد الاستهلاك ثقافة حياتية يجب العمل على إرسائها ونشرها بين الجميع، وضمان حماية المستهلك وتحقيق جميع حقوقه من حق المعرفة وحق الأمان وحق الاختيار وحق الاستماع وحق التثقيف، العمل على تحقيق المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار، والعمل على أن تكون الأسعار في الدولة مقاربة للدول المجاورة "الدواء ـ والغذاء ـ والوقود ـ والطاقة ـ والتزامات الحياة كافة".
وشدد المجلس على محاربة الغش التجاري للبضائع، وكثير من فنون الغش والتلاعب التجاري حيث إن هذا السلوك له آثاره السلبية الكبيرة في مجالات الأمن والسلامة والصحة والاقتصاد ويهدد حياة البشر ويكون سبباً لكثير من الأمراض.
القطاع الاقتصادي
فيما يتعلق بتوصياته للمحور الرابع المتعلق بدور الوزارة في تطوير القطاع الاقتصادي في الدولة، فقد حث على ضرورة دعم وتطوير وإعطاء الاولوية للمنتجات الوطنية من خلال وضع استراتيجية وخطط تنظم عملية توريد هذه المنتجات للجهات الحكومية، أسوة بإستراتيجية برنامج المشتريات الحكومية في دبي والقانون المحلي رقم 23 لسنة 2009 بشأن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الى التأكيد على أهمية مطالبة وزارة الاقتصاد للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في توصيل خدمات الكهرباء والماء إلى المشاريع الصناعية والتجارية الوطنية.
