أكد معالي صقر بن غباش سعيد غباش وزير العمل أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتبر شريكا استراتيجيا لمنظمة العمل الدولية نظرا لما توفره أسواق العمل الخليجية من فرص عمل تزيد على 15 مليون فرصة تعود بالفائدة التنموية لشغاليها من العمالة والدول المرسلة لها.

وأوضح - خلال لقاء وزراء العمل بدول مجلس التعاون مع جاي رايدر مدير عام منظمة العمل الدولية في مقر قصر الامم أمس بجنيف على هامش أعمال الدورة 102 لمؤتمر العمل الدولي - أن تقديرات التحويلات المالية من دول الخليج بلغت في العام الماضي نحو 80 مليار دولار وهو الأمر الذي يؤكد الأثر التنموي الذي تحدثه هذه العمالة لبلدانها ولدول مجلس التعاون على حد سواء وفي مختلف المجالات.

وشدد معالي صقر غباش على أهمية مؤتمر "أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة" الذي انعقد تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في أبوظبي مايو الماضي كونه تناول موضوعات هجرة العمل المؤقت واثرها في التنمية على البلدان المرسلة والمستقبلة للعمالة بشكل علمي مدروس من خلال العديد من أوراق العمل والمناقشات التي شارك بها شخصيات يمثلون نخبة من المسؤولين الحكوميين والخبراء الدوليين والتنفيذيين المعنيين حيث من المقرر أن يتم تزويد مدير عام منظمة العمل الدولية بتقرير مفصل حول مخرجات المؤتمر وتوصياته.

حوار أبوظبي

وأشار معاليه خلال اللقاء إلى أن "حوار ابوظبي" يعتبر من أبرز المبادرات التي تبنتها دولة الامارات حيث يشكل منتدى للتشاور الدائم بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في مختلف الموضوعات ذات الصلة بالشأن العمالي وتحسين إدارة دورة العمل التعاقدي المؤقت.

ولفت معاليه إلى ان حرص منظمة العمل الدولية على التوازن في العلاقة بين الاطراف الثلاثة من حكومات واصحاب عمل وعمال يعتبر عنصرا مهما في نجاح عمل المنظمة التي ثمن معاليه جهود مديرها العام منذ توليه لمنصبه في العام الماضي.

من جانبه قال جاي رايدر مدير عام منظمة العمل الدولية إنه يقر بالمردود التنموي لعمل العمال في دول مجلس التعاون واثره الايجابي عليها وعلى العمالة واسرها وبلدانها في الوقت ذاته وذلك بالتوازي مع ضرورة تكاتف الجهود من اجل توفير بيئة العمل اللائقة للعمالة وضمان حقوقها.

وأكد حرص المنظمة على مواصلة الحوار مع مجلس وزراء العمل لدول الخليج العربية وتوطيد العلاقة الثنائية عبر اللقاءات المتواصلة مع الاخذ في الاعتبار خصوصية اسواق العمل في هذه الدول التي تشهد تنوعا في ثقافات العاملين لديها وغالبيتهم من العمالة غير الوطنية.

من جهته ثمن جميل بن محمد علي حميدان وزير العمل البحريني رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اللقاء الدعم الفني الذي تقدمه منظمة العمل الدولية لدول مجلس التعاون والدور الذي يقوم به مدير عام المنظمة في اعادة هيكلتها وتطوير عملها بما يؤكد تعامل المنظمة مع كافة اطراف العمل بتوازن، مؤكدا حرص دول مجلس التعاون على الالتزام بمعايير العمل الدولية.

وكان اللقاء قد شهد طرح عدد من المحاور التي تم من خلالها التأكيد على تقديم المزيد من الدعم الفني لدول الخليج العربية من خلال برامج التدريب والتأهيل خصوصا في ما يتعلق بتفتيش العمل وغيرها من الموضوعات ذات الصلة بالعلاقة بين دول مجلس التعاون ومنظمة العمل الدولية.

التنمية المستدامة

في غضون ذلك يواصل وفد الدولة برئاسة معالي صقر غباش مشاركته في اعمال المؤتمر الذي يشهد مناقشة التقارير التي اعدتها اللجان الفنية حول التنمية المستدامة والعمل اللائق والوظائف الخضراء والعمالة والحماية الاجتماعية في السياق الديموغرافي الجديد إضافة إلى مناقشة الحوار الاجتماعي في إطار متابعة إعلان منظمة العمل الدولية في العام 2008 بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة.

ويناقش المؤتمر أيضا تقارير تتناول مدى التزام الدول الأعضاء في المنظمة بتطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل الدولية.

80 مليار دولار

 

أشار الوزراء في الاجتماع الذي عقد صباح أمس مع مدير عام منظمة العمل الدولية جاي رايدر إلى الحجم الذي تساهم به دول المجلس في توفير فرص عمل والمقدرة بـ15 مليون وظيفة يتم من خلالها تحويل ما يفوق على 80 مليار دولار.

وقال مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون عقيل الجاسم إن الوزراء أكدوا في الاجتماع الذي ترأسه وزير العمل البحريني جميل محمد علي حميدان ضرورة تعزيز النظرة المتوازنة إلى القضايا العمالية التي تُثار في أروقة منظمة العمل الدولية.

وأشار الوزراء إلى أن دول المجلس تسعى للالتزام بمعايير العمل الدولية وتريد لعب دور أساسي في دعم منظمة العمل الدولية من خلال تنمية حوار فاعل ومستمر مع المنظمة من جهة ومع أطراف الانتاج من جهة أخرى.