استقبل الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس في أثينا أمس، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية. ونقل سموه خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، للرئيس اليوناني وتمنيات سموه لليونان وشعبها دوام التقدم والازدهار.
وأكد سموه أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما في ذلك الحاجة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار.
من جانبه حمل الرئيس اليوناني سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز علاقات اليونان مع دولة الإمارات والتي توليها حكومة بلاده اهتماما خاصا نظرا للمكانة المتميزة التي وصلت اليها دولة الإمارات.
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسائل تعزيزها إضافة الى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك .
قضايا دولية
ومن جهة أخرى بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مع ديميتريس أفراموبولوس وزير الخارجية اليوناني، أمس في أثينا، العلاقات الثنائية بين الإمارات واليونان وسبل تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات خاصة الاستثمارية والتجارية والطاقة.
وتم خلال اللقاء الذي عقد بوزارة الخارجية اليونانية استعراض التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد في ختام اللقاء بالعلاقات الاماراتية اليونانية، وأعرب عن فخره بالوضع الاقتصادي الذي وصلت اليه اليونان بعد الصعوبات التي مرت بها خلال الفترة الماضية.
ودعا سموه إلى تطوير العلاقات الثنائية والدفع بها الى مراحل متقدمة خاصة في المجالات الثقافية والصحية والتعليمية والسياحة والطاقة التي تعد فرصة جديدة للتعاون، إضافة الى تحسن التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية دعم الامن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه رحب وزير الخارجية اليوناني بسمو الشيخ عبدالله بن زايد، وأشار الى أن اليونان تربطها بالامارات علاقات متميزة ومتطورة خاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري . ونوه بالمكانة التي تحتلها الامارات على المستويين الاقليمي والعالمي والانجازات التي حققتها في المجالات كافة.
..ويطالب بتسهيلات دخول الاماراتيين منطقة شنغن
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أن أهم جوانب الصداقة بين الإمارات والنمسا يكمن في تعزيز سهولة التنقل بين الدولتين، حيث يحصل مواطنو النمسا إضافة لمعظم الأوروبيين على تأشيرة دخول سارية لمدة 30 يوما عند وصولهم للدولة.
فيما تطلب الإمارات أن يحصل رعاياها على نفس تسهيلات الدخول لدول "منطقة شنغن"، وذلك تقديرا للعلاقات المتميزة التي تربط الإمارات بأوروبا، وللإسهامات الاقتصادية البارزة للدولة في قارة أوروبا، منوها سموه بأنه غالبا ما يتم إيقاف المواطنين الإماراتيين عند الحدود الأوروبية وإرجاعهم بسبب الأنظمة واللوائح المبهمة والمعقدة والمقيدة للتأشيرات.
وتوقع سموه أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع القادمة قرارا هاما بتوسيع قائمة الدول التي يتم منح رعاياها حرية الدخول إلى "منطقة شنغن".
وأوضح أنه بالنظر إلى الفوائد المشتركة الواضحة التي من المتوقع أن تنتج عن هذه الخطوة تعتمد دولة الإمارات على دعم أصدقائها بما فيهم النمسا لكي يتم تضمينها في تلك القائمة.
تعون وصداقة
جاء ذلك خلال لقاء سموه في فيينا مساء أول أمس، إدغار مايير رئيس المجلس الفيدرالي النمساوي. وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة التي تربط دولة الإمارات والنمسا خاصة في المجالات البرلمانية والاقتصادية والاستثمارية.
وأكد سموه أهمية تبادل الزيارات بين البرلمانات والهادفة إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الصحة والتعليم ومد جسور التواصل بين الشعوب.
وقال سموه في حوار مع صحيفة " كوريير " النمساوية.. إن النمسا تعد بلدا صديقا لدولة الإمارات العربية المتحدة رغم أن ذلك قد لا يبدو واضحا إلا أن الأرقام الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين تعكس عمق العلاقات.
وأشار إلى أن شركة طيران الإمارات تسيير 13 رحلة أسبوعيا بين العاصمة النمساوية فيينا ومدينة دبي التي تعتبر مركز السفر والأعمال الرئيسي في منطقة الخليج العربي، ما يعني أن حوالي أربعة آلاف مسافر أسبوعيا يكونون على متن الرحلات الجوية في أي من المدينتين يسافرون بغرض العمل أو الترفيه ويتمتعون بكرم الضيافة الإماراتية على متن طيران الإمارات.
وأكد سمو وزير الخارجية أن قطاع الأعمال يشكل محركا قويا لهذه العلاقة الوثيقة بين البلدين، منوهاً بوجود 36 شركة نمساوية تعمل بشكل مباشر في دولة الإمارات إضافة إلى 336 شركة نمساوية تعمل في الدولة عبر وكلاء لها.
موارد الطاقة
وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن الجانب المهم الآخر هو التعاون بين البلدين في مجال موارد الطاقة الطبيعية فشركة الاستثمارات البترولية الدولية "آيبيك" الإماراتية أصبحت ثاني أكبر مساهم في شركة " أو إم في " النمساوية بحصة قدرها /9 ر24/ في المائة من الأسهم.
وأشار سموه إلى أنه كان للبلدين في الماضي تجربة ناجحة للتعاون في البلقان لضمان الاستقرار في دول تلك المنطقة وتحقيق السلام والأمن لشعوبها، إضافة إلى الاهتمام المشترك بالوضع الراهن في سوريا، حيث دخلت الحرب الأهلية هناك عامها الثالث فيما وصلت المعاناة إلى مستويات صادمة، فضلاً عن دعم كل النمسا والإمارات الجهود الدولية الرامية لمنع إيران من الحصول على الأسلحة النووية.
افتتاح المبنى الجديد لسفارة الدولة في فيينا
كان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان افتتح في فيينا، أمس، المبنى الجديد لسفارة الدولة، وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بالافتتاح وتجول في ردهات وأروقة المبنى وأبدى إعجابه بتصميمه وتنفيذه. وحث سموه أعضاء السفارة على تقديم المساعدة والخدمات لأبناء الدولة بمختلف فئاتهم وعكس الوجه الحضاري للدولة وتوفير التسهيلات للمواطنين ورجال الأعمال المستثمرين والمرضى.
مؤكدا أن سفارة الدولة في أي بلد هي محطة مهمة في تقديم الخدمات اللازمة لمن يطلبها. حضر افتتاح مبنى السفارة، السفير محمد حمد عمران سفير الدولة لدى جمهورية النمسا والسفير حمد الكعبي الممثل الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتبلغ تكلفة المبنى الجديد للسفارة ستة ملايين و805 آلاف يورو ويتكون من خمسة طوابق، ويضم مكاتب السفارة والقنصلية وبعثة الدولة الدائمة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


