تعتزم هيئة آل مكتوم الخيرية إنشاء مستشفى للولادة في محافظة الزرقاء بالمملكة الأردنية الهاشمية، وسيحمل المستشفى اسم «مستشفى آل مكتوم الخيري للتوليد»، وسيبنى على نفقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي الهيئة، على قطعة أرض مقابل مسجد آل مكتوم.
وستقوم الهيئة خلال الفترة المقبلة بالاستعانة باستشاري لوضع التصميم الخاص بالمستشفى، والاسترشاد بمشورة مستشفى لطيفة بدبي في ما يتعلق بالجوانب الفنية، وأيضاً تحديد الكلفة التقديرية لها تمهيداً لبدء تشييد المستشفى خلال العام الحالي.
كما تعتزم الهيئة إنشاء مدرسة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ملحقة بمركز الشلل الدماغي بالزرقاء الذي تم تشييده تبرعاً من هيئة آل مكتوم الخيرية عام 2003 لجمعية مؤسسة العناية بالشلل الدماغي بالأردن، وتقوم الهيئة بتمويله وتديره الجمعية ضمن ستة مراكز تابعة لها.
وستقام المدرسة التي تعتبر مدرسة نموذجية للشلل الدماغي على قطعة أرض ملحقة بالمركز مساحتها 750 متراً مربعاً، وتضم أربعة فصول دراسية للأطفال في مرحلة الروضة والتمهيدي وحتى الصف السادس الابتدائي، ويتسع الفصل لنحو 12 طفلاً وطفلة، وذلك بهدف تقديم خدمة التعليم للأطفال المنتفعين من خدمات الجمعية وتقوم بدور رديف لقسم العلاج الطبيعي في مديرية صحة الزرقاء.
وستتبع المدرسة في خدماتها الأساليب الخاصة والطرق الحديثة لتمكين الطفل من التغلب على صعوباته الحركية والحسية والاتصالية والنطقية والتعليمية، وأيضاً تقديم برامج خاصة بالعلاج الطبيعي والتطور الحركي والوظيفي وتحسين النطق والاتصال عند الأطفال وتطوير الطفل حركياً عن طريق إجراء التمارين الرياضية الخاصة بإعاقتهم بصورة فردية وجماعية.
وسيتم تكليف أحد الاستشاريين بالاطلاع على احتياجات المدرسة والجوانب الفنية المتعلقة بطبيعة خدماتها وتصميم المبنى وتحديد الكلفة التقديرية للمدرسة التي من المتوقع أن تبدأ الدراسة بها في العام الدراسي المقبل.
مشاريع متنوعة
وكان وفد من هيئة آل مكتوم الخيرية برئاسة ميرزا الصايغ، مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، قد زار الأردن لتفقد مشروعات الهيئة وسير العمل بها وبحث احتياجاتها والتنسيق مع الجهات المعنية بشأنها.
وتشمل هذه المشروعات افتتاح توسعة مسجد آل مكتوم الذي أنشأته الهيئة عام 2002، وزيارة مركز الشلل الدماغي، وضم الوفد كلاً من محمود جمعة عضو لجنة المشاريع بالهيئة وعبدالله الأنصاري ومسعود صالح عضوي الوفد.
وكان في استقبال الوفد لدى زيارته لمركز الشلل الدماغي الدكتورة نسرين عارف العتبي، رئيسة جمعية مؤسسة العناية بالشلل الدماغي وعضو الجمعية العالمية للشلل الدماغي، وعبير سكجها المديرة الإدارية للمراكز، ووصفية لافي مديرة المركز.
وتفقد الوفد القاعات التي يضمها المركز والخاصة بعلاج النطق واللغة والمعالجة الوظيفية والعلاج الطبيعي لتأهيل الطفل لممارسات الحياة.
واستمع لشرح من الدكتورة نسرين عارف والسيدة وصفية لافي مديرة المركز عن الحالات المترددة على المركز والخدمات التي يقدمها من خدمات طبية علاجية وتأهيلية وإرشاد أسري توعوي للأهل حول أسباب إعاقة الطفل، والعمل على تحسين حالة الطفل بتطويره وتعليمه، وقيام المعالجين بتدريب الأمهات على أساليب العلاج والعناية المنزلية وتعليم الأطفال مهام الحياة اليومية للاعتماد على النفس.
حالات
والتقى الوفد مع أولياء أمور الأطفال المترددين على المركز وأمهاتهم واستمع منهم إلى شرح حول ظروف كل حالة ومدى استفادتها من المركز والاحتياجات اللازمة كوسائل الانتقال، حيث يجيء معظم أصحاب الحالات من مناطق بعيدة.
ومن جانبها، قالت وصفية لافي مديرة المركز: إن عدد الحالات التي استقبلها مركز الزرقاء منذ إنشائه وحتى 31 ديسمبر 2012 نحو ثلاثة آلاف و577 حالة إعاقة مختلفة، منهم نحو ألف و500 حالة من الإناث، إضافة إلى 77 حالة جديدة هذا العام، وهذه الحالات تتردد على المركز لتلقي العلاج الطبيعي والتأهيل وعلاج النطق واللغة.
ويستقبل المركز الأطفال المعاقين ويسعى إلى العمل على دمجهم في الوقت نفسه بالمدارس، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ويسعى المركز إلى استيعاب الأطفال في سن الروضة.
وأوضحت أن نسبة الإعاقة بالشلل الدماغي بالأردن في حدود 4 بالمائة، نتيجة عدم وعي الأمهات خلال فترة الحمل وعدم إلمامهن بالفحص الطبي قبل الولادة وتأخر الولادة.
وقام الوفد بزيارة مسجد آل مكتوم في حي رمزي بالزرقاء، حيث افتتح ميرزا الصايغ، عضو مجلس أمناء الهيئة، بحضور أعضاء لجنة العناية بالمسجد، وحكم وصفي خطاب، مساعد مدير أوقاف الزرقاء، توسعة المسجد الذي أنشأته الهيئة عام 2002 .
وشملت هذه التوسعة إضافة مساحة للمسجد تتسع لنحو 440 مصلياً، إضافة إلى مصلى للنساء يتسع لنحو 500 مصلية، ومرافق المسجد ويتسع المسجد بعد التوسعة إلى نحو ألف و500 مصل.
شكر وتقدير
وجهت كل من الدكتورة نسرين عارف، رئيسة الجمعية، وعبير سكجها المديرة الإدارية للمراكز، ووصفية لافي مديرة المركز، الشكر والتقدير إلى هيئة آل مكتوم الخيرية على دعمها وتبرعها الفوري لإنشاء المركز عام 2003، وتمويله، وعلى إعادتها الدعم للمركز والذي كان قد توقف عام 2009، مشيرة إلى دعم الهيئة للمركز بنحو 40 ألف دينار أردني «نحو 200 ألف درهم» عام 2012. وقالت وصفية لافي: إن المركز يخدم المناطق المحيطة به بخدمات علاجية للنطق وعلاج طبيعي وعلاج وظيفي.
وأضافت: «نأمل من الهيئة مواصلة خدماتها للمركز بإنشاء مدرسة للشلل الدماغي ملحقة بالمركز، تضم صفوف روضة وتمهيدي كروضة نموذجية للشلل الدماغي للأطفال المستفيدين من خدمات المركز وخدمة لأهل المنطقة، وبذلك تؤمن الخدمات الشاملة من التعليم إلى جانب الخدمات العلاجية».. مشيدة بدعم الهيئة لتأمين المواصلات بتخصيص حافلة للمركز وخدمات صيانة للمركز ومرافقه.