أطلقت مؤسسة الجليلة، وهي مؤسسة غير ربحية تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي في حياة المرضى وترك بصمة متميزة وخالدة في قطاع الرعاية الصحية، برنامجها الأول أطلقت عليه "برنامج تآلف" والذي سيركز على معالجة اضطرابات النمو التي يعاني منها الأطفال.

كلمة تآلف تعكس إلتزامنا نحو مجتمع متحد، حيث الآباء والمعلمون والشركاء الإستراتيجيون يعملون يداً بيد لتمكين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو من استغلال كامل قدراتهم وطاقاتهم ليصبحوا أفراداً فاعلين ومنتجين في المجتمع.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج وفقاً لرؤية المؤسسة الهادفة إلى الارتقاء بالتعليم والأبحاث في المجالات الطبية.

ترسيخ الأمل

ويعكس البرنامج التزام مؤسسة الجليلة نحو ترسيخ الأمل في نفوس المستفيدين من برامجها المختلفة إلى جانب دعمهم والوقوف معهم جنباً إلى جنب، وذلك من خلال تحديد التحديات الصحية الأكثر الحاحاً في الإمارات بصفة خاصة والمنطقة بصفة عامة.

وتغطي اضطرابات النمو طيفاً واسعاً من الأعراض التي تؤثر على جوانب عدة تشمل الجانب الجسدي، النفسي، السلوكي، التعليمي واكتساب المهارات اللغوية. وتحرص المؤسسة على مد جسور التعاون مع مختلف المؤسسات لتبادل الخبرات والرؤى بما يصب في صالح الوطن والمواطن، وذلك في إطار استراتيجتها التنموية. وعلى صعيد برنامج تآلف، يتعاون مع المؤسسة مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين هم: وزارة التعليم ، هيئة المعرفة والتنمية البشرية، الجامعة البريطانية في دبي، هيئة تنمية المجتمع في دبي، هيئة الصحة في دبي ومدينة دبي الطبية.

أهداف اقتصادية

وقالت رجاء عيسى القرق، عضو مجلس الأمناء ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الجليلة في سياق تعليقها على البرنامج: "إن علاج صعوبات التعلم لا يقتصر على النواحي الطبية فقط، لان هناك الكثير من التحديات في قطاع التعليم والتي تتمثل في دمج الأطفال ذوي الإعاقة في منظومة التعليم، ومساعدتهم على تفعيل دورهم في المجتمع ليكونوا أعضاء منتجين في دائرة التنمية الشاملة ما يحقق أهداف اقتصادية محتملة.

وتعتبر تلك الإشكاليات دافعاً لتحفيز التعاون مع شركائنا الاستراتجيين في القطاع الصحي والأكاديمي والعلمي والمجتمعي، لتخفيف معاناة هؤلاء الأطفال."

وفي الوقت الذي يعمل القائمون على البرنامج حالياً لتحديد نسب الإصابة باضطرابات النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الدقة، تظهر الأرقام في الدول المتقدمة أعداداً كبيرة بعدد الأطفال المصابين بالمرض، حيث قدرت مراكز التحكم بالأمراض ومكافحتها في الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال أن 1 من بين 6 أطفال يعاني من صعوبات التعلم أو تأخر النمو بدرجات متفاوته. وتشير تقديرات أكثر تحفظاً بأن معدل انتشار المرض في العالم يصل إلى 1 بين كل 1000 طفل. وبناء على ذلك، فإن عدد الحالات الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تصل إلى أكثر من 8200 حالة.

التشخيص المبكر

ويعكف القائمون على البرنامج على تكثيف الدراسات لمعرفة أسباب ارتفاع نسبة اضطرابات النمو عند الذكور أكثر منه عند الإناث. ويرجح الباحثون أن عدم معرفة السبب يتمثل في وجود آلاف الحالات في الإمارات لم تشخص بسبب محدودية الوعي لهذا المرض في أوساط الأهل. وهنا، ترى مؤسسة الجليلة ضرورة التشخيص المبكر، ونشر الوعي العام حيث أدرجت هذين المحورين ضمن مساقات البرنامج، تماشياً مع رؤيتها في تعزيز المجال البحثي في هذا المضمار.

ومن أجل دعم جهودها، حددت مؤسسة الجليلة جمع مبلغ 100 مليون درهم لسنة 2013 ، حيث ستعمل على جمع التبرعات واستثمارها في اطلاق مبادرات مهمة مثل الفحص المبكر وتوفير المنح الدراسية لتعزيز قدرات المختصين في الحقل الطبي للنهوض بالمجال العلاج الطبي في دولة الإمارات، إلى جانب دعم الأبحاث التي تعمل على كشف الأسباب الجذرية المؤدية لاضطرابات النمو واكتشاف العلاج المحتمل لمعالجة هذه الاضطرابات.

 

 

مؤسسة غير ربحية

 

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسمياً مؤسسة الجليلة كمؤسسة غير ربحية، في الأول من أبريل من العام الحالي. وهي مبادرة محلية بطموحات عالمية تهدف إلى تحقيق انجازات غير مسبوقة في القطاع الصحي من أجل حياة أفضل.

وتناط المؤسسة بمسوؤلية دعم مجال العلاج الطبي والتعليمي والبحثي من خلال الاستثمار في قطاع العلاج الطبي في الدولة من خلال توفير المنح الدراسية لتنمية مهارات المتخصصين في الحقل الطبي داخل الدولة، وضمان تمويل الأبحاث المتميزة التي تتصدى للتحديات الصحية الأكثر إلحاحاً في المنطقة. كما تحرص مؤسسة الجليلة على مد جسور التعاون مع المؤسسات الخيرية على الصعيد المحلي والدولي لتحقيق الأهداف التي تعود بالنفع على المجتمعات والعالم أجمع.