زار وفد رفيعٌ من مؤسسة محمد بن راشد للاسكان بنك التسليف والادخار الكويتي، استمرت الزيارة يومين، وتستهدف تعميق التعاون والتنسيق بين المؤسسات والهيئات العاملة في مجال الرعاية الإسكانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت الشقيقة وتبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.

وقد ترأس الوفد سامي عبدالله قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان وضم كلا من محمد احمد بورحيمة مساعد المدير التنفيذي لقطاع الاسكان ومحمد حميد المري مساعد المدير التنفيذي للشؤون المالية والدعم المؤسسي وعمر عبدالرحمن أهلي مدير إدارة المنح والقروض وجاسم محمد بن سبيت مدير إدارة الشؤون المالية.

وكان في استقبال الوفد لدى وصوله إلى مطار الكويت الدولي صلاح المضف عضو مجلس الادارة المدير العام لبنك التسليف والادخار الكويتي، ومبارك عايض الرشيدي نائب المدير العام، ومها علي الدبوس نائب المدير العام لشؤون الاقراض، وكبير اختصاصيي المهندسين باسم العلي، وعدد من المسؤولين بالبنك.

علاقات متميزة

وقد رحب صلاح المضف بوفد مؤسسة محمد بن راشد للاسكان وأثنى على العلاقات الثنائية بين البلدين وأواصر المودة والتواصل الدائم لتبادل المعرفة و التجارب الناجحة لما فيه المصلحة العامة للجهتين ولخدمة المواطنين بما يحقق الاهداف العامة للتطوير الاجتماعي ويسهم في توفير الحياة الكريمة والاستقرار النفسي لهم. وأفاد بأن تجارب البنك وخبراته الطويلة هي في خدمة الاشقاء لتحقيق الصالح العام.

وضمن فعاليات الزيارة قام الوفد بجولة في مختلف أقسام وإدارات البنك برفقة صلاح المضف عضو مجلس الادارة المدير العام لبنك التسليف والادخار الكويتي، الذي قدم له شرحا تفصيليا حول الهيكل التنظيمي للبنك، وفي السياق ذاته تفقد الوفد القاعة المصرفية الرئيسية، حيث اطلع على أساليب وآليات العمل، والتقنيات الحديثة التي جرى إدخالها في إطار الجهود المستمرة لتطوير العمل في البنك، وتوظيف التكنولوجيا في إنجاز المعاملات المصرفية والائتمانية.

وأوضح بأنه تم اضافة نشاط الادخار في سنة 1965م إلى نشاطات البنك وتغير اسم البنك ليصبح بنك التسليف والادخار، وتم بعد ذلك إلغاء الفوائد عن المواطنين وقيام الحكومة بتحمل هذه الفوائد ودفعها للبنك لصالحهم.

نشاط الائتمان

وفي الثمانينيات تم نقل نشاط الائتمان الصناعي والزراعي إلى البنك الصناعي وتم بعد ذلك وقف نشاط الادخار بعد أزمة سوق المناخ والغزو العراقي.

ويقدم البنك اليوم خدمات الائتمان العقاري من قروض إسكانية للأسر وللمرأة الكويتية وقروض صيانة وترميم ومنح لذوي الاحتياجات الخاصة واصحاب المساكن الخرسانية القديمة. كما يقدم خدمة القروض الاجتماعية ومنح الزواج للزواج من المواطنات الكويتيات.

وقد تطور رأس مال البنك إلى 3 مليارات دينار كويتي بينما بلغت منصرفات البنك من إنشائه إلى نهاية مارس من هذه السنة مبلغ ستة مليارات دينار كويتي. واستفاد من هذه الخدمات عدد 191754 أسرة كويتية.

ترحيب بالغ

من جانبه عبر مدير البنك صلاح المضف عن ترحيبه البالغ والحار بوفد الإمارات مؤكدا أن الزيارة تكتسب أهمية بالغة على صعيد تبادل الخبرات والآراء حول سبل تقديم الرعاية الإسكانية والاجتماعية للمواطنين، لاسيما وأن الإمارات لديها تجربة فريدة وثرية وجديرة بالإعجاب على صعيد الإسكان .

وقال سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للغسكان إن الزيارة تعد حلقة من سلسلة اللقاءات والاجتماعات التي تنوي المؤسسة القيام بها ضمن رؤيتها للاستفادة من تجارب وخبرات الدول الأخرى لا سيما الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي تتسم بقدر كبير من التشابه، مؤكدا في الوقت ذاته أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع كل خبراتها وتجاربها في خدمة الأشقاء.

وأضاف قرقاش إن فريق القيادة العليا بالمؤسسة في اجتماع دائم ومستمر للبحث عن كل ما من شأنه تقديم أفضل الخدمات للمواطنين لا سيما بعد التعديلات على لائحة القروض التي اعتمدت لتقديم التسهيلات للمواطنين.

وفي نهاية الجلسة تم فتح باب الحوار والاجابة على تساؤلات وفد المؤسسة كما تم شرح نبذة مختصرة عن مؤسسة محمد بن راشد للاسكان قدمها سامي قرقاش المدير التنفيذي. كما قام بتقديم درع تذكارية إلى صلاح المضف مدير عام بنك التسليف والادخار وأخذ الصور الجماعية والتذكارية. وقام كذلك الوفد بمصاحبة المدير العام والمسؤولين بالبنك بجولة تفقدية في أرجاء البنك تم التعرف فيها على الاقسام المختلفة للبنك والوقوف في صالة خدمة المتعاملين والتي تم إعدادها لتوفر الراحة وسرعة إنجاز معاملات الجمهور.

وفي اليوم التالي نظم مسؤولو البنك زيارة تثقيفية لوفد المؤسسة إلى دار الآثار الاسلامية والمستشفى الاميركاني القديم وبيت دكسون واستمعوا إلى شرح مفصل عن تاريخ تلك الحقبة من نشأة وتطور دولة الكويت وكيف أن ساهم الحرص على التواصل مع العالم الخارجي والدول المتطورة على حدوث نقلة نوعية سريعة إلى مصاف الدول المتطورة المواكبة للعصر والتي لا تدخر جهدا في توفير الحياة الكريمة لشعوبها.