كشف عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي عن عدد المشاركين في نظام الاقتراحات الموحد للمتعاملين والموظفين في حكومة دبي والذي كان قد دشنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في مايو 2011، حيث بلغ حتى الآن 26 دائرة وهيئة ومؤسسة حكومية.

وبلغ عدد الاقتراحات التي تم استلامها لجميع الجهات المشاركة 29100 اقتراح منذ إطلاق النظام، حيث يعتبر النظام نظاماً إدارياً متكاملاً تم تطويره بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية وبالتعاون مع فريق حكومة دبي الإلكترونية في المجال التقني، ليوفر إطار عمل موحد ومنهجية موثقة وقياسية للتعامل مع الاقتراحات بكفاءة والاستفادة منها في تحسين الأداء المؤسسي وزيادة رضا المتعاملين في القطاع الحكومي، وبما يحقق الاتساق والتكامل بين الجهات الحكومية في مجال تشجيع روح المبادرة واستثمار الأفكار الإبداعية من أجل الحفاظ على الصورة المتميزة لإمارة دبي.

جاء ذلك خلال كلمة الافتتاح لملتقى دبي لنظام الاقتراحات الموحد لحكومة دبي في دورته الثانية والذي افتتحه الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وأحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي، وأُقيم تحت عنوان "تطوير الخدمات من خلال الاقتراحات" باستضافة جمارك دبي وبتنظيم مركز نموذج دبي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي.

وأكد الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أهمية نظام الاقتراحات الموحد للمتعاملين والموظفين في حكومة دبي، مشيرا إلى أن النظام شكل منصة حقيقية لاستقطاب وتعزيز الإبداع والابتكار، وقال: "بناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وفي إطار سعيه المتواصل لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي نحو مستقبلٍ لا يعرف حدوداً للطموحات، قام فريق الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بتطوير نظام للاقتراحات ليسهم في إحداث التحول الإيجابي الذي نطمح إليه جميعاً.

رؤية إبداعية

وفي كلمته الرئيسية في الحفل، قال احمد بطي أحمد: "إن العامل الحاسم الذي يحدد مدى القدرة على الاستفادة من الاقتراحات هو استعداد الدوائر والمؤسسات الحكومية للتطوير برؤية ابداعية بعيدا عن التفكير التقليدي والمسار الروتيني، فالموظفون في مواقعهم الإدارية المختلفة هم الاكثر تعاملا مع الاحتياجات الفعلية لتحسين الأداء، وكذلك الحال مع المتعاملين الذين يكتشفون هذه الاحتياجات من خلال أعمالهم، ما يجعل اقتراحات الموظفين والمتعاملين تحقق أفضل النتائج، وذلك إذا تمكنت الدوائر والمؤسسات من تفعيل هذه الاقتراحات وتحويلها إلى إجراءات عملية".

و أضاف:" لقد أثبتت تجربتنا في جمارك دبي أن اقتراحات الموظفين والمتعاملين يمكن أن تساهم بفعالية في تطوير الخدمات وتعزيز الإجراءات إذا تم التعامل مع هذه الاقتراحات بكفاءة، فقد تم تسجيل زيادة كبيرة في عدد الاقتراحات للموظفين والعملاء، لترتفع من 203 اقتراحات في العام 2004 ، إلى 2566 اقتراحاً في العام 2012 الذي شهداً نمواً كبيراً بنحو 35% مقارنة بعام 2011 .

وبلغ مجموع الإيرادات المحققة من تطبيق هذه الاقتراحات 110 ملايين درهم، وقد قمنا بتطوير مشاريع أساسية بناءً على اقتراحاتٍ تلقيناها من الموظفين والمتعاملين، منها على سبيل المثال إنشاء المجلس الاستشاري لجمارك دبي، والذي أصبح حلقة رئيسية للتواصل مع رؤساء مجموعات العمل والقطاعات التجارية في دبي، مما أسهم في تسهيل حركة التجارة وتسريع نمو الاقتصاد في دبي".

وتعليقاً على ما جاء في الملتقى، أشارت إيمان السويدي مدير مركز نموذج دبي بأن هذا الملتقى، يسعى لتعزيز المشاركة والخبرات المعرفية بين مختلف الجهات الحكومية، ونقل التجارب المتميزة للموظفين. كما يعرض على هامش هذا الملتقى للمرة الأولى أفضل الاقتراحات التي تم تطبيقها من قبل عدد من الجهات الحكومية لتقديم الدروس المستفادة من حيث التعامل، ودراسة وتطبيق الاقتراحات، والتعرف على مختلف التحديات وكيفية اتباع منهجية نظام اقتراحات المتعاملين والموظفين الموحد".

 تحديثات

يعمل مركز نموذج دبي حالياً على تنفيذ سلسلة من التحديثات والتطوير الجوهري لخصائص النظام، وبالإضافة إلى تطوير التقارير والاستفادة منها لدى كل الجهات المشاركة وفق التطبيق العملي لآليات وأدوات النظام الذكي الذي يجري العمل على تطويره بالتنسيق مع حكومة دبي الالكترونية، وذلك بعد التواصل مع الجهات الحكومية للتأكد من احتياجاتها ولاستدامة التحديث والتطوير ونقل المعرفة وأفضل الممارسات القطاع الحكومي.