يناقش المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون الموارد الوراثية النباتية وفقا لمسماه الوارد من الحكومة في الجلسة السادسة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها يوم الثلاثاء المقبل.

وذلك بعد تراجع لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعية والثروة السمكية بالمجلس عن تغيير مسماه إلى مشروع قانون حماية الموارد الوراثية النباتية الذي سبق واقترحته على المجلس والوزارة لدى مناقشته في الجلسة الثانية عشرة التي عقدها المجلس في الرابع عشر من شهر مايو الماضي.

وأكدت اللجنة أهمية مشروع القانون على الصعيد المحلي في تحقيق الامن الغذائي وتقليل الحاجة للاستيراد ومعالجة مشكلة عدم توثيق الموارد النباتية التي تتميز بها الدولة حيث يوجد نحو 750 نوعا نباتيا بعضها بدأ بالانقراض لعد توثيقها وحفظها.

التزامات دولية

وكان معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه قد تحفظ على التعديلات التي أدخلتها اللجنة على مسمى مشروع القانون إلى مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الموارد النباتية لدى مناقشته وأرجع تحفظه في حينه على تعارض تعديلات اللجنة مع الهدف الذي جاء من أجله مشروع القانون وهو تلبية الالتزامات الدولية وفق الاتفاقيات التي انضمت وصادقت عليها الدولة وفي مقدمتها المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للاغذية والزراعة التي صدرت في عام 2001 .

وانضمت إليها الدولة عام 2004 والتي تهدف إلى حماية التنمية الزراعية وتبادل المنافع وتأمين فرص الاستفادة الانسانية منها وأدى ذلك إلى قرار المجلس باعادة مشروع القانون إلى اللجنة لدراسته مجددا مع الحكومة.

العنوان المعدل

وكانت اللجنة قد أشارت في تقريرها السباق إلى عدم ملائمة عنوان مشروع القانون لمحتواه وأنه لم يتضمن مشتملات المعاني والاغراض الواردة في مشروع القانون وأنه جاء على إطلاقه دون تحديد لصفته وأن المشروع يحصره في الموارد النباتية للاغذية والزراعة واستبعد كافة ما عدا ذلك من نباتات كالتجميلية والطبية مما يحرم موروثات النباتات من أن تشملها الحماية الورادة في مشروع القانون.

مناقشات سابقة

وشهدت مناقشة مشروع القانون في الجلسة الثانية عشرة شدا وجذبا بين أعضاء المجلس ومعالي وزير البيئة والمياه حيث اعترض الوزير على التعديلات التي ادخلتها اللجنة المختصة على مشروع القانون على خلاف ما تم الاتفاق عليه في حضور ممثلي الوزارة مع أعضاء اللجنة وفي مقدمتها التحفظ الشديد الذي ابداه الوزير على تعديل مسمى مشروع القانون إلى مشروع قانون اتحادي بشأن الموارد الوراثية النباتية " دون كلمتي للاغذية والزراعة.

كما جاء في المشروع المحال من الحكومة إلى المجلس والذي اعتبره الاساس والمدخل لأي مناقشات للمشروع الامر الذي أدى بالمجلس إلى إعادة مشروع القانون إلى اللجنة لاخضاعه إلى مزيد من الدراسة والمناقشة مع ممثلي الوزارة والتوافق على أي تعديلات تجريها اللجنة عليه قبل عرضه على المجلس .

التقرير الجديد

وقالت اللجنة في تقريرها المعدل الذي يناقشه المجلس في جلسة الثلاثاء المقبل إن مشروع القانون قد عرض على المجلس في جلسته المعقودة في 14 مايو 2013 بحضور معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه حيث تلاحظ عدم وجود توافق مع الحكومة في بعض التعديلات الاساسية التي أدخلتها اللجنة على مشروع القانون ولذلك قرر المجلس إعادة عرض المشروع مرة أخرى على اللجنة لدراسته مع الحكومة ثم عرضه على المجلس بعد ذلك بالرأي النهائي للجنة.

وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن مشروع القانون يهدف إلى حماية الموارد ذات أصل نباتي بما في ذلك مواد الاكثار الجنسي والخضري التي تحتوي وحدات وظيفية للوراثة وتشمل أية مواد وراثية ذات أصل نباتي وذات قيمة فعلية أو محتملة للاغذية والزراعة بهدف الحفاظ عليها.

وقالت اللجنة إن مشروع القانون حدد جملة من الاهداف منها حماية وصيانة الموارد الوراثية النباتية للاغذية والزراعة والحد من استنزافها واستدامة الاستفادة منها وتنظيم الحصول عليها وتداولها وتشجيع أنشطة البحث العلمي المتعلقة بها بالتنسيق مع أصحاب المصلحة.

وأضافت اللجنة أن مشروع القانون يأتي في إطار استكمال متطلبات المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالاغذية والزراعة مثل اتفاقية التنوع البيولوجي 1992 واتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغيير المناخ 2000 وخطوط بون التوجيهية بشأن الوصول إلى الموارد الجينية والتقاسم العادل للمنافع الناشئة عن استعمالها بهدف مساعدة الاطراف والحكومات وغيرها من أصحاب المصلحة على وضع استراتيجيات إتاحة الموارد الوراثية وتقاسم المنافع عام 2002 واتفاقية حماية الاصناف الجديدة 1961.

 أهمية المشروع محلياً

أكدت اللجنة أن مشروع القانون جاء لمعالجة مشكلة عدم توثيق الموارد النباتية التي تتميز بها الدولة حيث بين المركز الدولي للزراعة بأن ما يقارب من 750 نوعا نباتيا معروفا في الدولة قادرة على التأقلم مع البيئة المحلية لكن بعضا منها بدأ بالانقراض لاسباب متعددة حالت دون توثيق وحفظ لتلك الموارد، مشيرة إلى أن مشروع القانون جاء أيضا للمساهمة في تحقيق الامن الغذائي وتقليل الحاجة للاستيراد من الخارج.

وحدد مشروع القانون النطاق الذي تسري فيه أحكام القانون بالموارد الوراثية للأغذية والزراعة داخل وخارج موائلها الطبيعية ومشتقاتها، وأصحاب المصلحة والمتعاملين مع تلك الموارد والمعارف والممارسات التقليدية والتراثية، والمعارف والممارسات التقليدية والتراثية المرتبطة بالموارد.

إصدار العدد الأول من مجلة «الوطني الاتحادي»

أصدر المجلس الوطني الاتحادي العدد الأول من مجلة "الوطني الاتحادي" التي تستهدف نشر الثقافة البرلمانية وتعزيز وتفعيل قنوات التواصل مع مختلف شرائح المجتمع وقطاعاته ومع المؤسسات البرلمانية على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي إن "الوطني الاتحادي" تعكس تطور مسيرة الحياة البرلمانية في دولة الإمارات وتسعى إلى نشر الوعي والثقافة البرلمانية بين أفراد المجتمع، حيث إنها تخاطب المتخصصين وغير المتخصصين في المجال البرلماني.

وأشار معاليه إلى أن المجلة توثق التطورات في الحياة البرلمانية سيما أن المجلس حظي بدعم وتوجيه القيادة منذ أن افتتح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وباني نهضتها أول جلسة بتاريخ 12/2/1972 كما توثق ما يحظى به المجلس من دعم وتوجيه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، راعي مسيرة تمكين المجلس.

وأكد معالي المر أن المجلة تعكس ما يشهده المجلس من نشاط وتفاعل مع مختلف القضايا الوطنية، وما تحققه دبلوماسيته البرلمانية من نجاح خلال مشاركاتها في الفعاليات البرلمانية المختلفة .

وهي إضافة نوعية إلى جهود المجلس في إثراء المشاركة السياسية والحياة البرلمانية في الدولة التي تسعى قيادتنا الرشيدة إلى تعزيزها وتكريسها وتعميقها من خلال إعلام برلماني متفاعل يسلط الضوء بحس وطني ومسؤولية على خصوصية ومعطيات التجربة البرلمانية الإماراتية، ومواكبة التطورات والمستجدات على الصعيد البرلماني المتفاعل مع الشأن الوطني بكل تجلياته.

وأضاف ان هذه المجلة تعد نافذة مهمة لمتابعة مناقشات المجلس تحت القبة والتي يؤدي خلالها أعضاء المجلس دوراً مهماً بمناقشة وإقرار مشروعات القوانين التي تستهدف تحديث التشريعات الإماراتية بما يتفق مع التطور الذي تشهده الدولة، وبمناقشة الموضوعات العامة التي تتناول مختلف القطاعات .

ويصدر المجلس خلالها توصياته التي تهم المواطنين وتجسد مدى التعاون بين المجلس والحكومة في خدمة الوطن والمواطنين، وبتوجيه الأسئلة إلى ممثلي الحكومة للاستفسار عن الأمور الداخلة في اختصاصهم، أو من خلال تلقي الشكاوى التي يتقدم بها المواطنون إلى المجلس.

وأكد معاليه أن المجلس سيواصل العمل والعطاء بعزيمة أقوى لمواكبة متطلبات التنمية الشاملة المستدامة في جميع أرجاء وطننا العزيز.. معرباً عن الشكر والتقدير لجميع الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات المجتمعية والمواطنين وإلى كل من يتواصل ويتعاون مع المجلس والأعضاء بشأن كل ما يطرح ويناقش في المجلس.

وتشتمل المجلة على عدد من الأبواب والموضوعات التي تبرز نشاطات المجلس ودوره وممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية إضافة إلى حوار العدد.

وتتناول الموضوعات المنشورة مراحل تطور الحياة البرلمانية في الدولة والثقافة البرلمانية ومصطلحاتها، وباب أمانة المجلس ودورها، كما اهتمت المجلة بجيل المجلس المتمثل في برلمان المدارس وتثقيفه. وأجرى العدد الأول من مجلة "الوطني الاتحادي" حواراً مع معالي رئيس المجلس أكد فيه أن المسيرة البرلمانية في الدولة ماضية بخطى حثيثة بدعم من القيادة الحكيمة عبر تمكين المجلس من ممارسة اختصاصه وتعزيز مشاركة المواطنين.

وقال إن التواصل الفعّال مع المواطنين في مواقعهم ومع كل قطاعات ومؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية ركيزة أساسية في منظومة العمل الوطني لخدمة الوطن والمواطنين والحفاظ على المكاسب والمنجزات. وأكد معالي المر في حواره أن الجميع على وعي تام بأهمية التعاون الدائم بين المجلس والحكومة.

وهو مصدر إغناء وإثراء لمسيرة العمل الوطني وخدمة للوطن والمواطنين، ويتم تفعيل هذا التعاون من خلال الاستفادة من التوصيات التي يصدرها المجلس وملاحظاته واقتراحاته وهو ما تجلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع، بما أثمره هذا التعاون الوثيق من إنجازات ونجاحات رسخت أرقى مفاهيم العمل الوطني الجامع.