طالب الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي باعادة النظر في التقويم الدراسي بتخفيض فترة الدوام المدرسي بما يتناسب وظروف الطقس والمناخ بالدولة وذلك بعد كثرة الشكاوى من المعلمين والمعلمات وأولياء الامور من طول فترة الدوام المدرسي والتي تثقل كاهل أبنائنا الطلاب وترقهم وهم الطرف الاهم في العملية التعليمية.

وقال إنه إذا كانت الدولة تهتم بشكل حقيقي وجاد بالمناهج ومختلف جوانب العملية التعليمية وتعمل على تطويرها للحصول على مخرجات تعلمية تتماشى ومتطلبات واحتياجات الدولة وسوق العمل فإنها يجب أن تضع الطالب وهو الطرف الاهم والرئيسي في العملية التعليمية في مقدمة اهتماماتها وأن تحرص على ايجاد المقومات اللازمة لتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتحصيل الدراسي وفي مقدمتها فترة الدوام المدرسي اليومي بما ينعكس إيجابيا على قدرة الطلاب على التحصيل و تحقيق نتائج دراسية متميزة في نهاية العام الدراسي .

وأضاف إنه لفت انتباهه ومن خلال التواصل مع أولياء الأمور والمعلمين والمعلمات شكواهم من طول فترة الدوام المدرسي والتي تثقل كاهل أبنائنا الطلاب وترهقهم بطول فترة الدوام، حيث إن ساعات الدوام الطويلة لا تتناسب مع مناخ الخليج الذي يحتاج فيه الجسد للقيلولة عند ساعات العصر.

كما أن طول الدوام تؤثر عليهم على مدار اليوم حيث لا يوجد لديهم الوقت الكافي للمذاكرة والتحصيل الدراسي وعمل الواجبات المنزلية وعدم وجود وقت كاف لهم لممارسة جوانب حياتهم الأخرى من ترفيه وتسلية والجلوس مع أفراد العائلة ولما لذلك من تأثيرات اجتماعية إيجابية لا تقل عن العملية التعليمية نفسها.

وأشار إلى أن نسبة المعلمين المواطنين في مدارس الدولة لا تتعدى 12% ما وصفه خبراء بأنه انعكاس واضح لإشكالية في قطاع التعليم المحلي، إذ يغيب العنصر المواطن بشكل لافت، وأن مهنة التدريس أصبحت مهنة طاردة للكفاءات، وغير مستقطبة للمواطنين الذكور ويمكن أن يؤدي طول فترة الدوام المدرسي إلى زيادة عزوف العناصر المواطنة عن العمل في قطاع التعليم.

وأوضح أنه انطلاقا من مسؤوليته كعضو في المجلس الوطني الاتحادي رأى توجيه سؤال إلى معالي وزير التربية والتعليم حول التقليل من ساعات اليوم الدراسي في المدارس بعد أن قامت الوزارة بإطالة زمن اليوم الدراسي ابتداءً من العام الدراسي " 2009-2010" أسوة ببعض الدول المتقدمة الأمر الذي أصبح يشكل عبئا إضافيا على الطلبة والعاملين في الميدان التربوي.

محاور

وقال إنه حرص على أن يتضمن سؤاله عدة محاور أساسية حول الحكمة من زيادة ساعات اليوم الدراسي ولماذا لا يتم تقليل ساعاته حتى تبقى مساحة من الوقت يستطيع خلالها الطالب إنجاز واجباته المدرسية ويحصل على حقه في اللعب كطفل بالإضافة إلى أن طول فترة الدوام لا تعزز الهوية الوطنية عند الأبناء نظرا لوجودهم طوال اليوم بالمدرسة.

وأصاف إنه حرص على الاطلاع على تجارب بعض الدول فيما يتعلق بفترة الدوام الدراسي فوجد أن معظم دول الخليج مازالت تتبع نظام دوامنا الدراسي القديم ، وإذا كانت فترة الدوام المدرسي والعام الدراسي أطول في بعض الدول المتقدمة ، فإن ذلك لا يكون سببا في إطالة اليوم المدرسي أو العام الدراسي في الإمارات نظرا لاختلاف العادات وحالة الطقس والمناخ في هذه الدول الذي يشجع على طول الدوام بها ولكنه عامل يؤثر سلبيا على طول فترة الدوام في الدولة.

وأكد أن طول فترة الدوام المدرسي يفقد الطالب الجو الأسري الدافئ فلا يستطيع الجلوس مع أسرته لتبادل الحديث أو الذهاب معهم لزيارة الأهل أو التسوق إلا في نهاية الأسبوع ، حيث إن زمن الحصة الواحدة من 50-55 دقيقة أمر غير منطقي وممل للغاية وتعاني كذلك المعلمات من هذا النظام حيث إن عودتهن متأخرات من المدرسة تمثل مصدراً دائماً للخلافات داخل المنزل، لأنها تثير غضب الأزواج مما يؤدي للتفكير في الاستقالة فعليهن مسؤوليات تجاه الزوج والأبناء لا يستطعن أداءها في ما يتبقى لهن من اليوم .

وأكد أنه سيطالب خلال مناقشة السؤال برفع «تقليل فترة الدوام المدرسي» إلى مجلس الوزراء مراعاة لظروف أبنائنا الطلاب وأولياء الامور والمعلمين والمعلمات والتي تنعكس إيجابيا على مخرجات التعليم ويحقق الاهداف من العملية التعليمية .

مطالبة بنظام خاص بالإمارات

 قال الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم إن طول السنة الدراسية ودخول الدراسة في الأشهر التي ترتفع فيها الحرارة أمر مزعج للغاية ويكون المعلم قد استنزفت قواه من 3 فصول دراسية فنظام الفصلين وعدم تجاوز الدوام الساعة الواحدة والنصف أمر مهم وضروري ويجب العودة إلى دراسته مجددا دون المقارنة مع أي دولة أخرى والتي قد تختلف معنا في العادات والتقاليد وظروف الطقس والمناخ والذي يحتم علينا أن يكون لنا نظامنا الخاص مؤكدا أنه قام بعمل هشتاج "بتقليل الدوام المدرسي" على التويتر وحاز بإعجاب وقبول عدد كبير من المواطنين .