أكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، أن ترتيب المجلس في المرتبة الرابعة بين السلطات الاتحادية دليل على أنه يمثل شريكاً أساسياً لهذه السلطات في جميع أعمالها، وفي ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية.

واستعرض المزروعي في محاضرة ألقاها في كلية القيادة والأركان المشتركة بعنوان " المجلس الوطني الاتحادي ومهامه"، دور ومهام المجلس الوطني في صياغة الدستور والقانون الاتحادي وفي صياغة وترسيم الإستراتيجية الوطنية الشاملة للدولة، وفي تأمين وحماية الأمن الوطني، ، فضلًا عن تنظيم ومهام المجلس كسلطة تشريعية في الدولة.

وقال حدد الدستور الإماراتي في الباب السابع توزيع الاختصاصات التشريعية والتنفيذية والدولية بين الاتحاد والإمارات، وبين الدستور اختصاصات الاتحاد التشريعية والتنفيذية وفقاً للمادة "120" في الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة الاتحادية.

وحماية أمن الاتحاد مما يتهدده من الداخل أو الخارج وشؤون الأمن والنظام والحكم في العاصمة الدائمة للاتحاد وشؤون موظفي الاتحاد والقضاء الاتحادي ومالية الاتحاد والضرائب والرسوم والعوائد الاتحادية، والقروض العامة الاتحادية والخدمات البريدية وشق الطرق الاتحادية والمراقبة الجوية وخدمات الكهرباء والتعليم والصحة والنقد والعملة والمقاييس والمكاييل والموازين والجنسية الاتحادية، والجوازات والإقامة وأملاك الاتحاد وشؤون التعداد والإحصاء الخاص بأغراض الاتحاد والإعلام الاتحادي.

وأكد أن مسيرة المجلس والحياة البرلمانية في الدولة شهدت تطوراً ملحوظاً منذ تسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مهامه الدستورية رئيساً للدولة، بإعلان برنامج سموه السياسي وما تضمنه من تعديلات دستورية لسنة 2009م، والتي أحدثت تغييراً في اختصاصات المجلس الوطني الاتحادي.

حيث أعطت المجلس حق مناقشة بعض المعاهدات والاتفاقيات الدولية مما مكن المجلس الوطني من التشاور مع سلطات الاتحاد العليا في شؤون سيادية ذات أهمية استراتيجية للدولة، مشيراً أنه وخلال الفترة الممتدة من 1972-2002 أجريت على دستور الدولة "7" تعديلات.