تتمتع المنطقة التي تضم موقع محمية أشجار القرم والحفية بأهمية تاريخية وتراثية، إذ يوجد على بعد أمتار من المحمية العديد من المواقع التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وبعضها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، ومن هذه الآثار الحصون والمدافن ومجموعة رائعة من الأعمال الفنية والرسوم والنقوش المحفورة على الجدران الصخرية للجبال والتي تعد جزءاً مهماً من التراث المحلي. ويتواجد في المنطقة مساحة لتجفيف الأسماك، إحدى العادات القديمة في الإمارات. ولأن السياحة البيئية تعد أكثر عناصر الجذب في العالم، تجهز محمية القرم والحفية لتكون من ضمن مشروع سياحي بيئي مرافق للبحوث العلمية لكونها تضم كائنات زاحفة نادرة.

كما ان التنوع الموجود في المحمية لا يتوافر في أي مكان على مستوى الدولة، وإدراج المحمية على القائمة يجلب معه فوائد غنية عدة، منها: رفع مستوى التوعية الدولية عن أهمية الموقع، وزيادة مساهمة كل الجهات في الحافظ على الموقع، وتشجيع البحوث العلمية وفعاليات السياحة البيئية، وترويج التعاون والتبادل الفعال بين القطاعات المختلفة لتحقيق وضمان حماية الموقع والاستخدام الرشيد من خلال خطة إدارة متكاملة، إضافة إلى توفير الهيئات المحلية والوطنية مقترحات ونصائح الخبرة العالمية في ما يتعلق بحماية وإدارة الأراضي الرطبة من خلال التعاون على الصعيدين الوطني والإقليمي في هذا الوقت الذي يشهد زيادة الانتباه العالمي حول الاستخدام المستدام لأنظمة المياه ذات الصلة بالأنظمة البيئية . وتؤكد العمل على تجهيز محميات أخرى لإدخالها ضمن اتفاقية "رامسار"، وأن الهيئة تعمل من خلال مجموعة من الفعاليات الهادفة، لإلقاء الضوء على التنوع الحيوي وتوعية المواطنين بأهمية المحميات الطبيعية في حماية الكائنات الحية والمحافظة عليها من الصيد الجائر والعمل على تكاثرها، إضافة إلى إنشاء فرعين للهيئة في كلباء وخورفكان لإجراء الدراسات والبحوث والحد من الاستنزاف في الموارد الطبيعية للمنطقة مثل التحطيب والصيد والرعي الجائر .