تعد كفالة الأيتام برنامجا رئيسيا ضمن برامج الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية في الدولة، ولم تقصر الدولة بمؤسساتها في هذا الجانب الإنساني حيث أولته أهمية كبيرة انطلاقا من قيم ومبادئ ديننا الحنيف ودعوته الصريحة لرعاية اليتيم وكفالته، وبما ألقى على عاتق المجتمع من مسؤولية كفالته ورعايته وتربيته وضمان مستقبله.
مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في دبي، من أهم المؤسسات التي تعمل على احتضان القصر والأيتام والعناية بأموالهم واستثمارها ورعايتهم اجتماعيا وتأهيلهم وتمكينهم، إضافة إلى ذلك تنمية الوقف من خلال منظور إسلامي معاصر، وحض وتشجيع أهل الخير على إحياء وترسيخ هذه السنة الحميدة.
ويرى طيب عبد الرحمن الريس الأمين العام للمؤسسة أن رعاية الأيتام قربى إلى الله عز وجل ووسيلة لهدف سام وهو تأهيلهم ليكونوا لبنة أساسية في المجتمع، وقال إن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر ترعى 2575 قاصراً، تشكل نسبة الإناث منهم 50 في المئة، ومفهوم القاصر يشمل المعتوه والمحجور عليه والسفيه واليتيم سواء الأب أو الأم أو الاثنين، وفئة مجهولي الأبوين. وقال إن الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة دعت إلى إكرام اليتيم فقال سبحانه وتعالى: "يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم"، وقوله تعالى: "فأما اليتيم فلا تقهر". ويذكر أمين عام المؤسسة أنه يجري حالياً تنفيذ ثلاث مبادرات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أهمها قرية العائلة بتكلفة 150 مليون درهم، وتشييد المسجد الأخضر بتكلفة 25 مليون درهم، وتنفيذ مشروع الأضاحي. وقال إن "قرية العائلة" ستعمل على توفير كل مقومات الحياة وضمان مستقبل آمن للأطفال الأيتام الذين ليس لهم عائل وسيكون معلماً هاماً ضمن أنشطة المؤسسة للاهتمام بهذه الفئة. ويشير الريس إلى أن المؤسسة تقوم بدورها المنوط بها من أجل التواصل مع هذه الفئة وتقديم كل الخدمات إليها وجعلها فئة متواصلة مع المجتمع.
