مروان عبد الرؤوف العطار، يؤمن دائما بأن المستحيلات تتحطم على صخرة الإرادة . قرر مروان أن يدرس أبناءه منذ الصغر في أفضل التخصصات وفي أفضل الجامعات، علما بأن راتبه بالكاد يسد رمق العائلة كونه يعمل بوظيفة فني علاج طبيعي في هيئة الصحة في دبي منذ عام 1980، ورغم ذلك حقق أمنيته فابنه الأكبر تخرج طبيبا من ألمانيا وما زال يتابع التخصص، وابنه الثاني تخرج مهندسا وابنته تخرجت أيضا مهندسة ديكور، ويحمد الله الذي أعانه على تدريس الثلاثة لأن تدريس الجامعات يحتاج هذه الأيام الى مبالغ مالية طائلة.
عمل في الأطراف الصناعية لعامين بمستشفى راشد، وانتقل إلى العمل مع المسنين هناك عام 1992 إلى عام 1998، حيث تم نقله إلى استراحة الشواب بناء على طلب مدير المستشفى آنذاك للتميز بالعمل المتنوع للمسنين من علاج الصدر إلى تصنيع جبائر، إلى علاج طبيعي بالتمارين، والأجهزة الطبية، كما ابتكر علاجا ناجعا تم من خلاله القضاء على الفطريات خلال ثلاثة اشهر.
وفي عام 2006 تقدم بفكرة تقديم العلاج الطبيعي المنزلي لكبار الـسن في بيوت المرضى لبرنامج «أفكار»، الذي اقترحته الإدارة العامة للهيئة آنذاك، وكان أول من قام بتقديم خدمة العلاج المنزلي بأجهزته الخاصة الصغيرة والحديثة وبسيارته الخاصة، في داخل دبي وخارجها، مثل المرموم واللسيلي ومرغم (وما زال إلى الآن). وكانت النتائج العلاجية ممتازة بشهادة المرضى وذويهم ومديرة مركز اللسيلي الدكتورة ليلى الكعبي. قام بتطوير جبائر المسنين للحاجة الماسة عندما تفاقمت مشكلة مرض فطريات أصابع اليد، وتعثر إيجاد الحل عند الشركات الموردة للجبائر، فتمكن هذا الموظف من صنع جبيرة تقضي على هذه المشكلة، ونجح في ذلك بشهادة أطباء المركز.
تم تمديد خدمة العطار بعد التقاعد لأربع مرات متتالية بطلب من المسؤولين المتعاقبين على مركز استراحة الشواب، بسبب النشاط في العمل والقدرة المتواصلة على العطاء والإبداع في العمل. كما مثل الإمارات في لعبة كرة الطائرة كمعالج للمنتخب لأكثر من ثلاثين بطولة خليجية وعربية وآسيوية وعالمية، وفاز بميداليتين ذهبيتين خليجيتين، وهما ما ساعداه في تكملة تعليم أبنائه في الجامعات.
يقول مروان إن ارادة وعزيمة زوجته أفادته جدا وتعلم منها الكثير، فقد أصيبت بمرض عضال ولكنها استطاعت بعزيمتها وارادتها الحديدية الانتصار على المرض وأخذت على عاتقها تربية الأبناء وتعليمهم ومتابعة أمورهم الدراسية حتى وصلوا الى ما هم عليه الآن .
