أكد علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ضرورة تحسين بيئة العمل للمرأة العاملة في القطاع الحكومي ومنح المرأة مزيداً من الحرية في العمل بفتح المجال أمامها لما أسماه بالعمل المرن، أو بدوام جزئي، لكي تتمكن من قضاء وقت أكبر مع أفراد أسرتها، وتوفير الاستقرار النفسي للعائلات، وخاصة الأطفال.

وقال: إنه يجب على الجهات المعنية بالدولة الاهتمام بتحسين بيئة العمل للمرأة، في ظل ما تحظى به من دعم ورعاية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي دائما ما يعطي الاولوية للمرأة العاملة في القطاع الحكومي، ومن هذا المنطلق يجب أن تقوم جميع المؤسسات الحكومية بإعطاء المرأة العاملة نوعاً من الخصوصية لأنها "كل المجتمع" كما قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة.

وأضاف أنه انطلاقاً من هذه الاهمية سيوجه سؤالا إلى معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، حول "تحسين بيئة العمل للمرأة العاملة في القطاع الحكومي"، وجاءت فكرة السؤال من الدراسة التي قامت بها الهيئة في شهر مارس 2011 حول احتياجات المرأة العاملة في القطاع الحكومي بهدف تحسين بيئة العمل في الوزارات والجهات الاتحادية بالدولة.

واشار الى انه من خلال الدراسة وقف على مشاكل عديدة مثل أنه وعندما تم رفع سن تقاعد المرأة من 15 عاما الى 20 عاما ورفع سن عمل المرأة الى 50 عاما اثر ذلك على المرأة العاملة، وجعلها تتغيب لفترات طويلة عن اسرتها، مما ادى الى تزايد الخلافات الاسرية، وتوجد احصاءات تشير الى ان نسبة الطلاق نتيجة بقاء المرأة فترة طويلة في العمل بلغت 16%، وفي نفس الوقت لم يتم تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن إنشاء حضانات في مقار العمل لرعاية أبناء الموظفات العاملات بالمؤسسات الحكومية، مشيرا الى ان تطبيق هذا القرار سيؤدي الى توفير الاستقرار النفسي والأسري للعائلات وأطفالهم.

وأوضح النعيمي أن الإحصاءات تشير الى أن عدد تأشيرات العمالة المساعدة ومن بينها الخادمات تصل الى 100 الف تاشيرة سنويا وادى وجودهم الى آثار سلبية على سلوك الاطفال في ظل طول فترة غياب الامهات في العمل وعدم وجودهن لرعايتهم.

وقال النعيمي: إنه سيسعى من خلال مناقشة السؤال الى معالجة هذا الامر من خلال إعطاء المرأة الخيار بأن تتمكن من العمل بدوام مرن أو جزئي، وإعادة النظر في إجازة الوضع للمرأة، مشيرا الى انه سيوصي في ختام المناقشة بإعادة النظر في دراسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، للخروج بمبادرات لتحسين بيئة العمل للمرأة في القطاع الحكومي، وفقاً لتوصيات ومخرجات الدراسة.