أوصى المشاركون بالمؤتمر الطبي الوطني لآلام أسفل الظهر الذي نظمته كلية العلوم الطبية المساعدة بجامعة الخليج الطبية بعجمان والذي عقدت فعالياته مؤخرا في حرم الجامعة، بأهمية التعرف على بيئة العمل للمصابين بآلام أسفل الظهر والعمود الفقري، مع ارتفاع نسبة الغياب بين الكثير من الموظفين في مواقع العمل يعود لإصابتهم بآلام الظهر مشيرين إلى أن الآلام المزمنة لأسفل الظهر تعتبر مشكلة كبيرة وتشكل عبئا اقتصاديا على كافة مؤسسات المجتمع .
واتفقوا خلال جلسات المؤتمر على أن هناك أمراضا تعود أسبابها لعوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية، ووراثية يتعرض لها المرضى لافتين إلى أثر نمط الحياة الذي يعيشه المصابون بذلك.
جاء ذلك في اختتام جلساته لافتين إلى أن هذا المرض يجب أن تتخذ الجهات الطبية المعنية وكافة قطاعات المجتمع بحقه الإجراءات الطبية الوقائية لضمان سلامة المرضى مؤكدين أهمية التعرف على العوامل النفسية والاجتماعية للمريض مثل الخوف من الألم، والعمل على اتخاذ تدابير احترازية طبية لتجنب الإصابة به، منوهين أنه مرتبط بالمعتقدات السائدة حول نشأة الآلام المزمنة والتي يجب البت في معالجتها بشكل مناسب.
وقال المعالج الطبيعي عبد الرحيم كامكار، رئيس قسم العلاج الطبيعي بمركز شرطة دبي الصحي، وصاحب مركز الدكتور كامكار للعلاج الطبيعي بأن من أبرز عوامل الإصابة به هو نمط الحياة التي يعيشها المصاب مثل السمنة، والتدخين، لافتا إلى أنه يجب ربط نمط الحياة المستقرة للمريض بالآلام التي تصيب بعض المرضى أسفل الظهر مؤكداً بأن الاضطرابات الاجتماعية والمادية والنفسية من أبرز الأسباب التي تؤدي لآلام أسفل الظهر وخاصة في سن الشباب الذي تكون نسبة الإنتاجية فيه عالية.
في حين أوضح عبد الكريم مسادي، المدير الطبي، بمستشفى الأمراض العصبية بدبي بأنه يجب مناقشة التطورات الأخيرة التي طرأت على الحالات المرضية التي تمت معالجتها نفسيا قبل التفكير في تدخل طبي باستخدام تقنيات حديثة لجراحة العمود الفقري لاكتشاف أسباب المرض .
وأكد أهمية زيادة الوعي والتثقيف بين أفراد المجتمع لتعريفهم بأهمية أخذ آلآم أسفل الظهر بجدية والتعرف على أسبابها ونشر ذلك للجمهور بوجه عام.
واشار إلى أهمية استخدام العلاج الطبيعي في العلاج ليتعامل به المرضى الذين عانوا منه وتعايشوا مع المرض بشكل طبيعي مع مرور الزمن خلال السنوات الأخيرة.
ونوه بأن الكثير من الدراسات التي أجريت للتعريف بهذه الآلام وأساسها الفسيولوجي كي يتمكن المعالج من إدارة الألم بطرق علمية متطورة لتخفيف الألم . وقال الدكتور محمد كامل ابراهيم السيد أخصائي العمود الفقري في مستشفى ومركز أبحاث كلية الخليج الطبية، بعجمان بأن هناك عدداً لا بأس به من المختصين الممارسين من الأطباء ذوي الخبرة في رعاية مرضى آلام أسفل الظهر، ولكل منهم دور بذلك منوها بأن الشائع أن تبدأ المعالجة بأن يدرسوا حالة المريض الذي يعاني من آلام الظهر وأن يحفزوه على مقاومة الألم بالاستماع لنصائح الأطباء واتباعها منذ مراحل العلاج الأولي والتي يسديها لهم أخصائي العمود الفقري المتخصص والذي قد يستخدم الجراحة أحيانا للعلاج .