أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة فيرست سولار لتطوير برنامج تدريبي مهني شامل يبني قدرات المستقبل في مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية والحصول على الشهادات المتخصصة في هذا المجال، وذلك ضمن إستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 الرامية إلى تحقيق التنوع في مصادر الطاقة والتي تهدف إلى إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بنسبة 1% من الطاقة المتجددة في الإمارة من إجمالي احتياجات دبي من الطاقة بحلول عام 2020، و5% بحلول عام 2030، تماشياً مع مبادرة "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب، رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضرورة تأهيل المواطنين للعمل في مختلف المجالات وخاصة المجالات التقنية والحديثة للطاقة المتجددة.

وقام سعيد محمد الطاير، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة كهرباء ومياه دبي، وجورج أنطون، الرئيس التنفيذي للعمليات في فيرست سولار، بتوقيع مذكرة تفاهم تنص على ابتعاث مهندسين من هيئة كهرباء ومياه دبي للالتحاق بدورة تدريبية تنظمها شركة فيرست سولار بالتعاون مع "برنامج هندسة الطاقة الشمسية والترخيص التجاري" في جامعة ولاية أريزونا الأميركية، حيث ستقوم الهيئة بترشيح عدد من مهندسيها لحضور برنامج تحضيري في دبي لمدة يومين يستعرض أحدث التقنيات في مجال الطاقة المتجددة، ومن ثم قضاء 15 يوماً تدريبياً في جامعة ولاية أريزونا تسمح للمهندسين بتطوير مهاراتهم حول أفضل تكنولوجيات الطاقة الشمسية، فضلاً عن الجوانب التجارية اللازمة لترخيصها.

إعداد كوادر

وبهذه المناسبة صرح سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي:"انطلاقاً من حرصنا على تأهيل وتطوير وإعداد كوادر بشرية مواطنة قادرة على تحمل أعباء العمل في مختلف التخصصات الفنية في قطاع الطاقة المتجددة قمنا بتوقيع هذه المذكرة التي تهدف إلى الاطلاع على آخر الممارسات المطبقة في مجالات الطاقة المتجددة والتعرف عن كثب على التكنولوجيا المستخدمة في مجال توليد الكهرباء حيث نهدف إلى تنويع مصادر إنتاج الطاقة، وتعمل الهيئة بصورة دؤوبة على مواكبة أحدث البرامج التدريبية التي تعود بالنفع على الهيئة ككل. ومن هذا المنطلق تقوم الهيئة بإعداد وتنفيذ العديد من النشاطات والبرامج التأهيلية والتدريبية والتعليمية في مرافقها وفي مختلف المؤسسات التعليمية والتدريبية داخل الدولة وخارجها".

وستقوم هيئة كهرباء ومياه دبي وشركة فيرست سولار مجتمعتين بعد انهاء المتدربين للدورة التي تنظمها فيرست سولار بنجاح باختيار أفضل ثلاث متدربين للمشاركة في برنامج التبادل للعمل في مكاتب فيرست سولار لمدة ستة أشهر بالولايات المتحدة الأمريكية. وسيعمل برنامج التبادل على تغطية عدد من المجالات المطلوبة في مجال هندسة الطاقة الشمسية وستكون المحصلة النهائية تطوير محطة ضوئية مرجعية للطاقة الشمسية التي سيتم تصميمها للهيئة مع الاخذ بالاعتبار المتطلبات البيئية في دبي. حيث سيعمل المتدربون الثلاثة على تطوير المحطة والحصول على شهادة الاعتماد من فيرست سولار بمدة التدريب وبإنجازاتهم.

من جهته، قال جورج أنطون، الرئيس التنفيذي للعمليات في فيرست سولار:" جاء التزام دولة الإمارات العربية المتحدة ببناء مستقبل مستدام وفقاً لرؤية قيادتها الرشيدة بضرورة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بشكل عام والطاقة الشمسية على وجه الخصوص".

أضاف أنطون: " "إن التزامنا مع الهيئة يتعدى إنشاء محطة طاقة شمسية تعمل بتقنية الألواح الشمسية على مستوى عالمي؛ من خلال المشاركة في هذه المبادرة نحن نتطلع إلى تعزيز اسس تعاون مبنية على المعرفة التي سوف تسهم في تحقيق أهداف دبي للطاقة المتجددة."

خطوة هامة

ويعد إنشاء هذه المحطة التي تعمل بتقنية الألواح الضوئية خطوة هامة نحو تنفيذ إستراتيجية تنويع الطاقة في إمارة دبي والتي قام بوضعها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، حيث من المزمع أن تصبح الطاقة الشمسية وفقاً لهذه الإستراتيجية جزءا من محفظة الطاقة في الإمارة. وترتكز هذه الإستراتيجية على توفير احتياجات دبي المتزايدة من الطاقة، كما تهدف إلى ضمان أمن إمداد الطاقة في الإمارة".

ويتبنى المجلس الاعلى للطاقة في دبي مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وتقوم على ادارته وتشغيله هيئة كهرباء ومياه دبي، قام المجلس بالموافقة على انشاء المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميجاواط تعمل بتقنية الألواح الشمسية كأول مشروع في مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية وربطها بشبكة هيئة كهرباء ومياه دبي، على أن يتم الانتهاء من هذه المرحلة في أكتوبر 2013.

 

وصول أول شحنة من الألواح الشمسية

 

تزامن حفل التوقيع مع وصول أول شحنة من الألواح الشمسية التي ستستخدم في المشروع، ومنذ الاعلان عن مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، يحظى المشروع باهتمام كبير من قطاع الأعمال والطاقة، حيث سيتم تنفيذ مشاريع لانشاء محطات طاقة شمسية بالاضافة للمشروع الأول في المجمع لتصل السعة الانتاجية عند انجاز المشروع بكامل مراحله الى 1000 ميجاواط . ومع وجود الأطر التنظيمية والتشريعية القائمة في دبي والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص في مشاريع انتاج الطاقة في إمارة دبي فقد أبدى العديد من المطورين العالميين رغبتهم بالاستثمار في تطوير وتنفيذ مشاريع المجمع.